استمرار الغموض حول مصير طبيبة إيرانية بعد شهر من اعتقالها


أفادت مصادر لـ "إيران إنترناشيونال" باستمرار انقطاع الأخبار عن وضع ومكان احتجاز الطبيبة الإيرانية، سروناز أميري، رغم مرور قرابة شهر على قيام قوات الأمن باعتقالها.
وكانت قوات الأمن قد داهمت منزلها في طهران منتصف ليل 11 يناير (كانون الثاني) الماضي واقتادتها إلى جهة مجهولة.
ووفقًا للمعلومات الواردة، فإن وزارة الاستخبارات في إيران تمارس ضغوطًا شديدة عليها لإجبارها على الاعتراف باتهامات وُصفت بأنها خطيرة.


وفقًا لمعلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، لقى المراهق مهدي ضيائي (17 عامًا)، حتفه مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، في شارع "شلمجه" بمدينة بندر عباس، جنوب إيران، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قِبل قوات الأمن أثناء وجوده في مركبة برفقة زميله.
وحسب رواية العائلة، فقد كان مهدي مع أحد زملائه في الدراسة (17 عامًا) أيضًا، يستقلان سيارة عندما أمرتهما القوات الأمنية بالتوقف. وبسبب الشعور بالخوف، لم يتوقف قائد السيارة، فبادرت القوات بإطلاق النار؛ مما أدى إلى إصابة مهدي برصاصة في الرئة. وبسبب خوف السائق من الاعتقال، لم ينقله إلى المستشفى فورًا بل أعاده إلى منزله.
وبعد مرور ساعة، نقل والدا مهدي ابنهما إلى مستشفى "الشهيد محمدي" في بندر عباس. وبحسب العائلة، وأثناء الحالة الحرجة لنجلهما داخل المستشفى، احتج والده على إطلاق النار ودخل في مشادة كلامية مع عناصر الأمن، فيما تعرضت والدته للتهديد باعتقال زوجها إذا استمرت في الاحتجاج.
وأعلنت عائلة الضحية المراهق أنها، ورغم الضغوط الممارسة عليها، سمحت بنشر شهادة الوفاة لتوثيق الحادثة.

صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال زيارته إلى الدوحة في مقابلة مع شبكة "الجزيرة": "إننا لا نهاجم دول الجوار، بل نستهدف القواعد الأميركية الموجودة فيها؛ وهناك فرق شاسع بين هذين الأمرين".
وتابع قائلاً: "إذا هاجمتنا واشنطن، فليس بمقدورنا مهاجمة الأراضي الأميركية، لكننا سنضرب قواعدها في المنطقة".
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن "احتمال وقوع الحرب قائم دائمًا، ونحن مستعدون للحرب تمامًا، كما نحن مستعدون لمنع وقوعها".

أفادت صحيفة "تايمز" بأن بريطانيا أرسلت طائراتها المقاتلة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي "أكروتيري" في قبرص، عقب مخاوف من احتمال شنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران، وما قد يستتبعه ذلك من انزلاق المنطقة إلى نزاع أوسع نطاقًا.
ووفقًا للتقرير، غادرت ست مقاتلات من طراز "إف-35 بي" يوم الجمعة 6 فبراير قاعدة سلاح الجو الملكي "مارهام"، بهدف الدفاع عن قاعدة "أكروتيري" في حال "تدهور الأوضاع في المنطقة".
وأشارت "تايمز" إلى أن مقاتلات "إف-35" ستنضم إلى طائرات "تايفون" التي تنفّذ مهامًا جوية فوق العراق وسوريا.
صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة "الجزيرة"، بأن مستوى تخصيب اليورانيوم يعتمد على احتياجات إيران، مؤكداً أن اليورانيوم المخصب لن يخرج من البلاد.
وأضاف عراقجي: "التفاوض بشأن الصواريخ غير ممكن، لا الآن ولا في المستقبل".
وتابع وزير الخارجية الإيراني قائلاً: "واشنطن تراجعت وعادت إلى طاولة المفاوضات بعد أن حاولت ممارسة الضغط علينا من خلال التهديد بشن هجمات عسكرية".
كما أكد عراقجي: "التخصيب حقنا المشروع ويجب أن يستمر، وفكرة التخصيب بنسبة صفر هي أمر خارج إطار المفاوضات بالنسبة لنا".

أعلن البيت الأبيض أن دونالد ترامب وقّع، يوم الجمعة السادس من فبراير، مرسومًا تنفيذيًا جديدًا مدّد بموجبه حالة «الطوارئ الوطنية» المفروضة على إيران، وأنشأ في الوقت نفسه آلية جديدة لفرض رسوم جمركية على الدول التي تقيم تعاملات اقتصادية مع إيران.
وفي جزء من المرسوم التنفيذي الجديد، أوضح الرئيس الأميركي، استنادًا إلى معلومات حديثة تلقّاها من مسؤولين كبار في الولايات المتحدة، أن حالة الطوارئ الوطنية المفروضة على إيران، والتي فُرضت للمرة الأولى بموجب المرسوم التنفيذي 12957 ثم جرى توسيعها في السنوات اللاحقة، لا تزال سارية المفعول. وبموجب هذا المرسوم، تؤكد الحكومة الأميركية أن سياسات وممارسات النظام الإيراني لا تزال تشكّل «تهديدًا غير اعتيادي واستثنائيًا» للأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي، وهو تهديد مصدره كليًا أو إلى حد كبير خارج الأراضي الأميركية، ويبرّر استمرار وتشديد الإجراءات العقابية والتقييدية ضد طهران.
وبحسب المرسوم، الذي صدر بهدف حماية الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي، يحق للولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية على واردات أي دولة تشتري أو تستورد أو تحصل، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أي سلع أو خدمات من إيران. وأعلن البيت الأبيض أن هذه الآلية ستوسّع بشكل ملحوظ نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران والشبكات التجارية المرتبطة بها.
ووفق نص المرسوم التنفيذي، يتمتع الرئيس الأميركي بصلاحية تعديل أو تخفيف أحكام هذا القرار في حال تغيّر الظروف، أو في حال اتخاذ الطرف المقابل إجراءات انتقامية، أو إذا ما اتخذت إيران أو الدول المعنية خطوات جوهرية لمعالجة حالة الطوارئ الوطنية، وأظهرت تقاربًا مع واشنطن في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وقد أُوكل تنفيذ هذا النظام الجمركي إلى وزارة الخارجية ووزارة التجارة والممثل التجاري للولايات المتحدة، مع منح هذه الجهات الصلاحية لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إعداد اللوائح والتعليمات التنفيذية، لضمان التطبيق الكامل للمرسوم.
وفي شرح خلفيات القرار، اتهم البيت الأبيض إيران بالسعي إلى امتلاك قدرات نووية، وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الإرهاب، والقيام بدور مزعزع للاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن هذه السياسات تمثّل تهديدًا مباشرًا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها. ووُصفت إيران في بيان البيت الأبيض بأنها «أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم»، حيث تدعم جماعات وميليشيات بالوكالة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وهي جماعات تقول واشنطن إنها مسؤولة عن مقتل وإصابة مواطنين أميركيين، ولا تزال تستهدف القوات الأميركية وحلفاءها الإقليميين.
وأشار البيان أيضًا إلى ما وصفه بـ«سوء الإدارة البنيوي للموارد الإيرانية»، مؤكدًا أن النظام الإيراني أنفق موارده المالية على البرامج النووية والصاروخية، في وقت تواجه فيه البنى التحتية للبلاد ومستويات معيشة السكان أزمات خطيرة. كما عدّد البيت الأبيض القمع الدموي للاحتجاجات الداخلية، ومقتل آلاف المتظاهرين، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، واستخدام العنف للحفاظ على السلطة، ضمن الأسباب التي تبرّر استمرار حالة الطوارئ ضد إيران.
واعتبرت الحكومة الأميركية هذه المجموعة من السياسات «تهديدًا غير اعتيادي واستثنائيًا ومستمراً» للولايات المتحدة، يستدعي، بحسب واشنطن، ردًا دائمًا ومشدّدًا لحماية المواطنين الأميركيين وحلفاء البلاد ومصالحها.
وفي جزء آخر من البيان، شدّد البيت الأبيض على نهج «أميركا أولًا» الذي يتبناه دونالد ترامب، مذكّرًا بأن الرئيس الأميركي أكد مرارًا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ووفق البيان، فإن هذا الموقف يندرج ضمن استمرار السياسات التي انتهجها ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، بما في ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض سياسة الضغط الأقصى، وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وأضاف البيان أن ترامب، عقب عودته إلى السلطة، أعاد تفعيل سياسة الضغط الأقصى على إيران بهدف إغلاق جميع المسارات أمام سعي طهران لامتلاك سلاح نووي، وكبح نفوذها الإقليمي. كما أشار البيت الأبيض إلى عملية «مطرقة منتصف الليل» التي نُفّذت في يونيو الماضي، والتي قال إن ترامب أمر بها بعد رفض إيران التوصل إلى اتفاق، وأسفرت، بحسب الحكومة الأميركية، عن تدمير منشآت نووية إيرانية وإلحاق انتكاسة كبيرة بالبرنامج النووي لطهران.
وتابع البيان أن الرئيس الأميركي طالب مؤخرًا النظام الإيراني، بعد إرسال «أسطول عسكري ضخم» إلى المنطقة، بالدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق «عادل ومنصف» ومن دون سلاح نووي، محذرًا من أن طهران ستواجه عواقب أشد في حال رفضها.
وفي ختام البيان، شدّد البيت الأبيض على أن هذا النهج الصارم لا يقتصر على إيران، مشيرًا إلى أن ترامب اتخذ خلال الأشهر الماضية إجراءات مماثلة ضد دول أخرى تُعد معادية لمصالح الأمن القومي الأميركي، من بينها إصدار أوامر بعمليات ضد نيكولاس مادورو في فنزويلا وفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّد كوبا بالنفط. وخلص البيت الأبيض إلى أن رسالة هذه السياسات واضحة: الديكتاتوريون والدول الداعمة للإرهاب سيُحاسَبون على أفعالهم في مواجهة سياسات الولايات المتحدة.