ترامب: طهران تجري مفاوضات ولا تريد أن نهاجمها


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب: إن إيران تجري مفاوضات ولا تريد أن نهاجمها. وأضاف: كما تعلمون، أرسلنا أسطولا كبيرا إلى تلك المنطقة.
وأشار في تصريحات له، يوم الخميس 5 فبراير (شباط)، في واشنطن، إلى أن الولايات المتحدة تمتلك في أنحاء الشرق الأوسط مطارات قابلة للنقل ومدارج يتم نشرها ثم سحبها.
وأكد: "لدينا تجهيزات لا يمتلكها أحد".


قال مسؤول أمني إسرائيلي، في إشارة إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا بين بلاده وإيران، لصحيفة "معاريف" إن إسرائيل باتت اليوم أكثر استعدادًا وجهوزية مقارنة بمرحلة ما قبل عملية "صعود الأسد".
وأضاف المسؤول، في إشارة إلى الطابع العاجل لانعقاد اجتماع المجلس الوزاري الأمني والسياسي بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بعد ظهر يوم الخميس 5 فبراير (شباط): بحسب تقديرنا للوضع، نحن نقف على خط رفيع بين الجاهزية والتنفيذ.
وأكد أن عطلة نهاية أسبوع دراماتيكية تنتظر المنطقة.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول عسكري لصحيفة "معاريف" إن الجيش الإسرائيلي يركز بشكل مستمر على الملف الإيراني، مضيفًا: "نحن نتعامل مع إيران على مدار أربع وعشرين ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع. ومنذ بداية التوترات، يعمل قائد سلاح الجو تومر بار بشكل متواصل لضمان بقاء سلاح الجو في حالة جاهزية كاملة".

قال مستشار ألمانيا، فريدريش ميرتس، خلال زيارته إلى الدوحة إن القلق إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بالغ الجدية، وإن برلين تسعى إلى الاضطلاع بدور لوقف ما وصفه بالسلوك المزعزع للاستقرار من جانب إيران.
وأضاف، في مؤتمر صحافي بالدوحة: "في جميع محادثاتي أمس واليوم طُرحت مخاوف شديدة بشأن مزيد من التصعيد في المواجهة مع إيران".
ودعا المستشار الألماني طهران إلى وقف ما وصفه بـ "الإجراءات العدوانية" والدخول في حوار.
وأكد أن بلاده ستفعل "كل ما في وسعها" لخفض التوترات والمضي قدما نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.
قال مسؤول سابق في وزارة الداخلية لـ "إيران إنترناشيونال" إن القمع الواسع للاحتجاجات يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي جاء نتيجة عملية مخططة ومتعددة المستويات، جرى العمل عليها منذ عام 2022 داخل المؤسسات المعنية بالقطاع الأمني.
وبحسب هذا المسؤول ذي الخبرة التنفيذية والأمنية، فقد نُفِّذت تدريبات منسّقة لمواجهة الاحتجاجات، شملت تنظيم قوات غير رسمية ضمن مجموعات من راكبي الدراجات النارية ومسلحين راجلين، إضافة إلى تحديد ووضع علامات على المواقع المرتفعة والمشرفة على النقاط الحساسة لتمركز القناصة.
وأشار كذلك إلى تنظيم دورات نظرية أيديولوجية و"تهيئة نفسية للقتل"، موضحًا أنه في بعض الحالات جرى تدريب عناصر من "البلطجية" للقيام بدور قادة داخل التجمعات، بهدف التعرف على الأفراد وتوجيه أو حرف مسار التحركات في الشوارع.
وتُظهر رسائل المواطنين إطلاق نار مباشر بالذخيرة الحية، ورشقات من مواقع مرتفعة، واستخدام أسلحة خرطوش، وتمركز قناصة، واقتحام مستشفيات، وإطلاق رصاص الرحمة على الجرحى.
وأضاف هذا المسؤول السابق، الذي كان عضوًا في الحرس الثوري، أن هذه الإجراءات تؤكد أن قمع الاحتجاجات الأخيرة لم يكن رد فعل ظرفيًا، بل نتيجة استعداد هيكلي وعملياتي طويل الأمد.

بحسب رسائل حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، تستمر الضغوط الأمنية على عائلات ضحايا الاحتجاجات في إيران حتى بعد دفن الجثامين، وقد امتدت إلى مجال إقامة مراسم التأبين ونقوش شواهد القبور.
وقال أحد المتابعين، وهو بائع شواهد قبور، إن القوات الأمنية لا تسمح بنقش كلمة شهيد أو أي دلالة تشير إلى مقتل المحتجين على شواهد القبور.
وأضاف أنه في الحالات التي تنجح فيها العائلات بتثبيت مثل هذه العبارات، يأتي عناصر من "الباسيج" ليلاً ويكسرون شاهد القبر.
وتأتي هذه الروايات استكمالاً لتقارير سابقة عن ضغوط شملت عدم تسليم الجثامين، وفرض دفع ما يسمى حق الرصاص، وفرض الرواية الحكومية، وتقييد مراسم التشييع والعزاء.
وكانت عائلات قد أفادت سابقا بفرض شروط على توقيت وطريقة الدفن، ومنع نصب اللافتات والأقمشة السوداء، والتهديد بإجراءات أمنية في حال نشر المعلومات.
وبحسب شهود عيان تعكس هذه الإجراءات مجتمعة مسعى منظمًا لمحو رموز الذكرى، وإخماد الحداد العام، ومنع تحوّل أسماء الضحايا إلى رموز للاحتجاج.

أفادت تقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل الصديقين مسعود سهامي وميلاد كنج دوست برصاص حي في مدينة "إسلام آباد غرب" بمحافظة كرمانشاه، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان مسعود سهامي هو المعيل لعائلته ويعمل في محل لتغيير زيت السيارات، بينما كان ميلاد رياضيًا يبلغ من العمر 26 عامًا ويعمل ممرضًا.
وبحسب التقارير، فقد بادر مسعود سهامي لمحاولة إنقاذ فتاة، فأُصيب برصاصة حيّة. وجرى لفّه ببطانية ونقله إلى المنزل، وتم نقله إلى المستشفى بعد نحو ساعة، إلا أنه فارق الحياة.
وأضافت التقارير أن سلطات النظام الإيراني مارست ضغوطًا على عائلة مسعود لتقديمه على أنه "عنصر في الباسيج"، إلا أن العائلة رفضت ذلك. كما جرى استدعاء عدد من أفراد الأسرة لإجبارهم على توقيع تعهد بعدم استخدام مكبرات الصوت أو إطلاق هتافات خلال مراسم تشييعه.
ووفقًا للمصادر نفسها، لم يسمح عناصر الأمن بدفن جثمان مسعود داخل المدينة، وتمت مراسم دفنه في إحدى القرى بحضور محدود جدًا من أفراد العائلة.
أما ميلاد كنج دوست، فقد أُصيب أيضًا يوم 8 يناير برصاص قوات الأمن الإيرانية في إسلام آباد غرب، ونُقل إلى المستشفى حيث بقي لمدة يومين. وفارق الحياة في 11 يناير نتيجة نقص الدم ورفض السلطات تزويد المستشفى بمعدات الجراحة اللازمة لعلاجه.