وزير الخزانة الأميركي: حملة الضغط الأقصى أدت إلى انهيار الاقتصاد الإيراني


قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، إن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أصدر فور بدء رئاسته تعليمات لوزارة الخزانة بتنفيذ حملة "الضغط الأقصى" ضد النظام الإيراني.
وأضاف: "رأينا ثمار هذه الحملة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ حيث انهار الاقتصاد الإيراني وشهدنا إفلاس أحد البنوك الكبرى".
وبحسب وزير الخزانة الأميركي، فقد تدخل البنك المركزي الإيراني لإنقاذ هذا البنك، وهو ما أدى إلى زيادة التضخم ودفع الشعب الإيراني الشجاع إلى الشوارع.
وأكد بيسنت أن واشنطن تراقب باستمرار التبادلات التجارية بين دول مثل إيران، وقال: "الخبر الجيد هو أن إيران تواجه نقصًا كبيرًا في الدولار؛ سواء لشراء الأسلحة، أو لتوفير السلع الأساسية للشعب، أو حتى لتمويل حسابات النظام في سويسرا".
واختتم قائلاً: "يجب أن نستمر في الضغط على إيران".

أدان الاتحاد الأميركي للمعلمين (AFT)، في رسالة بعث بها إلى مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، قمع المحتجين السلميين والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران.
وجاء في الرسالة، التي كُتبت نيابةً عن مليون و800 ألف عضو في الاتحاد:
«نعرب عن قلقنا العميق وإدانتنا القاطعة للعنف المميت الممارس ضد المحتجين السلميين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة».
وطالب الاتحاد الأميركي للمعلمين النظام الإيراني بوقف أي استخدام غير قانوني للقوة فورًا، وضمان الوصول الكامل والمستمر إلى الإنترنت، والالتزام الكامل بتعهداته بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشار نص الرسالة إلى أنه منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استخدمت قوات الأمن الإيرانية بشكل ممنهج "القوة المتزايدة والمميتة"، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية وإطلاق الرصاصات المعدنية على رؤوس وجذوع المحتجين وحتى المارة.
ووصف الاتحاد هذه الأفعال بأنها "كارثة إنسانية"، مشيرًا إلى أن عدد القتلى وصل إلى آلاف الأشخاص حسب التقارير.
واعتبرت الرسالة قطع الإنترنت على نطاق واسع إجراءً لإخفاء هذا القمع، ووصفته بأنه انتهاك صارخ لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحق الحياة.
وفي جزء آخر من الرسالة، أعرب الاتحاد عن قلقه بشأن العدد الكبير من الاعتقالات والاعتقالات التعسفية للمواطنين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا لالتزامات طهران بموجب الوثائق الحقوقية للأمم المتحدة.
وأشارت الرسالة إلى اعتقال عبد الله رضائي، ناشط عمالي ومعلم متقاعد وعضو مجلس إدارة اتحاد المعلمين، وذكرت أنه واحد من عشرات الناشطين النقابيين للمعلمين الذين تم اعتقالهم وسجنهم دون مراعاة الحد الأدنى من معايير العدالة.
واختتم الاتحاد الأميركي للمعلمين رسالته بالتأكيد على أن "المجتمع الدولي يراقب الوضع"، مطالبًا بـ "وقف كامل ومستمر للعنف وإطلاق سراح فوري وغير مشروط لجميع المعلمين والنشطاء النقابيين المسجونين"، وطلب من ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة نقل هذه الرسالة فورًا إلى المسؤولين في بلاده
أعلن لجنة متابعة أوضاع المعتقلين أن ناشط حقوق الطفل ومفتش جمعية حماية حقوق الأطفال، حمید رضا وطني، تم اعتقاله في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد اقتحام نحو 20 عنصرًا من قوات الأمن لمنزله.
وبحسب تقرير اللجنة، فإن التهم الموجهة إلى هذا الناشط تشمل "التمرد" و"التواطؤ ضد الأمن القومي"، وبحسب مصادر مقربة من عائلته، فقد تم إصدار كفالة له بقيمة سبعين مليار تومان.
ووفقًا للتقارير، فإنه في 18 يناير الماضي، وأثناء وجوده في الشارع لشراء حاجياته فقط، تعرض لإطلاق نار باستخدام الرصاصات الصغيرة، ثم توجه للعلاج في مستشفى فيروزكوه.
وبعد عدة ساعات من عودته إلى منزله، اقتحمت قوات الأمن بيته واعتقلته.
وترى المصادر المقربة من العائلة أن هناك احتمالاً بأن يكون التعرف على حمید رضا وطنی قد تم من خلال زيارته للمستشفى.

روى شاهد عيان، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، تجربته خلال مشاركته في احتجاجات 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلًا إنه تعرّض لإطلاق نار خلال اشتباكات مع قوات "الباسيج" في طهران، وذلك من أمام أحد مراكز الشرطة.
وأوضح الشاهد أنه نُقل إلى أحد المستشفيات التابعة للجيش الإيراني، حيث شاهد قوات أمنية تُجهز على محتجين مصابين بإطلاق "رصاصات الرحمة" عليهم داخل المستشفى.
وكان عدد من شهود العيان في مدن إيرانية مختلفة قد أفادوا سابقًا، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن قوات الأمن كانت تطلق رصاصات قاتلة على محتجين داخل المرافق الطبية.

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران، مع اقتراب المحادثات مع الولايات المتحدة، تمزج المناورات الدبلوماسية بإجراءات عسكرية استفزازية.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن تكتيكات طهران تفرض تحديًا على أسلوب الدبلوماسية الذي ينتهجه دونالد ترامب، والذي يفضّل من خلاله التوصل إلى اتفاقات سريعة عبر التفاوض بواسطة عدد محدود من المقرّبين.
وأضاف التقرير أن تراجع إيران عن عقد الاجتماع المقرر مع مسؤولين أميركيين ودول إقليمية في تركيا، ونقل المفاوضات إلى سلطنة عُمان، جاء بهدف الإخلال بالتوازن وإرباك الأطراف الأخرى.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن مسؤولين من الشرق الأوسط يشاركون في جهود خفض التصعيد خفّضوا سقف توقعاتهم إزاء محادثات إيران والولايات المتحدة المقررة يوم الجمعة 6 فبراير (شباط)، عقب لقاءات حديثة مع دبلوماسيين إيرانيين.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن اللقاء سيكون مجرد تبادل لوجهات النظر مع مكاسب عملية محدودة، فيما قال بعضهم إنهم يستعدون لما يعتبرونه مواجهة عسكرية لا مفر منها.

تزامنًا مع مرور نحو شهر على الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، تواصل "إيران إنترناشيونال" تلقي مقاطع الفيديو المتعلقة بتلك التجمعات، والتي تكشف أبعادًا جديدة ومرعبة لجرائم وعنف النظام.
وفي أحد هذه الفيديوهات، يظهر هجوم قاتل لقوات القمع الأمني باستخدام سيارة مدرعة على المتظاهرين في أردبيل.
وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو أن السيارة المدرعة التابعة لقوات القمع الإيرانية تحركت بسرعة تجاه المتظاهرين في ميدان يحيوي أردبيل بهدف دهسهم، مستهدفةً المدنيين مباشرة.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فقد أسفر هذا الهجوم العنيف عن مقتل امرأة في المكان وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت عبر بيان صدر في 25 يناير الماضي، أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال قمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
كما أفادت معلومات، وصلت في 30 يناير الماضي، بأن مسؤولاً في حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، أقر مؤخرًا في جلسة سرية بأن خامنئي منح قوات القمع "سلطة كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المتظاهرين.
عنف غير مسبوق ضد الشعب الإيراني
حتى الآن، تم نشر العديد من الصور والفيديوهات التي تظهر العنف العاري وغير المسبوق لقوات القمع الإيرانية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات.
كما أثار فيديو آخر مروع غضب الرأي العام، حيث أطلق أحد عناصر الأمن الإيراني النار من مسدس على فتاة مصابة، بعد أن ناشدته لثوانٍ قليلة أن يتركها، ليسمع بعدها صوت الطلقة.
وفي فيديو آخر، وصل مؤخرًا إلى "إيران إنترناشيونال"، يظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي، يوم الجمعة 9 يناير الماضي، على موقف سيارات في شقة بمدينة كرمانشاه كان الناس قد لجأوا إليه.
وقد أدى القمع المنظم للمتظاهرين بمشاركة مباشرة من الحرس الثوري، وقوات "الباسيج"، والميليشيات التابعة للنظام، إلى تحدٍ كبير لشرعيته داخليًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي في 29 يناير الماضي إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
وفي الأيام الأخيرة، أثارت مقاطع الفيديو من برنامج مهين على قناة "أفق" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران، وخطابات شخصيات مقربة من السلطة، والتي حاولت تبرير قتل المتظاهرين بأعذار دينية، موجة كبيرة من الغضب بين المواطنين.
ووصف العديد من المستخدمين هذه الأفعال بأنها "تمجيد للعنف"، وانتهاك لكرامة الإنسان، وجزء من آليات قمع النظام الإيراني.