أدان الاتحاد الأميركي للمعلمين (AFT)، في رسالة بعث بها إلى مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، قمع المحتجين السلميين والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران.
وجاء في الرسالة، التي كُتبت نيابةً عن مليون و800 ألف عضو في الاتحاد:
«نعرب عن قلقنا العميق وإدانتنا القاطعة للعنف المميت الممارس ضد المحتجين السلميين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة».
وطالب الاتحاد الأميركي للمعلمين النظام الإيراني بوقف أي استخدام غير قانوني للقوة فورًا، وضمان الوصول الكامل والمستمر إلى الإنترنت، والالتزام الكامل بتعهداته بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشار نص الرسالة إلى أنه منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استخدمت قوات الأمن الإيرانية بشكل ممنهج "القوة المتزايدة والمميتة"، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية وإطلاق الرصاصات المعدنية على رؤوس وجذوع المحتجين وحتى المارة.
ووصف الاتحاد هذه الأفعال بأنها "كارثة إنسانية"، مشيرًا إلى أن عدد القتلى وصل إلى آلاف الأشخاص حسب التقارير.
واعتبرت الرسالة قطع الإنترنت على نطاق واسع إجراءً لإخفاء هذا القمع، ووصفته بأنه انتهاك صارخ لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحق الحياة.
وفي جزء آخر من الرسالة، أعرب الاتحاد عن قلقه بشأن العدد الكبير من الاعتقالات والاعتقالات التعسفية للمواطنين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا لالتزامات طهران بموجب الوثائق الحقوقية للأمم المتحدة.
وأشارت الرسالة إلى اعتقال عبد الله رضائي، ناشط عمالي ومعلم متقاعد وعضو مجلس إدارة اتحاد المعلمين، وذكرت أنه واحد من عشرات الناشطين النقابيين للمعلمين الذين تم اعتقالهم وسجنهم دون مراعاة الحد الأدنى من معايير العدالة.
واختتم الاتحاد الأميركي للمعلمين رسالته بالتأكيد على أن "المجتمع الدولي يراقب الوضع"، مطالبًا بـ "وقف كامل ومستمر للعنف وإطلاق سراح فوري وغير مشروط لجميع المعلمين والنشطاء النقابيين المسجونين"، وطلب من ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة نقل هذه الرسالة فورًا إلى المسؤولين في بلاده