شاهد عيان: إطلاق رصاصات قاتلة على محتجين مصابين في مستشفى تابع للجيش الإيراني


روى شاهد عيان، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، تجربته خلال مشاركته في احتجاجات 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلًا إنه تعرّض لإطلاق نار خلال اشتباكات مع قوات "الباسيج" في طهران، وذلك من أمام أحد مراكز الشرطة.
وأوضح الشاهد أنه نُقل إلى أحد المستشفيات التابعة للجيش الإيراني، حيث شاهد قوات أمنية تُجهز على محتجين مصابين بإطلاق "رصاصات الرحمة" عليهم داخل المستشفى.
وكان عدد من شهود العيان في مدن إيرانية مختلفة قد أفادوا سابقًا، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن قوات الأمن كانت تطلق رصاصات قاتلة على محتجين داخل المرافق الطبية.

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران، مع اقتراب المحادثات مع الولايات المتحدة، تمزج المناورات الدبلوماسية بإجراءات عسكرية استفزازية.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن تكتيكات طهران تفرض تحديًا على أسلوب الدبلوماسية الذي ينتهجه دونالد ترامب، والذي يفضّل من خلاله التوصل إلى اتفاقات سريعة عبر التفاوض بواسطة عدد محدود من المقرّبين.
وأضاف التقرير أن تراجع إيران عن عقد الاجتماع المقرر مع مسؤولين أميركيين ودول إقليمية في تركيا، ونقل المفاوضات إلى سلطنة عُمان، جاء بهدف الإخلال بالتوازن وإرباك الأطراف الأخرى.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن مسؤولين من الشرق الأوسط يشاركون في جهود خفض التصعيد خفّضوا سقف توقعاتهم إزاء محادثات إيران والولايات المتحدة المقررة يوم الجمعة 6 فبراير (شباط)، عقب لقاءات حديثة مع دبلوماسيين إيرانيين.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن اللقاء سيكون مجرد تبادل لوجهات النظر مع مكاسب عملية محدودة، فيما قال بعضهم إنهم يستعدون لما يعتبرونه مواجهة عسكرية لا مفر منها.

تزامنًا مع مرور نحو شهر على الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، تواصل "إيران إنترناشيونال" تلقي مقاطع الفيديو المتعلقة بتلك التجمعات، والتي تكشف أبعادًا جديدة ومرعبة لجرائم وعنف النظام.
وفي أحد هذه الفيديوهات، يظهر هجوم قاتل لقوات القمع الأمني باستخدام سيارة مدرعة على المتظاهرين في أردبيل.
وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو أن السيارة المدرعة التابعة لقوات القمع الإيرانية تحركت بسرعة تجاه المتظاهرين في ميدان يحيوي أردبيل بهدف دهسهم، مستهدفةً المدنيين مباشرة.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فقد أسفر هذا الهجوم العنيف عن مقتل امرأة في المكان وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت عبر بيان صدر في 25 يناير الماضي، أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال قمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
كما أفادت معلومات، وصلت في 30 يناير الماضي، بأن مسؤولاً في حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، أقر مؤخرًا في جلسة سرية بأن خامنئي منح قوات القمع "سلطة كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المتظاهرين.
عنف غير مسبوق ضد الشعب الإيراني
حتى الآن، تم نشر العديد من الصور والفيديوهات التي تظهر العنف العاري وغير المسبوق لقوات القمع الإيرانية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات.
كما أثار فيديو آخر مروع غضب الرأي العام، حيث أطلق أحد عناصر الأمن الإيراني النار من مسدس على فتاة مصابة، بعد أن ناشدته لثوانٍ قليلة أن يتركها، ليسمع بعدها صوت الطلقة.
وفي فيديو آخر، وصل مؤخرًا إلى "إيران إنترناشيونال"، يظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي، يوم الجمعة 9 يناير الماضي، على موقف سيارات في شقة بمدينة كرمانشاه كان الناس قد لجأوا إليه.
وقد أدى القمع المنظم للمتظاهرين بمشاركة مباشرة من الحرس الثوري، وقوات "الباسيج"، والميليشيات التابعة للنظام، إلى تحدٍ كبير لشرعيته داخليًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي في 29 يناير الماضي إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
وفي الأيام الأخيرة، أثارت مقاطع الفيديو من برنامج مهين على قناة "أفق" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران، وخطابات شخصيات مقربة من السلطة، والتي حاولت تبرير قتل المتظاهرين بأعذار دينية، موجة كبيرة من الغضب بين المواطنين.
ووصف العديد من المستخدمين هذه الأفعال بأنها "تمجيد للعنف"، وانتهاك لكرامة الإنسان، وجزء من آليات قمع النظام الإيراني.

أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل زهرا أحمد وند، البالغة من العمر 39 عامًا وأم لطفل، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، خلال الاحتجاجات في منطقة عظيمة بمدينة كرج الإيرانية.
وبحسب رواية عائلتها، فقد لقيت أحمد وند حتفها إثر ضربة بعصا على الرأس من قِبل قوات القمع الأمني، فيما لم يُسلَّم جثمانها إلى أسرتها إلا بعد يومين.
وأفاد مقربون منها بأن الأجهزة الأمنية مارست ضغوطًا على العائلة لإجبارها على تبني الرواية الرسمية التي تزعم أنها "قُتلت على يد المتظاهرين في الشارع".
كما منعت السلطات الأسرة من تعليق الإعلانات أو الأقمشة السوداء، ومن إقامة مراسم عزاء بحرية. وخلال مراسم الدفن في مقبرة شهداء جواد آباد، وصف المُنشد الديني زهرا أحمد وند بأنها "شهيدة".
في المقابل، انتشرت تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي، من بينها منصة "إكس"، تشير إلى أن زهرا أحمد وند قُتلت برصاصة حية أُطلقت عليها من الخلف في منطقة عظيمة كرج، قرب برج ماندجار. ووفقًا للعائلة، فإن التباين في الروايات يعود إلى الضغوط الأمنية الهادفة إلى التحكم في المعلومات المتعلقة بملابسات مقتلها.

قال المستشار الإعلامي للقائد العام للحرس الثوري، حميد رضا مقدم فر، إن إيران منفتحة على التفاوض، مشيرًا إلى أن رفض شروط أميركا الأولية التي طرحتها، بما في ذلك برنامج الصواريخ ومحور المقاومة والاحتجاجات والملفات القضائية المرتبطة بها، ليتركز الاهتمام على الملف النووي فقط.
وأكد مقدم فر أن المفاوضات ستنحصر في الملف النووي فقط، وأن إيران لن تقبل ببحث أي ملفات أخرى.
وأضاف أن زمان ومكان وإطار المفاوضات جرى تحديدها باتفاق الطرفين، معتبرًا أن ذلك يعكس امتثال الطرف المقابل لإرادة إيران، ومؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة.

أفادت "أفغانستان إنترناشيونال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن زعيم تنظيم "القاعدة" سيف العدل، أجرى مشاورات في رسالة بعث بها إلى الملا هبة الله، زعيم حركة "طالبان"، بشأن إمكانية نقل القيادة المؤقتة للتنظيم إلى أفغانستان، حال سقوط النظام الإيراني.
وذكرت الرسالة أنه في حال وقوع هذا الأمر، سيكون تنظيم القاعدة مضطرًا إلى نقل قيادته إلى دول مثل العراق أو سوريا، لكنه يطلب حتى ذلك الحين الإقامة المؤقتة في أفغانستان.
وأضافت المصادر أن زعيم "طالبان" لم يتخذ بعد قرارًا بشأن هذا المقترح، وينتظر اتضاح تطورات الأوضاع في إيران.
وتولى سيف العدل قيادة تنظيم القاعدة بعد مقتل أيمن الظواهري، وهو مدرج على القائمة السوداء للولايات المتحدة.
