مقتل طفلة تبلغ 8 سنوات برصاص عناصر الأمن الإيرانية


حصلت "إيران إنترناشيونال" على رسائل تفيد بأن طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات تُدعى أنيلا أبوطالبيان قُتلت برصاص عناصر الأمن الإيرانية في مدينة أصفهان خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وبحسب المعلومات، أطلق عناصر الأمن النار على سيارة عائلة أنيلا، فأصابت رصاصة رأس الطفلة، في حادثة أعادت إلى الأذهان جريمة القتل الحكومي للطفل كيان بيرفلك.
وذكر متابعون أن جثمان أنيلا سُلّم إلى عائلتها بشرط الإدلاء بمقابلة تلفزيونية يعلنون فيها أن "مثيري الشغب هم من أطلقوا النار". كما أُقيمت مراسم تشييع الطفلة وسط إجراءات أمنية مشددة.


كتبت هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء الاثنين 2 فبراير، في افتتاحية تناولت المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران، إلى جانب القتل غير المسبوق للمواطنين في إيران، أن زمن إبرام الصفقات مع نظام طهران قد ولّى، وأن الخيار الصحيح اليوم هو تغيير النظام الإيراني.
وأشارت الافتتاحية إلى أن تطورات كثيرة شهدتها الساحة منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً، وهي تطورات جعلت المساعي المتجددة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران موضع شك أكثر من أي وقت مضى.
وأكد مجلس التحرير، في إشارة إلى الهزيمة الثقيلة التي مُنيت بها طهران في حرب الأيام الـ12، وإلى النزول الواسع للمواطنين إلى الشوارع في شهر يناير للمطالبة بإنهاء حكم النظام العاجز، أن السلطات الإيرانية قتلت آلاف المواطنين الإيرانيين رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقها ترامب.
وكان ترامب قد حذّر في وقت سابق قائلاً: إذا عادوا إلى قتل الناس كما في السابق، فسنتدخل. من الأفضل ألا يبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ نحن أيضاً. كما طمأن الإيرانيين، حين أطلقت القوات الحكومية النار على المتظاهرين، بأن المساعدة في الطريق.
وأضافت هيئة تحرير "وول ستريت جورنال"، مكررة تحذيرات ترامب: الآن، وإن كان ذلك متأخراً، دخل أسطول عسكري أميركي كبير إلى المنطقة. كما نُشرت منظومات الدفاع الجوي (ثاد) و(باتريوت) لحماية القواعد الأميركية وحلفائها في إسرائيل ودول الخليج من أي ردّ انتقامي محتمل من طهران. لم تكن تهديدات إيران خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو فعّالة إلى حد كبير، لكن الولايات المتحدة تعمل بهدوء على بناء تفوق عسكري كامل، دفاعياً وهجومياً. هذه التحركات مكلفة، ومن غير المرجح أن يتحمل ترامب هذه الكلفة من دون هدف واضح.
وفي معرض الإشارة إلى الرسائل المتناقضة التي يبعث بها ترامب، ورغبته المعلنة في التوصل إلى اتفاق مع إيران، تساءلت الصحيفة: ما الذي تبقّى أصلاً للتفاوض عليه؟.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، كان ترامب قد منح علي خامنئي، قبل اندلاع حرب الأيام الـ12، مهلة شهرين لتفكيك البرنامج النووي الإيراني. غير أن المرشد الإيراني رفض هذا الطلب، وفي نهاية المطاف قامت إسرائيل والولايات المتحدة بالمهمة بدلاً عنه، إذ دُفنت المواد النووية الإيرانية في أعماق الأرض. وفي ظل هذه الظروف، فإن أي تنازل جديد بشأن تخصيب اليورانيوم، حتى لو أبدى النظام الإيراني استعداداً له، لم يعد ذا معنى يُذكر.
وأضافت هيئة التحرير: من المرجح أن تطالب طهران، في مقابل أي اتفاق، بتخفيف العقوبات، وهو ما يتيح فعلياً للنظام تعزيز ركائز سلطته بموارد مالية أكبر، ومواصلة القمع. فما الرسالة التي سيبعث بها ذلك بعد أن خاطر آلاف الإيرانيين بأرواحهم احتجاجاً؟.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تطالب كذلك بتقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنهاء دعم طهران للجماعات الوكيلة المصنفة إرهابية. ورغم أن هذه المطالب تبدو منطقية، إلا أنها عملياً لن تتجاوز كونها تعهدات ورقية، يصعب الوثوق بالتزام النظام الإيراني بها. فقد أثبتت طهران مراراً أنها مستعدة لإفقار البلاد وزعزعة أمنها في سبيل المضي بسياسة "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل". فهذا نظام يسعى إلى تصدير الثورة، لا إلى التعايش السلمي.
وشددت هيئة تحرير "وول ستريت جورنال" على أن تخفيف العقوبات في هذه المرحلة سيُعد خيانة صريحة للمتظاهرين الذين عوّلوا على وعود ترامب. كما أن هذه الخطوة ستمنح نظاماً يترنح على حافة الانهيار والتحول إلى دولة فاشلة فرصة جديدة للبقاء، وستبعث في الوقت ذاته برسالة إلى المنطقة مفادها أن الرئيس الأميركي تراجع؛ وهي رسالة ستكون لها تبعات خطيرة خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب.
وأضافت الصحيفة أن المثال الأوضح على خطورة هذا النهج يتجلى في تجربة باراك أوباما، الذي حذّر بشار الأسد من استخدام السلاح الكيميائي، لكنه لم يتحرك عندما تجاوز النظام السوري السابق هذا الخط الأحمر. ونتيجة لهذا التراجع ولفراغ القوة الذي نشأ، تدخلت روسيا لاحقاً وشنّت حربها على أوكرانيا، لتكون الحصيلة مزيداً من الدماء وكارثة أوسع نطاقاً، بعدما فقد الردع الأميركي مصداقيته.
ويرى كتّاب الافتتاحية أن خياراً أفضل بات متاحاً أمام ترامب اليوم: مساعدة المتظاهرين على إسقاط المرشد الإيراني وأجهزة القمع التابعة له. ويؤكدون أنه لا ينبغي تحطيم آمال الإيرانيين، بل يتعين منحهم الثقة لمواصلة الضغط على نظام لا يملك رداً على مطالب مواطنيه سوى الرصاص. فَسقوط النظام الثوري في إيران سيجعل المنطقة بأسرها أكثر أمناً، وسيحرم الصين وروسيا من أحد الأركان الرئيسية لمحورهما المناهض للولايات المتحدة.
وفي ختام الافتتاحية، شددت هيئة تحرير "وول ستريت جورنال" على أن أسعار النفط اليوم أدنى مما كانت عليه عند اندلاع حرب الأيام الـ12، وأن لدى الولايات المتحدة أدوات لإدارة أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة. وأضافت أن إيران ووكلاءها يمرّون بأضعف مراحلهم، فيما ينتظر الشعب الإيراني. وخلصت الصحيفة إلى أن ترامب صنع الآن فرصته التاريخية، وهذه لحظة ينبغي عليه أن يُحسن اغتنامها.

قال نائب طهران في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، في حديث لموقع "رويداد 24"، في إشارة إلى الاحتجاجات العامة للإيرانيين ضد النظام، إن "قوات الأمن لم تستخدم السلاح حتى مساء الجمعة وحتى الصباح، لكن بعد اتساع نطاق الهجمات قرر المجلس الأعلى للأمن القومي أن تدخل قوات الأمن والباسيج والحرس الثوري العمل بشكل مسلح".
وأضاف أن "هذا القرار اتُّخذ لتحييد الوضع، وفي النهاية نُفذت المهمة بنجاح".
وتابع كوثري، وهو أحد القادة السابقين في الحرس الثوري، قائلا إن "هذه التحركات كانت انقلابية، وكان المخططون يسعون إلى إنجاحها، لكن بفضل الله وبجهود الجنود المجهولين للإمام المهدي، وقوات الأمن والباسيج والحرس الثوري، جرى إحباط هذه المؤامرة بالكامل".
قال عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، مسعود خاتمي، لموقع "رويداد 24" إن أولئك الموقوفين الذين قتلوا أشخاصا يجب إعدامهم.
وأضاف أن القتلى ينقسمون إلى ثلاث فئات: أولا، المدافعون عن الأمن، وثانيا، المارة أو المحتجون الذين لم يشاركوا في أعمال شغب، وتعتزم الدولة اعتبار هؤلاء شهداء، وثالثا، مثيرو الشغب.
وتابع قائلا إن مثيري الشغب ينقسمون إلى مجموعتين: مجموعة لم تتلطخ أيديها بالدماء، ويجب عليها تعويض الأضرار التي أُلحقت ماديا، ومجموعة أخرى ارتكبت عمليات قتل ويجب إعدام أفرادها.

لقي الشاب محمد جواد مقني، 25 عاماً، وهو لاعب كرة قدم ومعيل لعائلته، حتفه مساء يوم 7 يناير أمام مقر دائرة المخابرات بمدينة سيرجان في ساحة "سنائي".
ووفقاً للتقارير، فقد أصيب "مقني" برصاصة مباشرة في الصدر والقلب أدت إلى مقتله. وكان الشاب رياضياً محترفاً وعضواً في فريق كرة القدم التابع لبلدية "نجف شهر" في سيرجان.
وُلد محمد جواد في عائلة عاملة، وبعد وفاة والده العام الماضي، أصبح هو المعيل الوحيد للعائلة. كان يعمل في محطة وقود "عزت آبادي" في نجف شهر، بينما كان يتابع دراسته ومسيرته الرياضية الاحترافية في آن واحد.


كشفت معلومات حصرية حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أن القائم بأعمال السفارة الإيرانية في النمسا، غلام رضا دريكوند، قد غادر مقر بعثته الدبلوماسية معلناً توقفه عن التعاون مع النظام الإيراني، وهو يتواجد حالياً في سويسرا.
وأفادت مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء 3 فبراير، بأن وزارة الخارجية الإيرانية التزمت الصمت التام حيال قضية دريكوند، في حين يمتنع موظفو الوزارة عن الإدلاء بأي تصريحات حوله خشية الأجهزة الاستخباراتية. يُذكر أن دريكوند شغل سابقاً منصب القائم بالأعمال في جمهورية التشيك (2011-2014)، وكان بإمكانه، وفقًا لبعض زملائه، الترقّي إلى رتبة السفير لو استمر في العمل بالوزارة.
ويعد دريكوند الدبلوماسي الثاني الذي ينشق منذ اندلاع "الاحتجاجات العامة في إيران"، ولا يعود إلى البلاد؛ ففي 18 يناير الماضي، أفادت تقارير بأن الدبلوماسي رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة بجنيف (برتبة وزير مفوض)، علي رضا جيراني حكم آباد، قد تقدم بطلب لجوء في سويسرا برفقة عائلته.
وكان هذا الدبلوماسي يشغل رتبة مستشار أول ولقب وزير مختار، وكان نائبًا لرئيس البعثة الدائمة لإيران في مقر الأمم المتحدة الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية في جنيف.
ويرى مراقبون أن توالي انشقاق الدبلوماسيين يعد مؤشراً على تعمق الأزمة داخل أركان النظام الإيراني وتآكل بنيته الداخلية.
يُذكر أن القمع الممنهج للمتظاهرين خلال "الاحتجاجات العامة في إيران"، واستمرار القمع أدى إلى مراقبة المجتمع الدولي للأوضاع في إيران بقلق متزايد وزيادة الضغوط على النظام الإيراني.
وأعلن مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" في 25 يناير أن عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات العامة في إيران بلغ أكثر من 36,500 شخص، بأمر من خامنئي. كما تواترت شهادات لنشطاء وقاصرين معتقلين حول تعرضهم للتعذيب والإجبار على الاعترافات القسرية.
وتشير عمليات القتل المنظمة للمتظاهرين، ومشاركة الحرس الثوري الإيراني وقواته الوكيلة مباشرة فيها، إلى تحدٍ متزايد لشرعية النظام داخليًا ودوليًا.
وفي 29 يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، فيما أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا في 12 يناير حظر دخول جميع الموظفين الدبلوماسيين وممثلي إيران إلى مباني البرلمان الأوروبي.