نائب طهران: قوات الأمن والباسيج والحرس الثوري استخدمت السلاح بعد اتساع الاحتجاجات


قال نائب طهران في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، في حديث لموقع "رويداد 24"، في إشارة إلى الاحتجاجات العامة للإيرانيين ضد النظام، إن "قوات الأمن لم تستخدم السلاح حتى مساء الجمعة وحتى الصباح، لكن بعد اتساع نطاق الهجمات قرر المجلس الأعلى للأمن القومي أن تدخل قوات الأمن والباسيج والحرس الثوري العمل بشكل مسلح".
وأضاف أن "هذا القرار اتُّخذ لتحييد الوضع، وفي النهاية نُفذت المهمة بنجاح".
وتابع كوثري، وهو أحد القادة السابقين في الحرس الثوري، قائلا إن "هذه التحركات كانت انقلابية، وكان المخططون يسعون إلى إنجاحها، لكن بفضل الله وبجهود الجنود المجهولين للإمام المهدي، وقوات الأمن والباسيج والحرس الثوري، جرى إحباط هذه المؤامرة بالكامل".

قال عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، مسعود خاتمي، لموقع "رويداد 24" إن أولئك الموقوفين الذين قتلوا أشخاصا يجب إعدامهم.
وأضاف أن القتلى ينقسمون إلى ثلاث فئات: أولا، المدافعون عن الأمن، وثانيا، المارة أو المحتجون الذين لم يشاركوا في أعمال شغب، وتعتزم الدولة اعتبار هؤلاء شهداء، وثالثا، مثيرو الشغب.
وتابع قائلا إن مثيري الشغب ينقسمون إلى مجموعتين: مجموعة لم تتلطخ أيديها بالدماء، ويجب عليها تعويض الأضرار التي أُلحقت ماديا، ومجموعة أخرى ارتكبت عمليات قتل ويجب إعدام أفرادها.

لقي الشاب محمد جواد مقني، 25 عاماً، وهو لاعب كرة قدم ومعيل لعائلته، حتفه مساء يوم 7 يناير أمام مقر دائرة المخابرات بمدينة سيرجان في ساحة "سنائي".
ووفقاً للتقارير، فقد أصيب "مقني" برصاصة مباشرة في الصدر والقلب أدت إلى مقتله. وكان الشاب رياضياً محترفاً وعضواً في فريق كرة القدم التابع لبلدية "نجف شهر" في سيرجان.
وُلد محمد جواد في عائلة عاملة، وبعد وفاة والده العام الماضي، أصبح هو المعيل الوحيد للعائلة. كان يعمل في محطة وقود "عزت آبادي" في نجف شهر، بينما كان يتابع دراسته ومسيرته الرياضية الاحترافية في آن واحد.


كشفت معلومات حصرية حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" أن القائم بأعمال السفارة الإيرانية في النمسا، غلام رضا دريكوند، قد غادر مقر بعثته الدبلوماسية معلناً توقفه عن التعاون مع النظام الإيراني، وهو يتواجد حالياً في سويسرا.
وأفادت مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء 3 فبراير، بأن وزارة الخارجية الإيرانية التزمت الصمت التام حيال قضية دريكوند، في حين يمتنع موظفو الوزارة عن الإدلاء بأي تصريحات حوله خشية الأجهزة الاستخباراتية. يُذكر أن دريكوند شغل سابقاً منصب القائم بالأعمال في جمهورية التشيك (2011-2014)، وكان بإمكانه، وفقًا لبعض زملائه، الترقّي إلى رتبة السفير لو استمر في العمل بالوزارة.
ويعد دريكوند الدبلوماسي الثاني الذي ينشق منذ اندلاع "الاحتجاجات العامة في إيران"، ولا يعود إلى البلاد؛ ففي 18 يناير الماضي، أفادت تقارير بأن الدبلوماسي رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة بجنيف (برتبة وزير مفوض)، علي رضا جيراني حكم آباد، قد تقدم بطلب لجوء في سويسرا برفقة عائلته.
وكان هذا الدبلوماسي يشغل رتبة مستشار أول ولقب وزير مختار، وكان نائبًا لرئيس البعثة الدائمة لإيران في مقر الأمم المتحدة الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية في جنيف.
ويرى مراقبون أن توالي انشقاق الدبلوماسيين يعد مؤشراً على تعمق الأزمة داخل أركان النظام الإيراني وتآكل بنيته الداخلية.
يُذكر أن القمع الممنهج للمتظاهرين خلال "الاحتجاجات العامة في إيران"، واستمرار القمع أدى إلى مراقبة المجتمع الدولي للأوضاع في إيران بقلق متزايد وزيادة الضغوط على النظام الإيراني.
وأعلن مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" في 25 يناير أن عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات العامة في إيران بلغ أكثر من 36,500 شخص، بأمر من خامنئي. كما تواترت شهادات لنشطاء وقاصرين معتقلين حول تعرضهم للتعذيب والإجبار على الاعترافات القسرية.
وتشير عمليات القتل المنظمة للمتظاهرين، ومشاركة الحرس الثوري الإيراني وقواته الوكيلة مباشرة فيها، إلى تحدٍ متزايد لشرعية النظام داخليًا ودوليًا.
وفي 29 يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، فيما أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا في 12 يناير حظر دخول جميع الموظفين الدبلوماسيين وممثلي إيران إلى مباني البرلمان الأوروبي.

صرح مسؤول إقليمي لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، بأن الأولوية القصوى للمفاوضات المقررة يوم الجمعة المقبل بين إيران والولايات المتحدة في إسطنبول، هي الحيلولة دون وقوع أي صدام عسكري وخفض حدة التوتر بين الطرفين.
وأوضح المصدر أنه تم توجيه الدعوة لوزراء خارجية عدة دول للمشاركة في هذه المحادثات، وهي: السعودية، وقطر، ومصر، والإمارات، وعمان، وباكستان.
ووفقاً لهذا المسؤول، فإن الشكل النهائي لتنظيم الاجتماعات لم يتحدد بعد، لكن "الاجتماع الرئيسي" سيُعقد يوم الجمعة، مشدداً على أن بدء الحوار بين الأطراف المعنية يكتسب أهمية بالغة لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

صرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران يجب أن تركز في خطوتها الأولى على إنهاء قمع المحتجين في إيران، قبل الانتقال لمناقشة الملفات الأخرى بما في ذلك الملفين النووي والصاروخي.
وأكد بارو أن هذه الممارسات "لا ينبغي أن تمر دون عقاب"، مشيراً إلى أن فرنسا اتخذت الأسبوع الماضي "قرارات حاسمة" بهذا الصدد.
ورداً على سؤال لصحفي حول الدور المحتمل للرئيس الأميركي في التأثير إيجاباً على المفاوضات المتعلقة بالوضع الداخلي الإيراني، قال بارو: "آمل بصدق أن يكون الأمر كذلك؛ لأن الشعب الإيراني له الحق في الحرية، والحق في الاحترام، والحق في تقرير مستقبله بنفسه".