كتب علي شريف زاده أردكاني، محامي السجين السياسي الإيراني السابق، منوشهر بختياري، على منصة «إكس» اعتقال موكّله في قسم الحجر (القرنطينة) بسجن بندر عباس بعد اتهامه بـ «التحريض على الحرب والقتل».
وأضاف أن بختياري كان قد أُفرج عنه في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ثم نُفي إلى بندر عباس لتنفيذ حكم نفي لمدة عامين.
كما أعلن أن حسن عباسي، الصحافي المختص في شؤون محافظة هرمزغان، اعتُقل أيضًا بتهمة «الدعاية ضد النظام».

وصف الناشط السياسي الإيراني، مصطفى تاج زاده، في رسالة كتبها من سجن "إيفين"، قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بأنه "غير مسبوق"، رافضًا الروايات الرسمية، ومطالبًا بتشكيل لجنة تقصّي حقائق مستقلة ووطنية لكشف أبعاد هذه الأحداث.
وكتب تاج زاده، يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني)، تحت عنوان "إيران الجريحة والحزينة"، أن نهج "الحكم القائم على الخوف" بلغ في أكثر صوره فجاجة، وأفضى إلى حزن آلاف العائلات.
وأضاف أن الخروج من الأوضاع البائسة التي فرضها نظام "ولاية الفقيه" وحكم رجال الدين الفاشل على الشعب الإيراني، مرهون بالمقاومة والوعي والعمل المسؤول من قًبل المواطنين والسياسيين على حد سواء.
وأكد تاج زاده أنه لو استجابت السلطة لمطالب الشعب، وتخلّت عن الاحتكار، واحترمت رأي الأغلبية، لكان هذا القتل قابلاً للتوقّع وقابلاً للمنع.
وانتقد طريقة تعامل النظام مع الاحتجاجات، مشيرًا إلى أنه بدل الإصغاء إلى صوت المواطنين، جرى تصوير الساحة السياسية على أنها "ميدان حرب"، واعتُبرت الاحتجاجات المدنية "امتدادًا لحرب الـ 12 يومًا"، ووُصف المحتجون بأنهم "مثيرو شغب".

وصف الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» ما سمّاه «اختطاف المتظاهرين الجرحى من المستشفيات على يد النظام الإيراني» و«مضايقة العائلات التي تبحث عن أحبائها» بأنه جريمة.
وجاء في المنشور: «هذه هي بالضبط أنواع الجرائم التي نراها في أفلام الرعب. وفي الواقع، الأمر كذلك تمامًا: النظام الإيراني فرض عمليًا رعبًا لا يُوصف على الشعب الإيراني».
وأضاف حساب وزارة الخارجية الأميركية: «إنهم يطلقون النار على المتظاهرين السلميين غير المسلحين في الشوارع، ويحوّلون المستشفيات إلى ساحات صيد، ويجبرون العائلات الثكلى على دفع إتاوات لمجرد استعادة جثامين أحبّتهم».
وأكد المنشور: «لا تقوم أي دولة متحضّرة بمثل هذه الأفعال. هذا ليس قانونًا ونظامًا، بل إرهاب تمارسه الدولة».

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، تعليقًا على احتمال استبعاد المنتخب من كأس العالم 2026 بسبب جرائم القتل غير المسبوق، والتي ارتكبتها سلطات النظام: "تأهلنا بجدارة، ولم يقدّم لنا أحد هذا الحق كمنحة ليتم سحبه الآن. وعليه فلا يحق للدولة المضيفة استبعاد فريق وإضافة آخر".
وأضاف: "تأهلنا بقوة وبصفتنا متصدري المجموعة إلى كأس العالم. لدينا بعض القيود والملاحظات، لكننا نواصل العمل بكل قوة. وقد جرى التخطيط لمباراتين وديتين جيدتين سيتم الإعلان عنهما قريبًا".

أفادت رسائل واردة بقيام عناصر من "الباسيج" بمهاجمة ضد المتظاهرين باستخدام السكاكين، وذلك لقمع الاحتجاجات في شرق طهران، مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الجاري.
وقال أحد المواطنين إنه في محيط تقاطع شارعي برستار وبيروزي، شنّ عناصر "الباسيج" هجمات بالسكاكين على الناس، ومنعوا المحتجين من الوصول إلى مواقع الاشتباك.
كما ذكر شهود عيان أنه في محيط تقاطع "كوكاكولا"، كان قنّاصة يطلقون النار على رؤوس المواطنين من أعلى المجمعات التجارية، فيما كانت القوات الأمنية تهاجم المتظاهرين في الوقت نفسه باستخدام بنادق الخرطوش، والأسلحة الحربية، وحتى عبر رشق الحجارة.
وبحسب هذا المواطن، واصل الناس مقاومتهم في الشوارع حتى منتصف الليل، وبقيت في المكان حجارة كبيرة ملطخة بالدماء. وأضاف أنه خلال طريق العودة كان صوت إطلاق النار المتواصل يُسمع في الحي، مؤكدًا أن "الكثيرين قُتلوا تلك الليلة".
فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 15 مسؤولاً حكوميًا وأمنيًا وستة كيانات بسبب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، ردًا على قمع وقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية في إيران.
وقد جرى اعتماد هذا القرار يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وبموجب هذه الحزمة، فُرضت عقوبات على كل من: إسكندر مؤمني، وزير الداخلية؛ محمد موحدي آزاد، المدعي العام للبلاد؛ مجيد فيض جعفري، رئيس شرطة الأمن العام؛ أحمد علي فيض اللهي، قائد لواء القوات الخاصة «صابرين» التابع للحرس الثوري؛ إيمان أفشاري، قاضي الشعبة 26 بمحكمة الثورة في طهران؛ وعلي عبد اللهي عليآبادي، قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، وذلك بسبب دورهم المباشر في قمع الاحتجاجات وممارسة العنف القاتل ضد المتظاهرين.
كما تضم القائمة أيضًا: روح الله مؤمن نسب، رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محافظة طهران؛ حيدر الفتي، قائد الحرس الثوري في محافظة إيلام؛ مرتضى شيخي، قائد الحرس الثوري في مدينة أزنا؛ علي أصغر بوربهشت، قائد الحرس الثوري والباسيج في قضاء كهكيلوية؛ وعلي رضا نوشاد، قائد قوى الأمن الداخلي في مرودشت.