وفقًا لمعلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتلت تانيا عباسي، البالغة من العمر 21 عامًا، طالبة المحاسبة في جامعة "الشهيد رجائي" في كرج ولاعبة الكرة الطائرة، خلال احتجاجات يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) في طهران، بمنطقة نيروي دريايي رسالت، إثر إصابتها برصاصة حربية مباشرة في مؤخرة الرأس.
وبحسب هذه المعلومات، نُقلت تانيا بعد إصابتها إلى مستشفيي "شهداء" تجريش و"الغدير"، لكن لم يتم قبولها، قبل أن تفارق الحياة في أحضان والدتها.
وجرى نقل جثمانها في البداية إلى مستشفى شهداء، ثم إلى كهريزك. وبعد أربعة أيام، سُلّم الجثمان إلى العائلة ودُفن في "بهشت زهراء". وأُقيمت مراسم تشييع جثمانها بحضور محدود للغاية وتحت قيود أمنية.



قال أمير أفيفي، أحد القادة السابقين في الجيش الإسرائيلي، إن بلاده قد تشن هجومًا على إيران قبل الولايات المتحدة.
وفي إشارة إلى مسألة إسقاط النظام الإيراني، أوضح أن "هذا الهدف لم يكن مطروحًا قبل بضعة أشهر، لكن كل شيء تغيّر"، مضيفًا أن حزم الولايات المتحدة أسهم في تبدّل التوجهات نحو إسقاط النظام.
وأشار أفيفي، في سياق حديثه عن تهديدات القوى الوكيلة لطهران، إلى أن "مفتاح القضية هو إسقاط نظام إيران"، مؤكدًا أنه مع انهيار الحكم في طهران ستنهار أيضًا القوى التابعة له.
وفي ما يتعلق بالتطورات، التي أعقبت وقف إطلاق النار في غزة، قال هذا القائد العسكري السابق إن تصورًا ساد لدى الرأي العام بأن الحرب قد انتهت، إلا أن هذا التصور، بحسب قوله، غير صحيح.
وشدد على أن إسرائيل تدخل مرحلة استئناف المواجهات على جميع الجبهات، معتبرًا أن ملف لبنان مرتبط بما يجري حاليًا بشأن إيران.
وأضاف أن إسرائيل تستعد لمواجهة داخل إيران، كما طرح احتمال توجيه ضربة استباقية من جانب إيران. وبحسب أفيفي، فإن الحكومة الإسرائيلية والمستويات الأمنية العليا في هذا البلد توجه تحذيرات إلى إيران.

استنادًا إلى رسائل شهود العيان، وتزامنًا مع قمع احتجاجات 8 و9 يناير (كانون الثاني)، أدّى الكادر الطبي في عدة مدن بإيران دورًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصابين، رغم الضغوط الأمنية.
وقال أحد المواطنين بمنطقة طهران بارس، شرق طهران، إنه أُصيب ليلة 9 يناير في عينه جراء قنبلة شظايا، وخضع لعملية جراحية بمساعدة الأطباء والممرضين دون تحمّل تكاليف تُذكر، معربًا عن امتنانه لـ "التعاون الكامل للكادر الطبي".
وفي شهادة أخرى من كرج، قال متابع إن والدته البالغة 71 عامًا أُصيبت بشظايا في الرأس، يوم الجمعة 8 يناير، لكن مستشفى "قائم" في كرج رفض استقبالها بسبب الاكتظاظ الشديد. وأضاف أنه شهد في المكان وفاة فتى يبلغ 16 عامًا، موضحًا أن "كادر المستشفى كان يبكي".
وأفاد آخر بأنه في محيط منطقة أندرزغو بطهران بأن طبيبًا مصابًا واصل تقديم المساعدة لمصابين آخرين رغم إصابته. وفي الوقت نفسه، قال طبيب في خرم آباد إن المستشفى الذي يعمل فيه كان محاصرًا بالكامل، وإن مسلحين وقفوا فوق رؤوس الكادر الطبي وحاولوا خطف المصابين.
وأوضح أن الكادر الطبي خضع للحجر ثلاثة أيام، وقُطعت الاتصالات عن أفراده وصودرت هواتفهم.

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، من مدن إيرانية مختلفة بأن عناصر بلباس مدني أو قوات ترتدي زي البلدية يتوجهون إلى الأحياء في ساعات متأخرة من الليل، حيث يمزقون اللافتات والإعلانات التي تشير إلى "الشهداء" وضحايا الاحتجاجات وينزعونها عن الجدران.
وتشير تقارير من مدينة مرودشت في محافظة فارس، جنوب إيران، إلى أن عناصر بلباس مدني يزورون منازل القتلى، ويهددون عائلاتهم لإجبارهم على إزالة إعلانات ذويهم من الجدران.
وقال أحد المواطنين من مدينة كازرون لـ "إيران إنترناشيونال" إن هؤلاء العناصر يقومون بتمزيق إعلانات ولافتات القتلى، لكن العائلات تعاود تعليقها على أبواب وجدران المتاجر والمنازل.
وفي السياق ذاته، أفاد مواطن آخر من كرج بأن عناصر بلباس مدني يهددون العائلات لإجبارهم على حذف وصف "شهيد" من الإعلانات.

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طهران، مؤكدًا تحرك "أسطول عسكري كبير" باتجاه إيران، وقال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الهجوم التالي على إيران سيكون "أسوأ بكثير".
وأعرب ترامب عن أمله في أن تبادر طهران سريعًا إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والتفاوض بشأن اتفاق "عادل ومنصف".
وقال ترامب إن أسطولًا ضخمًا يتحرك نحو إيران بسرعة وقوة وهدف واضح، موضحًا أن هذا الأسطول أكبر من ذاك الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا.
وأضاف أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تتصدر هذا الأسطول، وأن هذه القوة "مستعدة وراغبة وقادرة، إذا لزم الأمر، على تنفيذ مهمتها بسرعة وبعنف".
وأكد ترامب أن الوقت ينفد وأن القضية بالغة الأهمية.
وفي إشارة إلى الهجوم الأميركي السابق على المنشآت النووية الإيرانية، قال ترامب إن طهران امتنعت في السابق عن إبرام اتفاق، ما أدى إلى تعرضها لـ "دمار كبير"، محذرًا من أن الهجوم المقبل سيكون أشد بكثير في حال استمرار هذا المسار.

قال أحد شهود العيان من طهران إن عناصر الأمن الإيراني ألقوا خلال الاحتجاجات غازًا يسبب أعراضًا تنفسية شديدة على المتظاهرين في محيط تقاطع ولي عصر.
وأضاف أنه مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من مبنى متعدد الطوابق مقابل حديقة دانشجو قذيفة بواسطة سلاح يشبه قاذف الهاون سقطت داخل الحديقة، قبل أن تنفجر على الفور وتطلق غازًا انتشر في المكان، متسببًا خلال ثوانٍ بأعراض من بينها حرقة شديدة في الحلق وآلام في البطن.
وأوضح أنه على الرغم من فراره السريع من الموقع، فإنه عانى مشكلات جسدية وتنفسية حادة استمرت عدة أيام.
وخلال الأيام الماضية، نُشرت تقارير متعددة عن استخدام قوات القمع الغاز المسيل للدموع وغازات كيميائية مجهولة ضد المتظاهرين في عدد من المدن الإيرانية، ما أدى إلى طيف واسع من الأضرار الجسدية والتنفسية والحركية الشديدة.
وفي سياق متصل، قال شاهد من طهران، مشيرًا إلى الأعداد الكبيرة للمتظاهرين في منطقة صادقية، يوم الخميس 8 يناير، إن العناصر الأمنية عمدت إلى تفريق المحتجين عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع.
وأضاف أن عددًا من المتظاهرين في" إسلام شهر" كانوا يلتقطون عبوات الغاز المسيل للدموع التي أُطلقت قبل تفعيلها، ويعيدون إلقاءها باتجاه العناصر الأمنية.