وحذر حریري يوم الأحد 5 بهمن أن هذا الوقت "لا يلبي احتياجات التجار بأي حال".
وأضاف: "لا أعلم عن جميع غرف التجارة، لكن في طهران وعدد من المدن المركزية بالمحافظات، تم منح بعض الأنظمة في غرف التجارة إمكانية الوصول إلى الإنترنت. يجب على التجار التسجيل لاستخدام الإنترنت".
ووصف رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية هذا النظام بـ"غير المقبول"، مؤكدًا: "هذا الوقت يكفي فقط لمراجعة بعض الرسائل الإلكترونية".
وتجدر الإشارة إلى أن إيران قطعت الإنترنت في جميع أنحاء البلاد بعد بدء الاحتجاجات مساء 8 يناير. ومنذ ذلك الحين، أصبح وصول الإيرانيين إلى العالم الخارجي محدودًا للغاية. ومع ذلك، تظهر التقارير والصور ومقاطع الفيديو التي تم تهريبها بصعوبة من جدار الرقابة، صورة مروعة لشدة التنظيم والعنف الذي مارسته السلطات ضد المواطنين.
واليوم الأحد أعلن مجلس تحرير إيران إنترناشيونال في بيان أن نطاق عنف قوات القمع في الاحتجاجات تجاوز التقديرات الأولية، وأن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قتلوا بشكل مستهدف بأوامر علي خامنئي، دكتاتور طهران.
وأشار موقع نتبلاكس، الجهة المستقلة لمراقبة الإنترنت في العالم، في منشور على منصة "إكس" ، إلى مرور 400 ساعة على انقطاع الإنترنت في إيران.
وكانت هذه الجهة قد أعلنت في 20 يناير أن حركة المرور على بعض المنصات المختارة تشير إلى ظهور استراتيجية جديدة قائمة على "القائمة البيضاء" في إيران.
وفي أذرماه، أدى الكشف عن استفادة بعض الصحفيين والفنانين والنشطاء السياسيين والشخصيات القريبة من النظام من "شرائح بيضاء" و"إنترنت طبقي" إلى موجة غضب واسعة بين الجمهور، نظرًا للامتيازات والرصانة الممنوحة لهم.
"نرى 1984 على أرض الواقع"
أثارت تصريحات رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية حول وصول التجار لمدة 20 دقيقة للإنترنت ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
غرد أحد المستخدمين: "إنهم يجعلون الإنترنت طبقيًا ويحولون إيران إلى كوريا الشمالية".
وقال مستخدم آخر باسم "حسين": "ما يفعله هذا النظام لم تقم به حتى عائلة كيم في كوريا الشمالية".
وحذر مستخدم باسم "أمل": "الإنترنت متاح، لكن ليس للجميع بنفس الطريقة. نحن ذاهبون نحو الإنترنت الطبقي. أي أن أساتذة الجامعات والتجار والصحفيين المعتمدين يحصلون على وصول إنترنت عالي، بينما يبقى عامة الناس محبوسين ضمن الشبكة الوطنية المحلية مع وصول محدود للمواقع الداخلية وتطبيقات المراسلة المحلية".
وكتب مستخدم باسم "صالح": "وزارة الصناعة جمعت كيلوجرامات من المستندات لتمنح التجار الوصول إلى الإنترنت الطبقي… نرى 1984 على أرض الواقع".
وكانت الإشارة إلى رواية 1984 للكاتب البريطاني جورج أورويل، التي تصور مجتمعًا شموليًا يراقب فيه النظام كل شيء، يتحكم بالمعلومات ويقيّد الوصول للإنترنت، مما يقضي على الحريات الفردية ويضع حياة الناس تحت السيطرة المطلقة للنظام.