كتب مولوي عبد الحميد، إمام جمعة أهل السنّة في زاهدان إيران، كتب على شبكة «إكس»، في إشارة إلى النشر التدريجي لمقاطع الفيديو والصور التي توثّق قتل المتظاهرين في محافظات إيرانية مختلفة:
«إنّ هذا الأمر يدلّ على مجزرة منظَّمة، وتتكشّف زوايا إضافية منها تباعًا».
وأكد عبد الحميد أنّ هذه الفاجعة خلّفت شرخًا عميقًا بين الشعب الإيراني والسلطة الحاكمة.

أفادت معلومات وردت إلى «إيران إنترناشيونال» بأن أحمد رمضانزاده، في المنتخب الوطني الإيراني للبيسبول قُتل خلال الاحتجاجات ضد نظام الجمهورية الإسلامية، يوم الجمعة 9 يناير في مدينة مشهد، إثر إطلاق نار من قوات القمع.
وبحسب التفاصيل الواردة، فقد استُهدف رمضان زاده في منطقة إمامت بمدينة مشهد بسلاحٍ ناري (مسدس) من قبل القوات الأمنية، ما أدى إلى مقتله.
كما نشرَت لجنة البيسبول في مشهد صورةً للراحل رمضانزاده وكتبت: «مشهد بلا أحمد».

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير جديد بتصاعد الدور المحوري لقوات "الباسيج" في القمع الميداني والعنف المنظّم ضد المواطنين، خلال الاحتجاجات العامة للإيرانيين.
وكتبت الصحيفة أنه على الرغم من قطع الاتصالات والإنترنت في إيران، فإن الأدلة التي جمعها نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، تُظهر أن النظام الإيراني اعتمد على نطاق واسع على قوات الباسيج والوحدات التابعة لـ"الحرس الثوري" لقمع الاحتجاجات.
أبعاد الاحتجاجات العامة في إيران
وبحسب التقرير، أفاد شهود عيان في طهران، قبل الانقطاع الكامل للإنترنت، بوجود كثيف للمتظاهرين في الشوارع.
وسرعان ما توالت التقارير عن سماع أصوات إطلاق نار في مناطق متفرقة من العاصمة ومدن إيرانية أخرى.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن قطع الوصول إلى الإنترنت وشبكات الاتصال تزامن مع تصعيد استخدام القوة القسرية ضد المتظاهرين.
وقالت بهار صبا، الباحثة البارزة في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في مقابلة مع الصحيفة، إن العديد من الشهود أكدوا أنهم لم يشهدوا من قبل مثل هذا الحشد الكبير من المحتجين في الشوارع.
وأضافت أن السلطات الإيرانية أظهرت مرة أخرى أنها "لا تملك ردًا على مطالب الشعب سوى الرصاص والقمع العنيف".
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن نمط تعامل القوات الأمنية شمل إطلاق النار من أسطح المباني، واستخدام الرصاص المعدني (الخرطوش) ضد الحشود، ونشر عناصر شبه عسكرية راكبة دراجات نارية للاعتداء على المتظاهرين واعتقالهم.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الأساليب استُخدمت سابقًا من قبل السلطات، لكنها نُفذت هذه المرة على نطاق غير مسبوق.

أعلن مجيد رضا حریري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية، أن السلطات تسمح للتجار باستخدام الإنترنت يوميًا لمدة 20 دقيقة فقط، وبحضور مراقب أمني.
وحذر حریري يوم الأحد 5 بهمن أن هذا الوقت "لا يلبي احتياجات التجار بأي حال".
وأضاف: "لا أعلم عن جميع غرف التجارة، لكن في طهران وعدد من المدن المركزية بالمحافظات، تم منح بعض الأنظمة في غرف التجارة إمكانية الوصول إلى الإنترنت. يجب على التجار التسجيل لاستخدام الإنترنت".
ووصف رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية هذا النظام بـ"غير المقبول"، مؤكدًا: "هذا الوقت يكفي فقط لمراجعة بعض الرسائل الإلكترونية".
وتجدر الإشارة إلى أن إيران قطعت الإنترنت في جميع أنحاء البلاد بعد بدء الاحتجاجات مساء 8 يناير. ومنذ ذلك الحين، أصبح وصول الإيرانيين إلى العالم الخارجي محدودًا للغاية. ومع ذلك، تظهر التقارير والصور ومقاطع الفيديو التي تم تهريبها بصعوبة من جدار الرقابة، صورة مروعة لشدة التنظيم والعنف الذي مارسته السلطات ضد المواطنين.
واليوم الأحد أعلن مجلس تحرير إيران إنترناشيونال في بيان أن نطاق عنف قوات القمع في الاحتجاجات تجاوز التقديرات الأولية، وأن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قتلوا بشكل مستهدف بأوامر علي خامنئي، دكتاتور طهران.
وأشار موقع نتبلاكس، الجهة المستقلة لمراقبة الإنترنت في العالم، في منشور على منصة "إكس" ، إلى مرور 400 ساعة على انقطاع الإنترنت في إيران.
وكانت هذه الجهة قد أعلنت في 20 يناير أن حركة المرور على بعض المنصات المختارة تشير إلى ظهور استراتيجية جديدة قائمة على "القائمة البيضاء" في إيران.
وفي أذرماه، أدى الكشف عن استفادة بعض الصحفيين والفنانين والنشطاء السياسيين والشخصيات القريبة من النظام من "شرائح بيضاء" و"إنترنت طبقي" إلى موجة غضب واسعة بين الجمهور، نظرًا للامتيازات والرصانة الممنوحة لهم.
"نرى 1984 على أرض الواقع"
أثارت تصريحات رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية حول وصول التجار لمدة 20 دقيقة للإنترنت ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
غرد أحد المستخدمين: "إنهم يجعلون الإنترنت طبقيًا ويحولون إيران إلى كوريا الشمالية".
وقال مستخدم آخر باسم "حسين": "ما يفعله هذا النظام لم تقم به حتى عائلة كيم في كوريا الشمالية".
وحذر مستخدم باسم "أمل": "الإنترنت متاح، لكن ليس للجميع بنفس الطريقة. نحن ذاهبون نحو الإنترنت الطبقي. أي أن أساتذة الجامعات والتجار والصحفيين المعتمدين يحصلون على وصول إنترنت عالي، بينما يبقى عامة الناس محبوسين ضمن الشبكة الوطنية المحلية مع وصول محدود للمواقع الداخلية وتطبيقات المراسلة المحلية".
وكتب مستخدم باسم "صالح": "وزارة الصناعة جمعت كيلوجرامات من المستندات لتمنح التجار الوصول إلى الإنترنت الطبقي… نرى 1984 على أرض الواقع".
وكانت الإشارة إلى رواية 1984 للكاتب البريطاني جورج أورويل، التي تصور مجتمعًا شموليًا يراقب فيه النظام كل شيء، يتحكم بالمعلومات ويقيّد الوصول للإنترنت، مما يقضي على الحريات الفردية ويضع حياة الناس تحت السيطرة المطلقة للنظام.

كشف النظام الإيراني عن نسخة جديدة من الجدارية في ميدان الثورة (انقلاب)، تُظهر "تدمير سفينة حربية أمريكية".
وقد كُتب على الجدارية: «من يزرع الريح يحصد العاصفة».
أعلن مجلس تحرير إيران إنترناشيونال في بيان استنادًا إلى مستندات وروايات جديدة أن حجم عنف قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال الاحتجاجات تجاوز التقديرات الأولية، حيث قُتل أكثر من 36 ألفًا و500 شخص في هذا القمع الممنهج بأوامر من علي خامنئي، ديكتاتور طهران.
وتُظهر المعلومات التي حصلت عليها إيران إنترناشيونال نمطًا أوضح لعملية القمع، ومدى الانتشار الجغرافي للاشتباكات، وسلوك القوات الأمنية، بما في ذلك الإعدامات دون محاكمة، وإطلاق النار على الجرحى، وتدخل مباشر لقوات الأمن في المراكز الطبية.
اقرأ التفاصيل الكاملة لهذا الخبر هنا
