مقتل شاب ووالدته وإصابة والده إثر هجوم مسلح بأصفهان في إيران


أفادت مصادر محلية بوقوع هجوم مسلح استهدف عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، في قرية "إسلام آباد" التابعة لمنطقة "خورزوق" بمحافظة أصفهان.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد قُتل الشاب محمد أحمدي" جراء إطلاق نار استهدفه من فوق أحد الأسطح، كما فارقت والدته الحياة إثر إصابتها برصاصة في القلب.
وأضافت المصادر أن والد الأسرة أُصيب برصاصة في منطقة الخصر، ونُقل إلى المستشفى في حالة صحية حرجة.

كتب مدير "مرصد الأمم المتحدة"، هيلل نوير، على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لن يشارك في منتدى "دافوس" الاقتصادي، وذلك في ضوء خطة المرصد لتقديم شكوى جنائية إلى السلطات السويسرية لاعتقاله بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وبسبب دوره في قتل المتظاهرين.
وكان المدير التنفيذي لمرصد الأمم المتحدة قد كتب في وقت سابق رسالة موجّهة إلى عباس عراقجي على "إكس"، أكد فيها أنه في حال توجهه هذا الأسبوع إلى اجتماع دافوس، سيتم تقديم شكوى جنائية ضده إلى المدّعين العامين في سويسرا.
ومن جهته، أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لن يشارك في أعمال المنتدى.
وكتب المنتدى على حسابه في منصة "إكس": "على الرغم من أن عراقجي كان قد تلقى دعوة في الخريف الماضي، إلا أن فقدان أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة يعني بشكل مأساوي أن حضور أي ممثل عن الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام ليس مناسبًا".
وفي وقت سابق، انتقد السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، دعوة عباس عراقجي للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

نشرت مجموعة من المتخصصين الطبيين وخبراء الصحة تقريرًا طبيًا جنائيًا حول الأحداث الأخيرة في إيران، استنادًا إلى فحص دقيق لمقاطع الفيديو والصور المتاحة، مؤكدين أن النتائج تكشف عن وقوع انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وممارسات سوء معاملة ممنهجة.
وأفاد التقرير بأن أكثر من 20 ألف شخص فقدوا حياتهم خلال ثلاثة أيام فقط، مشيرًا إلى أن العديد من الضحايا كانوا يخضعون لتدخلات طبية قبل وفاتهم.
وأظهرت عمليات الرصد أن جثامين الضحايا جُمعت ونُقلت دون تأكيد رسمي للوفاة، مع توثيق ممارسات تنطوي على عنف مفرط، والتخلي عن الجرحى، وحالات فصل للرؤوس، وحروق شديدة، وإصابات ناتجة عن مواد كيميائية.
وفي سياق متصل، شدد المتخصصون على أن بعض الإجراءات، مثل "الاستئصال غير القانوني للأعضاء" وتدمير الأدلة القانونية، قد أعاقت إجراء تحقيقات الطب الشرعي، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمرضى والضحايا.
ويُطلق هذا التقرير، الذي يهدف إلى توثيق وتقديم الأدلة لإجراء تحقيقات مستقلة، تحذيرًا شديدًا بشأن الوضع الإنساني والطبي في إيران، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري وإيلاء هذه الأزمة اهتمامًا عاجلاً.

تزامنًا مع استمرار قمع الاحتجاجات العامة في إيران، والتقارير الواردة عن عمليات قتل واسعة يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، أبدى مسؤولون سياسيون ومنظمات حقوقية وشخصيات ثقافية ووسائل الإعلام الدولية ردود فعل على ما وصفوه بـ "العنف القاتل" الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
بيان مجموعة السبع وتشديد الضغوط الدبلوماسية
في إطار ردود الفعل الدولية على القمع العنيف والدموي للاحتجاجات الشعبية الإيرانية، أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع: ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، أنهم يتابعون تطورات إيران "بقلق عميق"، وأدانوا "تصعيد القمع العنيف".
وأشاروا إلى "العدد الكبير من القتلى والجرحى" و"الاعتقالات التعسفية"، محذرين من أنهم مستعدون لفرض إجراءات تقييدية وعقوبات إضافية إذا واصل النظام الإيراني انتهاك التزاماته في مجال حقوق الإنسان.
وفي السياق نفسه، أعلنت إدارة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الألمانية أن العنف الواسع الذي يمارسه النظام الإيراني "لا ينبغي أن يمر دون عواقب".
ومن جانبه، نشر السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، الأربعاء 14 يناير، مقطع فيديو على منصة "إكس" خلال لقائه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، قال فيه: "الطريق الوحيد لانتصار المتظاهرين هو دعم الشعب الإيراني".
اجتماع مجلس الأمن الدولي وفرض العقوبات
عُقد يوم الخميس 15 يناير اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الاحتجاجات والقمع في إيران. وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة،. مايك والتز، إن إدارة ترامب تقف إلى جانب "الشعب الإيراني الشجاع"، مؤكدًا أن "مستوى العنف والقمع" الذي تمارسه السلطات الإيرانية "سيكون له تداعيات على السلم والأمن الدوليين".
وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أطلقت "قمعًا قاتلاً وغير مسبوق" ضد المحتجين، وأنها قطعت الإنترنت "بشكل كامل" لإخفاء الجرائم.
كما كتب وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، في منشور على "إكس" أن "النظام الإيراني وصل إلى نهايته الطبيعية".
ووجّه نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، رسالة إلى المتظاهرين عبر "إكس" قال فيها: "أنتم لستم وحدكم.. الشعب الأميركي وملايين الأشخاص في العالم الحر يقفون إلى جانبكم".
وفي مجال القانون الدولي، وجّه 60 قانونيًا إيرانيًا ودوليًا، يوم الخميس 15 يناير، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، طالبوا فيها بتفعيل "مسؤولية المجتمع الدولي عن منع الجرائم" في إيران.
إلغاء دعوة إيران إلى مؤتمر ميونيخ للأمن
أعلن مؤتمر ميونيخ للأمن، يوم الجمعة 16 يناير، إلغاء دعوة ممثلي الحكومة الإيرانية، مؤكدًا أن أي مسؤول رسمي إيراني لن يشارك في الدورة المقبلة.
وفي هذا الإطار، شهدت أوروبا موجة من المواقف المنددة بالقمع الدموي للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، في رسالة مصورة إن المعلومات المتوافرة عن القمع "مروّعة تمامًا"، وأدانت استخدام "العنف القاتل" ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدة أن السويد تعمل داخل الاتحاد الأوروبي من أجل إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
كما كتب النائب الأوروبي، ميكا آلاتولا، على "إكس" أن على أوروبا وقف "منح الشرعية" للنظام الإيراني، مقترحًا سحب السفراء والموظفين غير الضروريين فورًا، ووقف التبادلات التجارية، وفرض عقوبات على رجال الدين.
ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه ناقش مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب، مشددًا على أنه "يقود قمع وقتل المواطنين الإيرانيين".
تقارير صادمة ومواقف سياسية وثقافية
نشرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، السبت 17 يناير، تقريرًا أفاد بمقتل ما بين "16 ألفًا و500 إلى 18 ألف شخص" وإصابة "330 إلى 360 ألفًا" خلال يومين من الاحتجاجات الشعبية الإيرانية، ووصفت القمع بأنه "الأكثر وحشية" خلال 47 عامًا من عمر النظام الإيراني.
وحذّر نائب وزير الخارجية البريطاني السابق، بيل راميل، من احتمال استخدام النظام الإيراني "مواد كيميائية أو سامة" لقمع المتظاهرين.
وفي بلجيكا، قال وزير الدفاع، ثيو فرانكن، إن ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، يمكن أن يلعب "دورًا إيجابيًا في التوافق" خلال المرحلة الانتقالية.
وفي أميركا اللاتينية، أعلنت الأرجنتين إدراج "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري و13 شخصًا مرتبطين به على قائمتها الوطنية للمنظمات الإرهابية، وهو قرار رحّبت به الولايات المتحدة.
من الصحافة إلى الكونغرس ومنابر الفنانين
كتب وزير الدفاع البريطاني السابق، ليام فوكس، في مقال بصحيفة "تلغراف"، أن "إسقاط حكم الملالي في إيران" سيكون إنجازًا كبيرًا للشعب الإيراني وللعالم الحر، مشيرًا إلى أن إيران متجهة نحو الغرب قد تغيّر معادلات الطاقة العالمية.
كما حذّرت منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية" من أن توجيه دعوة إلى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لحضور منتدى دافوس يبعث برسالة "إفلات من المحاسبة" للنظام الإيراني، رغم قتل المتظاهرين وقطع الإنترنت.
وفي واشنطن، وصف رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، "القتل العشوائي" للمواطنين والمتظاهرين في إيران بأنه "مقزز"، ودعا قادة العالم إلى إدانته.
وفي المجال الثقافي، حذّر المخرج الإيراني، جعفر بناهي، خلال حفل جوائز أكاديمية الفيلم الأوروبية، من أن تجاهل العالم للعنف العلني في إيران سيعرّض "ليس إيران فقط، بل العالم كله" للخطر.
كما أهدت المخرجة الإيرانية، سارا رجائي، الفائزة بجائزة أفضل فيلم أنيميشن قصير، جائزتها إلى المتظاهرين، وخصوصًا إلى الضحايا الذين فقدوا حياتهم.

وجهت النائبة ذات الأصول الإيرانية في البرلمان البلجيكي، دریا صفائي، نداءً عاجلاً عبر منصة "إكس" طالبت فيه المجتمع الدولي بأن يكون "صوت الشعب الإيراني".
وقالت صفائي: "إن واحدة من كبرى مجازر التاريخ تجري الآن في إيران"، مشددة على ضرورة التحرك الفوري، واصفة الصراع الجاري بأنه "معركة بين النور والظلام، وبين التنوير والجهل".
وفي سياق متصل، كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية عن معلومات تشير إلى "احتمالية حضور" عناصر من الميليشيات الشيعية الأجنبية للمشاركة في عمليات قمع الاحتجاجات العامة في إيران.
وأفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبالتعاون مع اثنين على الأقل من قادة المنطقة، يدعمون دفع "نهج فعال ونشط" يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني في المدى القريب.
وجهت النائبة ذات الأصول الإيرانية في البرلمان البلجيكي، دریا صفائي، نداءً عاجلاً عبر منصة "إكس" طالبت فيه المجتمع الدولي بأن يكون "صوت الشعب الإيراني".
وقالت صفائي: "إن واحدة من كبرى مجازر التاريخ تجري الآن في إيران"، مشددة على ضرورة التحرك الفوري، واصفة الصراع الجاري بأنه "معركة بين النور والظلام، وبين التنوير والجهل".
وفي سياق متصل، كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية عن معلومات تشير إلى "احتمالية حضور" عناصر من الميليشيات الشيعية الأجنبية للمشاركة في عمليات قمع الاحتجاجات العامة في إيران.
وأفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبالتعاون مع اثنين على الأقل من قادة المنطقة، يدعمون دفع "نهج فعال ونشط" يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني في المدى القريب.