لاعب كرة قدم مهدد بالإعدام بعد مشاركته في الاحتجاجات


أفاد مركز حقوق الإنسان في إيران بأن أمير حسين قادرزاده، لاعب كرة القدم البالغ من العمر 19 عامًا في فريق سباهان أصفهان، قد اعتُقل بسبب مشاركته في الاحتجاجات العامة ويواجه حكم الإعدام.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن عمليات القتل والإعدامات في إيران قد توقفت، وإن 800 عملية إعدام كانت مخططة لم تُنفَّذ.
إلا أن علي صالحي، المدعي العام في طهران، وصف تصريحات ترامب بأنها «كلام فارغ ولا أساس له»، وقال إن تعامل الجهاز القضائي في إيران مع المحتجين سيكون «حازمًا ورادعًا وسريعًا».


أشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة، مقتل عدة آلاف من الأشخاص، وقال إننا لا تنوي جرّ البلاد إلى الحرب، لكننا «لن تترك المجرمين الداخليين والدوليين».
وقال المرشد الإيراني، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، خلال لقاء مقربين من النظام بمناسبة «عيد المبعث»، إن مقتل عدة آلاف خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة قد تأكد، مضيفًا: «لسنا بصدد دفع البلاد نحو الحرب، لكننا لن نترك المجرمين الداخليين، ولن نترك المجرمين الدوليين أيضًا».
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن، في بيان سابق، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، في الغالب خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.
وفي شرحه لأسلوب عمل النظام الإيراني، أشار خامنئي إلى «حروب صدر الإسلام» وطريقة تصرف الإمام الأول لدى الشيعة، واصفًا إياه بأنه «منتصر في جميع المعارك»، وقارن نفسه به بشكل ضمني.
وبالتزامن مع تصريحات خامنئي، أفادت الرسائل الواردة إلى «إيران إنترناشيونال» من مدن مختلفة في إيران بأن القمع الدموي للاحتجاجات، وانتشار القوات العسكرية، ومداهمة المنازل، وجمع تسجيلات كاميرات المراقبة، وتشديد السيطرة على التنقل، فرضت فعليًا أجواء حكم عسكري في مساحات واسعة من إيران.
تهديدات لترامب
قال خامنئي في جزء آخر من تصريحاته إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدخل شخصيًا في هذه «الفتنة» و«شجّع مثيري الفتنة»، وقال إنه وعد بـ «دعم عسكري».
وأضاف أنه منذ بداية الثورة وحتى اليوم «تم القضاء على الهيمنة الأميركية بقيادة الخميني (مؤسس النظام الإيراني»، قائلًا: «منذ اليوم الأول وهم يفكرون في إعادة هذه الهيمنة».
وتابع خامنئي: «لقد أخمدنا الفتنة، لكن هذا غير كافٍ. على أميركا أن تُحاسَب».
وأضاف: «كما كسر الشعب الإيراني ظهر الفتنة، يجب عليه أيضًا أن يكسر ظهر مثيري الفتنة».
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» أنه «وردت تقارير تشير إلى أن النظام الإيراني تستعد لخيارات تستهدف قواعد الولايات المتحدة».
وأكد البيان أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب ولديها الاستعداد اللازم.
ونُقل في هذا المنشور عن الرئيس الأميركي قوله إن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة»، وإن النظام الإيراني سيواجه «قوة شديدة جدًا جدًا» في حال أي هجوم على المصالح الأميركية.
وفي ختام المنشور، حذّر الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية من أن هذا الموقف أُعلن سابقًا ويُعاد التأكيد عليه: «لا تلعبوا مع الرئيس ترامب».
وتايع خامنئي في جزء آخر من تصريحاته: «لن أسمح بإهانة شخص رئيس الجمهورية ورؤساء السلطات الأخرى والمسؤولين الناشطين في البلاد».
ويأتي ذلك في حين أن شخص خامنئي هو الهدف الوحيد لشعارات إسقاط النظام التي يرددها المحتجون في مدن مختلفة من البلاد، حيث يهتف المتظاهرون في أنحاء إيران بشعارات مثل: «هذا العام عام الدم.. سيد علي سيسقط» و«خامنئي قاتل».

أفادت معلومات واردة إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل الفتي الإيراني أبو الفضل حيدري موسلو، الذي يبلغ من العمر 16 عامًا، مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) برصاص مباشر من قوات الحرس الثوري خلال الاحتجاجات في مدينة قير بمحافظة فارس.
وبحسب مصدر مقرب من العائلة، تم تسليم جثمانه للعائلة تحت التهديد، بشرط أن يُصرحوا بأن ابنهم لم يُقتل خلال الاحتجاجات وأن يُقام دفن الجثمان دون تجمعات.
وأوضح المصدر أن العائلة كانت تنوي إقامة مراسم الدفن يوم الجمعة، إلا أن السلطات امتنعت عن تسليم الجثمان بسبب الازدحام وتجمع الناس.
وتم دفن جثمان أبو الفضل في صباح اليوم التالي، عند الساعة السادسة صباحًا، في مقبرة مدينة قير بحضور والده وأربعة من عناصر الأمن فقط.

قال نائب وزير الخارجية البريطاني وعضو البرلمان السابق، بيل راميل، إن النظام الإيراني قد يكون استخدم مواد كيميائية أو سامة لقمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وحذر راميل، في مقابلة مع شبكة "جي بي نيوز"، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، استنادًا إلى ما وصفه بتقرير موثوق، من احتمال لجوء النظام إلى استخدام مواد كيميائية لقمع المحتجين في إيران.
وأضاف، في إشارة إلى تقارير أولية، أن هناك مؤشرات على أن قوات النظام الإيراني استخدمت مواد كيميائية في تعاملها مع المتظاهرين.
وأوضح أن استخدام مواد كيميائية ضد المحتجين قد يشكل جريمة خطيرة بحق المدنيين.
وأشار إلى أن أي انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي تعد إيران من الدول الموقعة عليها، قد يترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية واسعة على طهران.

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني، علي خامنئي، المستمر منذ 37 عامًا.
وقال ترامب لصحيفة "بوليتيكو": "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، في وقتٍ بدا فيه أن الاحتجاجات الواسعة المطالِبة بإنهاء النظام قد خفّت حدّتها.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قُتل آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء البلاد، ما دفع ترامب إلى التهديد مرارًا بتدخلٍ عسكري. ويوم الثلاثاء، دعا ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة على المؤسسات»، قائلًا إن «المساعدة في الطريق».
وفي اليوم التالي، غيّر الرئيس الأميركي موقفه بشكلٍ مفاجئ، قائلًا إنه أُبلغ بأن عمليات القتل قد توقفت.
وقال ترامب، يوم السبت 17 يناير، عندما سُئل عن حجم عملية عسكرية أميركية محتملة في إيران: «أفضل قرار اتخذه على الإطلاق هو عدم شنق أكثر من 800 شخص قبل يومين».
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقتٍ قصير من نشر حساب خامنئي على منصة «إكس» سلسلة رسائل عدائية موجّهة إلى ترامب، اتهم فيها الرئيس الأميركي بالمسؤولية عن العنف الدموي والاضطرابات في إيران.
وقال خامنئي: "نحمّل رئيس الولايات المتحدة المسؤولية عمّا لحق بالأمة الإيرانية من قتلى وأضرار وافتراءات".
وفي منشورٍ آخر، قال إن ترامب شوّه صورة جماعاتٍ عنيفة باعتبارها تمثل الشعب الإيراني، واصفًا ذلك بأنه "افتراء فاضح".
وبعد أن طُلب من ترامب الاطلاع على تلك المنشورات، قال إن حكّام طهران يعتمدون على القمع والعنف في الحكم. وأضاف: "ما هو مذنب فيه، بصفته قائدًا لبلد، هو التدمير الكامل للدولة واستخدام العنف بمستويات لم تُشهد من قبل». وتابع: «ولكي يبقى البلد قائمًا- حتى وإن كان هذا القيام في أدنى مستوياته- ينبغي للقيادة أن تركز على إدارة البلاد على نحوٍ سليم، كما أفعل أنا مع الولايات المتحدة، لا على قتل الناس بالآلاف من أجل الحفاظ على السيطرة".

أشارت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إلى قمع الحرس الثوري للشعب الإيراني، وكتبت: "أرسلوا لنا معلوماتكم عن أنشطة الحرس الثوري، فقد تكونون مؤهلين للحصول على مكافأة وإعادة توطين".
وكانت الوزارة قد أطلقت سابقًا برنامج "مكافأة من أجل العدالة" لتجفيف الموارد المالية للحرس الثوري، وحددت مكافآت تصل إلى 15 مليون دولار.
وأكد البرنامج أن النظام الإيراني ينفق مليارات الدولارات من ثروة إيران على الحرس الثوري وقمع الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه المكافأة هو "قطع الشرايين المالية للحرس ووقف هذا العنف".