مقتل فتى إيراني برصاص الحرس الثوري في فارس ودفنه تحت التهديد


أفادت معلومات واردة إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل الفتي الإيراني أبو الفضل حيدري موسلو، الذي يبلغ من العمر 16 عامًا، مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) برصاص مباشر من قوات الحرس الثوري خلال الاحتجاجات في مدينة قير بمحافظة فارس.
وبحسب مصدر مقرب من العائلة، تم تسليم جثمانه للعائلة تحت التهديد، بشرط أن يُصرحوا بأن ابنهم لم يُقتل خلال الاحتجاجات وأن يُقام دفن الجثمان دون تجمعات.
وأوضح المصدر أن العائلة كانت تنوي إقامة مراسم الدفن يوم الجمعة، إلا أن السلطات امتنعت عن تسليم الجثمان بسبب الازدحام وتجمع الناس.
وتم دفن جثمان أبو الفضل في صباح اليوم التالي، عند الساعة السادسة صباحًا، في مقبرة مدينة قير بحضور والده وأربعة من عناصر الأمن فقط.


قال نائب وزير الخارجية البريطاني وعضو البرلمان السابق، بيل راميل، إن النظام الإيراني قد يكون استخدم مواد كيميائية أو سامة لقمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وحذر راميل، في مقابلة مع شبكة "جي بي نيوز"، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، استنادًا إلى ما وصفه بتقرير موثوق، من احتمال لجوء النظام إلى استخدام مواد كيميائية لقمع المحتجين في إيران.
وأضاف، في إشارة إلى تقارير أولية، أن هناك مؤشرات على أن قوات النظام الإيراني استخدمت مواد كيميائية في تعاملها مع المتظاهرين.
وأوضح أن استخدام مواد كيميائية ضد المحتجين قد يشكل جريمة خطيرة بحق المدنيين.
وأشار إلى أن أي انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي تعد إيران من الدول الموقعة عليها، قد يترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية واسعة على طهران.

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت 17 يناير (كانون الثاني)، إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني، علي خامنئي، المستمر منذ 37 عامًا.
وقال ترامب لصحيفة "بوليتيكو": "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، في وقتٍ بدا فيه أن الاحتجاجات الواسعة المطالِبة بإنهاء النظام قد خفّت حدّتها.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قُتل آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء البلاد، ما دفع ترامب إلى التهديد مرارًا بتدخلٍ عسكري. ويوم الثلاثاء، دعا ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة على المؤسسات»، قائلًا إن «المساعدة في الطريق».
وفي اليوم التالي، غيّر الرئيس الأميركي موقفه بشكلٍ مفاجئ، قائلًا إنه أُبلغ بأن عمليات القتل قد توقفت.
وقال ترامب، يوم السبت 17 يناير، عندما سُئل عن حجم عملية عسكرية أميركية محتملة في إيران: «أفضل قرار اتخذه على الإطلاق هو عدم شنق أكثر من 800 شخص قبل يومين».
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقتٍ قصير من نشر حساب خامنئي على منصة «إكس» سلسلة رسائل عدائية موجّهة إلى ترامب، اتهم فيها الرئيس الأميركي بالمسؤولية عن العنف الدموي والاضطرابات في إيران.
وقال خامنئي: "نحمّل رئيس الولايات المتحدة المسؤولية عمّا لحق بالأمة الإيرانية من قتلى وأضرار وافتراءات".
وفي منشورٍ آخر، قال إن ترامب شوّه صورة جماعاتٍ عنيفة باعتبارها تمثل الشعب الإيراني، واصفًا ذلك بأنه "افتراء فاضح".
وبعد أن طُلب من ترامب الاطلاع على تلك المنشورات، قال إن حكّام طهران يعتمدون على القمع والعنف في الحكم. وأضاف: "ما هو مذنب فيه، بصفته قائدًا لبلد، هو التدمير الكامل للدولة واستخدام العنف بمستويات لم تُشهد من قبل». وتابع: «ولكي يبقى البلد قائمًا- حتى وإن كان هذا القيام في أدنى مستوياته- ينبغي للقيادة أن تركز على إدارة البلاد على نحوٍ سليم، كما أفعل أنا مع الولايات المتحدة، لا على قتل الناس بالآلاف من أجل الحفاظ على السيطرة".

أشارت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إلى قمع الحرس الثوري للشعب الإيراني، وكتبت: "أرسلوا لنا معلوماتكم عن أنشطة الحرس الثوري، فقد تكونون مؤهلين للحصول على مكافأة وإعادة توطين".
وكانت الوزارة قد أطلقت سابقًا برنامج "مكافأة من أجل العدالة" لتجفيف الموارد المالية للحرس الثوري، وحددت مكافآت تصل إلى 15 مليون دولار.
وأكد البرنامج أن النظام الإيراني ينفق مليارات الدولارات من ثروة إيران على الحرس الثوري وقمع الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه المكافأة هو "قطع الشرايين المالية للحرس ووقف هذا العنف".

في الوقت الذي تستمر فيه الإغلاقات الإجبارية للمحال التجارية وفرض قيود التنقل عقب الاحتجاجات، تشير الرسائل الواردة من مدن مختلفة إلى تشديد الأحكام العرفية، واستخدام الذخيرة الحية، وزيادة أعداد قتلى الاحتجاجات.
وفي "قم"، أفاد المواطنون بأن الأحكام العرفية مفروضة، وأن جميع المحال تُغلق اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً. وفي رفسنجان، أبلغ المتابعون عن مقتل 45 محتجاً خلال الاحتجاجات وفرض الأحكام العرفية.
وفي طهران، أفاد سكان مناطق ستارخان وسلسبيل بانتشار واسع لاستخدام الغاز المسيل للدموع خلال الأيام الأخيرة. وفي كرج، تم إحراق مبنى البلدية والمصلى.
وفي كيش، ذكر المتابعون أنه بعد تظاهر أعداد كبيرة من المحتجين في اليوم الأول لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، تم إرسال قوات قمع إضافية من بندر عباس وأسفرت عملياتهم عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً بالذخيرة الحية. وفي برديس طهران، قتُل شاب يوم 9 يناير (كانون الثاني)، وطُلب من عائلته 700 مليون تومان لتسليم جثمانه.
وفي دزفول، أفادت الرسائل بمقتل 188 شخصاً، مشيرة إلى أن الأحكام العرفية قائمة ولا يُسمح للتجار بمزاولة أعمالهم. وفي خراسان رضوي وشهسوار، وردت تقارير عن نقل الجثث وممارسة ضغوط على العائلات.

أفادت معلومات، وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل عباس علي رمضاني، الناشط المدني وأحد السجناء السياسيين السابقين في مدينة "مشهد"، شمال شرق إيران، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وقد استُهدف رمضاني برصاص عناصر أمنية بينما كان موجودًا في شارع وكيلآباد، مرتديًا سوارًا إلكترونيًا للتحكم بالسجناء.
وكان عباس علي رمضاني سجينًا سياسيًا في ثمانينيات القرن الماضي، وتعرض لاحقاً مرات عدة لمواجهات واعتقالات أمنية؛ ففي عام 2011، أثناء محاولته تنظيم احتفال لتكريم الشاعر فردوسي في مشهد، اعتُقل واحتُجز أكثر من سبعة أشهر في الحبس الانفرادي لدى الأجهزة الأمنية.
وفي صيف العام الماضي، اعتُقل رمضاني لتنفيذ حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وسبعة أشهر، بعد أن حكمت عليه محكمة الثورة في مشهد بتهم دعم مالي لأسر السجناء السياسيين، والدعاية والعمل ضد النظام.
ويُذكر أن عباس علي رمضاني كان من رفاق حسين برازنده، المفكر الديني المعروف في مشهد، الذي اختُطف في يناير (كانون الثاني) 1995 وقُتل على يد عناصر وزارة الاستخبارات ضمن سلسلة اغتيالات السياسيين والمفكرين المعارضين.