وكان أفراد العائلة داخل سيارتهم الخاصة وقت الحادث، حيث تعرّضت سيارتهم خلال الاحتجاجات لوابل من الرصاص أطلقه عناصر النظام.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة من ركّاب السيارة.
وكان مصطفوي يبلغ من العمر 55 عاماً وهو متقاعد من وزارة التربية والتعليم، فيما كانت بنيعامريان (48 عاماً) من الموظفين المتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي بمدينة كرج. أما ابنهما دانيال فكان يبلغ 19 عاماً ويدرس تخصص علوم الكمبيوتر.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن داود مصطفوي، الابن الأكبر للعائلة، كان أيضاً داخل السيارة وقت إطلاق النار، وقد أُصيب برصاصة لكنه نجا من الموت.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل عن مدى خطورة إصابته.
ومن جهتها، أعلنت شبكة المحامين «يك كلمه»، في بيان صدر يوم الخميس 15 يناير، أن القتل الواسع للمتظاهرين في الأيام الأخيرة جاء نتيجة قمع «منظّم ومخطط له مسبقاً»، ويُعد وفق القانون الدولي مثالاً واضحاً على جريمة ضد الإنسانية.
دفن تحت إجراءات أمنية مشددة
وُلد جميع أفراد عائلة مصطفوي، الذين استُهدفوا بالرصاص في كرج في مدينة سنقر بمحافظة كرمانشاه.
وتُظهر التقارير أن هذه العائلة كانت ناشطة سابقاً في الاحتجاجات، وشاركت بشكل مستمر في التجمعات.
وبحسب مصادر محلية، نُقلت جثامين أفراد العائلة الثلاثة إلى مدينة سنقر، حيث دُفنوا خلال الأيام الماضية قبل الساعة السادسة صباحاً، وسط إجراءات أمنية مشددة وبإجبار من عناصر الأمن.
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقاً في بيان أن قوات القمع التابعة للنظام الإيراني قتلت، في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، ما لا يقل عن 12 ألف شخص، معظمهم خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
وبحسب المعلومات الواردة إلى «إيران إنترناشيونال»، فإن هؤلاء المواطنين قُتلوا في الغالب على يد قوات الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج".
كما كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» في 15 يناير أن النظام الإيراني استخدم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة العسكرية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية للإيرانيين.
وجاء في الرسالة: «ينظر النظام إلى المواطنين الإيرانيين كمقاتلين أعداء ويشن حرباً ضدهم. العالم يرى ما يفعله هذا النظام، ولن يُنسى ذلك».
ومن جهة أخرى، تُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن عملية نقل جثامين المتظاهرين إلى دائرة الطب الشرعي في كهريزك لا تزال مستمرة.
وبحسب أحد المقاطع، التي أكدت «إيران إنترناشيونال» صحتها، شوهدت جثامين عشرات المتظاهرين القتلى داخل عنابر الطب الشرعي في كهريزك يوم الأربعاء 14 يناير.
ويظهر في الفيديو أيضاً شاحنة كبيرة (تريلا) يقوم عناصر أمن بتفريغ عدد آخر من الجثث منها.