بعد تصاعد التوترات.. وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحذّر من التحليق في الأجواء الإيرانية

دعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، الجهة الرقابية على الطيران في الاتحاد الأوروبي، شركات الطيران في الدول الأعضاء إلى تجنّب التحليق في المجال الجوي الإيراني.

دعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، الجهة الرقابية على الطيران في الاتحاد الأوروبي، شركات الطيران في الدول الأعضاء إلى تجنّب التحليق في المجال الجوي الإيراني.
وأعلنت الوكالة، مساء الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، في إشعار يتعلق بمناطق النزاع المحتملة: «أن وجود واحتمال استخدام طيف واسع من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب ردود فعل غير متوقعة، يخلق مخاطر عالية على الرحلات الجوية المدنية على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران».
وحذّرت الوكالة من أنه في ظل التوترات الجارية واحتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، وما ترتّب على ذلك من وضع قوات الدفاع الجوي الإيرانية في حالة تأهّب قصوى، فإن خطر الخطأ في التعرف داخل الأجواء الإيرانية قد ازداد.
وبالتزامن مع هذا التحذير، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن شركة طيران «لوفتهانزا» الألمانية مدّدت إلغاء رحلاتها الليلية إلى تل أبيب حتى نهاية الشهر بسبب التوترات في إيران.
وكانت «لوفتهانزا» قد أعلنت سابقًا أنها، في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ستقيّد رحلاتها من وإلى تل أبيب وعمّان.
وأضافت الشركة: «إضافة إلى ذلك، ستتجنّب جميع شركات مجموعة لوفتهانزا، وحتى إشعار آخر، عبور الأجواء الإيرانية والأجواء العراقية».
وإلى جانب الشركات الأوروبية، أعلنت الخطوط الجوية الهندية أنها غيّرت مسارات رحلاتها في المنطقة بسبب الظروف المستجدة وإغلاق الأجواء الإيرانية.
وأضافت الخطوط الجوية الهندية أن استخدام مسارات بديلة للرحلات الإقليمية قد يؤدي إلى تأخيرات أو إلغاءات في بعض الرحلات.
وكانت إيران قد أعلنت، في الساعات الأولى من يوم الخميس 15 يناير، عبر إشعار رسمي، إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات التجارية، باستثناء الرحلات الدولية، التي حصلت على تصريح مسبق من منظمة الطيران المدني.
غير أن إيران أعادت فتح أجوائها بعد نحو خمس ساعات. وقد أدّى إغلاق الأجواء الإيرانية إلى اضطرار شركات الطيران إلى تغيير مسارات الرحلات، وإلغاء بعضها، والتسبب بتأخيرات في حالات أخرى.
وتأتي مخاوف شركات الطيران من التحليق فوق الأجواء الإيرانية في وقت حذّرت فيه عدة دول أيضًا مواطنيها من السفر إلى إيران.


حذّر 87 فنانًا وكاتبًا وناشطًا ثقافيًا إيرانيًا، إلى جانب ثلاث مؤسسات ثقافية إيرانية، من القتل الواسع للمتظاهرين ومن الخطر الجدي لإعدام المعتقلين، على إثر الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها إيران.
وأدان الفنانون والكتّاب والناشطون في هذا البيان، الذي نُشر يوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، «القمع العنيف واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين»، مؤكدين أنه وفق تقارير مصادر مستقلة قُتل آلاف الأشخاص في الاحتجاجات الأخيرة، فيما أُصيب أو اعتُقل عدد كبير آخر.
وجاء في البيان أن الاعتقالات الواسعة استهدفت في الغالب فئة الشباب، وأن هناك في الوقت نفسه مخاوف عميقة بشأن أوضاع المعتقلين، وإمكانية وصولهم إلى محاكمات عادلة، واحتمال توجيه اتهامات مثل «المحاربة» أو «الإرهاب» أو «التجسس»، وهي اتهامات قد تؤدي، وفق قوانين النظام الإيراني، إلى إصدار أحكام بالإعدام.
وأشار الموقّعون إلى أنه في ظل التهديدات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين قضائيين وسوابق التعامل خارج إطار القانون، إلى أن خطر التنفيذ المتسارع لأحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام، «خطير للغاية».
ومن بين الموقّعين على البيان: شهره آغداشلو، مهناز أفشار، نوشابه أميري، نيلوفر بيضائي، جعفر بناهي، هوشنغ توزيغ، محمد رسولوف، سينا سرلك، مژگان شجريان، لادن طباطبائي، برستو فروهر، مهرانغيز كار، باربد كلشيري، غوغوش، بهمن مقصودلو، عباس ميلاني، وإسماعيل نوريعلا، إضافة إلى «رابطة الفنانين الإيرانيين للسينما والمسرح في المنفى»، و«آيفتا- المهرجان العالمي لأفلام (المرأة، الحياة، الحرية)»، و«فرقة مسرح قافلة ستوكهولم».
عنف ممنهج
واعتبر البيان أن قتل المتظاهرين المدنيين، والاعتقالات خارج نطاق القانون، وخلق أجواء من الرعب والخوف تمثل «عنفًا ممنهجًا» وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة وحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.
وحذّر معدّو البيان من أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه في هذه المرحلة قد يؤديان إلى كارثة لا يمكن تداركها.
وفي الختام، دعا الموقّعون المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والمؤسسات الدولية، ووسائل الإعلام المستقلة إلى التحرك العاجل والمسؤول إزاء الوضع في إيران، والعمل على حماية أرواح آلاف المعتقلين المعرّضين لخطر جسيم.
وأوضح البيان أن صدوره يهدف إلى «الإدانة الصريحة للمجازر المرتكبة ومحاولة منع استمرار وتوسّع كارثة إنسانية».
وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، قد أعربت في وقت سابق، عبر منشور على منصة «إكس»، عن قلقها إزاء استخدام عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات في إيران.
وقالت ساتو إن التهديد بالإعدام وإصدار حكم بحق أحد المتظاهرين يُعدّ إجراءً غير قانوني ودليلًا واضحًا على تجاهل حرية التجمع والتعبير.
كما أعلن نحو 450 ناشطة نسائية إيرانية، في بيان صدر في 14 يناير الجاري، أن النظام الإيراني، عبر قطع الإنترنت والهواتف المحمولة ووسائل الاتصال، ألغى عمليًا إمكانية الرقابة العامة ونقل المعلومات بشكل مستقل، بالتوازي مع ممارسة قمع عنيف ضد الاحتجاجات.
وأكدت الموقّعات أن هذا الوضع ليس «خللًا تقنيًا»، بل هو جزء من آلية القمع وإخفاء العنف الذي يمارسه النظام.
وكانت «إيران إنترناشيونال» قد أصدرت بيانًا، يوم الثلاثاء 13 يناير، تحدثت فيه عن أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، وقعت أساسًا خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 من الشهر الجاري، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص.

تشير الرسائل، التي أرسلها متابعو "إيران إنترناشيونال" من مدن مختلفة في إيران، إلى أن القمع الدموي للاحتجاجات، وانتشار القوات العسكرية، ومداهمة المنازل، وجمع ذاكرات كاميرات المراقبة، وتشديد الرقابة على التنقل، قد فرض عمليًا أجواء الأحكام العرفية في مساحات واسعة من إيران.
وبحسب رسالة أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" من مدينة سوادكوه في محافظة مازندران، فقد أقدمت قوات الحرس الثوري مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) على إطلاق نار مباشر على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا في المكان.
ووفق هذه الرواية، وبعد اعتقال فتاة شابة، تجمع نحو 500 مواطن احتجاجًا على عناصر الشرطة في إحدى مناطق سوادكوه بهدف الإفراج عنها. وخلال ذلك، تقدمت آلية مدرعة تابعة للحرس الثوري نحو الحشد وبدأت بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 14 شخصًا على الفور.
وأضاف المصدر أن عددًا من المواطنين أُصيبوا خلال إطلاق النار ثم فارقوا الحياة لاحقًا في المستشفى.
وتُظهر الصور والروايات الواردة من المواطنين أن عناصر القمع الأمني، استهدفوا المتظاهرين بأسلحة ثقيلة وبنيران رشاشة.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن، في بيان سابق، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات القمع الإيرانية، خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.
أجواء الأحكام العرفية في "ساري"
قال أحد المحتجين من مدينة ساري بمحافظة مازندران، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، إن المدينة، شأنها شأن مدن إيرانية أخرى، تخضع عمليًا للأحكام العرفية ولسيطرة قوات القمع الأمني.
وأضاف أنه اعتبارًا من الساعة الرابعة عصرًا تُغلق الشوارع الرئيسة في ساري، ومنها شارع فرهنك وقارن والطرق المؤدية إلى ساحة الساعة، وتنتشر القوات شبه العسكرية في جميع التقاطعات حتى الساعة 11 ليلًا.
وأشار هذا المواطن إلى أن عددًا كبيرًا من هذه القوات يرتدي أقنعة.
وشهدت ساري خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة حضورًا كثيفًا للمتظاهرين، حيث هتف الناس بشعارات من قبيل "الموت لخامنئي" و"بهلوي سيعود"، معبّرين عن معارضتهم للنظام الإيراني.
التحكم في التنقل والأنشطة اليومية للمواطنين
تفيد روايات متعددة من مواطنين في مدن إيرانية مختلفة بأن أجواء الأحكام العرفية وتشديد الرقابة على التنقل والأنشطة اليومية قد تصاعدت بشكل ملحوظ عقب القمع والمجازر الواسعة بحق المتظاهرين.
وأفاد أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" من مدينة آلوني التابعة لقضاء خانميرزا في محافظة جهارمحال وبختياري، بأن قوات الحرس الثوري والباسيج أقامت منذ 12 يناير الجاري نقاط تفتيش، حيث توقف السيارات والمواطنين وتقوم بتفتيشهم.
وقال مواطن آخر إن القوات العسكرية في مدينة بروجن انتشرت في الشوارع باستخدام حافلات كبيرة وتقوم بتفتيش هواتف المواطنين.
وأفاد متابع من أصفهان بأن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني تتجول في الأزقة وتدخل المجمعات السكنية، وتجمع التسجيلات المصورة من كاميرات المراقبة بهدف التعرف على المتظاهرين.
وأضاف مواطن آخر من أصفهان أن أجواء الأحكام العرفية تُفرض على المدينة ابتداءً من الساعة السادسة مساءً.
وأشار مواطن من "تربت جام" إلى ظروف مماثلة، قائلًا: "لا يُسمح للناس بالخروج إلا لشراء الاحتياجات".
كما أفاد مواطنون من "مشهد" بأن العناصر الأمنية توقف السيارات في نقاط التفتيش وتفتش الهواتف المحمولة بحثًا عن صور ومقاطع فيديو مرتبطة بالاحتجاجات.
جمع أطباق الأقمار الصناعية وذاكرات كاميرات المراقبة
ذكر متابعون لـ "إيران إنترناشيونال" أن عناصر أمنية إيرانية داهموا منازل ومجمعات سكنية في بعض المدن.
وبحسب المواطنين، تهدف هذه المداهمات إلى جمع معدات استقبال الأقمار الصناعية أو تفريغ ذاكرات كاميرات المراقبة.
كما أفاد مواطنون بجمع أطباق استقبال القنوات الفضائية في بعض مناطق طهران على يد عناصر أمنية.
فقدت عملي بسبب قطع الإنترنت
أعرب مواطن من محافظة أذربيجان الغربية، في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال"، عن قلقه إزاء استمرار قطع الإنترنت، مؤكدًا أن الوضع القائم عطّل الحياة اليومية، وأن السلطات تخشى اتصال الناس بالعالم الخارجي.
وأضاف أنه كان يعتاش من تدريس اللغة الإنجليزية عبر الإنترنت، لكنه فقد عمله ومصدر دخله بسبب سياسات القمع والرقابة التي ينتهجها النظام الإيراني.
وأعرب هذا المواطن عن أمله في أن يهبّ المجتمع الدولي لمساعدة الشعب الإيراني ومنع استمرار قمع النظام.
مجزرة واسعة بحق المتظاهرين في "جرجان"
قال مواطن من مدينة جرجان، غادر إيران بعد الاحتجاجات الأخيرة، إن عناصر أمن النظام الإيراني استخدموا عنفًا واسعًا في هذه المدينة بمحافظة غلستان، موضحًا أن أكثر من 100 شخص قُتلوا في 8 و9 يناير، ومنذ ذلك الحين فُرضت أجواء الأحكام العرفية.
وأضاف أنه في إحدى الحالات، وبسبب التشويه الكامل لوجه أحد المتظاهرين نتيجة إصابته بعدد كبير من طلقات الخرطوش، جرى التعرف على جثمانه من خلال الوشوم على جسده.
ونقل هذا المواطن عن أحد أفراد الطاقم الطبي في مستشفى "بنجم آذر" في جرجان قوله إن عناصر حكومية سيطروا على المستشفيات، ولم يكتفوا بسوء معاملة الجرحى، بل قاموا أيضًا بتصوير وجوه الجثامين.
وبحسب قوله، كانت جثث المتظاهرين القتلى مكدّسة فوق بعضها في المستشفى.

أشار ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إلى وجود ميليشيات تابعة للنظام تشارك في قمع الاحتجاجات، قائلاً: "إن إيران واقعة تحت احتلال خارجي، وإن المعركة الدائرة اليوم هي بين المحتلين وأنصار الحرية"، ودعا المجتمع الدولي إلى استبدال الصمت بالفعل، كي تتاح للشعب فرصة حقيقية لتحقيق النصر.
وفي بداية أول مؤتمر صحافي له منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يوم الجمعة 16 يناير (كانون الثاني)، قال بهلوي: «قبل أن أبدأ حديثي، أطلب منكم أن تشاركوني لحظة صمت حدادًا على ضحايا الشعب الإيراني الشجاع، الذي دفع أعلى ثمن ممكن في سبيل الحرية».
وأضاف أن «إيران الحرة والديمقراطية ستكون شريكًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم».
وخاطب «الشعب الإيراني الشجاع والنزيه» قائلاً: «لقد نلتم إعجاب العالم. أنتم شباب الحرس الخالد لإيران. لا تسمحوا لهذا النظام بأن يزرع وهم البقاء».
وأضاف: «هناك بحر من الدم يفصل بيننا وبين هذا النظام. وبفضل عزمكم الراسخ، امتنع آلاف من عناصر الأجهزة الأمنية عن الذهاب إلى أعمالهم».
وأكد قائلًا: «الشعب طالبني بتولي القيادة. قطاعات واسعة من الجيش امتنعت عن تنفيذ الأوامر، وعشرات الآلاف في طريقهم إلى الانشقاق».
المجتمع الدولي مطالب بدور أكثر فاعلية
شدد بهلوي على ضرورة الدعم الخارجي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يجب أن يؤدي دورًا أكثر فاعلية.
وحذر من أنه إذا كان الهدف هو وقف القمع وتسريع سقوط النظام، فإن دعم الشعب الإيراني يصبح أمرًا لا غنى عنه.
وقال إن الشعب الإيراني يحتاج إلى دعم جدي من أجل بلوغ النصر النهائي.
وأضاف: «العالم لا يحتاج إلى إرسال جنود إلى إيران. الشعب الإيراني الشجاع هو الجنود الموجودون في الميدان، وهم من يقاتلون النظام».
ترامب سيفي بكلمته
قال رضا بهلوي: «الأمر واضح تمامًا. دونالد ترامب قال إنه إذا قتل النظام الإيراني شعبه، فستكون هناك عواقب خطيرة. الشعب الإيراني صدّق هذه التصريحات، وترامب رجل يفي بكلمته».
وأكد: «طالبنا مرارًا بإدراج الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية. النظام بات على بُعد خطوة واحدة من السقوط».
وأضاف: «العالم الديمقراطي والحر، الذي يدّعي الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، يجب أن يتحرك في مواجهة القمع الوحشي الذي يمارسه هذا النظام».
وأشار إلى ما وصفه بـ «منهجية النظام»، قائلاً إن النظام الإيراني يستخدم في دول مختلفة شبكات لغسل الأموال ومصادر مالية متعددة لتحقيق أهدافها، ويمكنها عبر وسائل متنوعة تعريض مواطني الولايات المتحدة وبريطانيا للخطر.
وأكد: «يجب ألا نسمح لهذا النظام بإلحاق مزيد من الضرر».
وأضاف في إشارة مباشرة إلى مصادر تمويل الجماعات المرتبطة بالنظام: «يجب تجفيف البئر التي تملأ خزائن الإرهابيين».
واعتبر أن هذا الإجراء يمثل خطوة أساسية لكبح تهديدات النظام الإيراني على المستوى الدولي.
وخاطب الشعب الإيراني قائلاً: «دعمكم العملي يسرّع عملية إسقاط هذا النظام. وثّقوا أسماء القتلة والقامعين، وكونوا على يقين بأنهم سيحاسَبون».
برنامج المرحلة الانتقالية
قال الأمير رضا بهلوي: «لديّ خطة لليوم التالي لسقوط النظام، تتكون من أربعة عناصر من أجل انتقال سلمي، وهي: الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، واحترام جميع القوميات، وفصل الدين عن الدولة، وحق الشعب في تقرير شكل الحكم».
وأوضح أن هذه المبادئ تضمن إزالة جميع أشكال التمييز العرقي والديني والإثني، وأن عودة أي نوع من التمييز أمر غير مقبول.
وأضاف أن ممثلي مختلف القوميات والمذاهب سيكون لهم دور في هذه المرحلة، وأنه يجب إرساء ضمانات واضحة وعملية لتحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين.
وأشار كذلك إلى مواقف شخصيات دينية منتقدة للسلطة، من بينهم إمام جمعة أهل السُّنة في زاهدان، مولوي عبد الحميد، مؤكدًا أن الإيمان بفصل الدين عن الدولة لا يقتصر على تيار واحد، بل يحظى بتأييد واسع بين الفاعلين الدينيين والمدنيين.
وأكد أن مستقبل إيران يجب أن يُبنى على أساس الحقوق المتساوية، وحرية الاختيار، والتعايش السلمي بين جميع المواطنين، وأن هذه المبادئ الأربعة تشكل خارطة طريق مشتركة للانتقال إلى نظام ديمقراطي شامل.
كما دعا إلى استهداف قيادة الحرس الثوري ومنظومة القمع، واعتماد سياسة الضغط الأقصى، وتجميد أصول النظام الإيراني حول العالم، إضافة إلى استهداف «أسطول الظل».
كيف ستكون الأيام المائة الأولى؟
أعلن رضا بهلوي، بدعوة من وسائل الإعلام والرأي العام للحوار مع الخبراء المرافقين له، إعداد برنامج يحمل اسم «مشروع الازدهار»، يركّز تحديدًا على فترة المائة يوم الأولى بعد إسقاط النظام الإيراني.
وقال إن هذا المشروع هو ثمرة أشهر من العمل المتخصص بمشاركة اقتصاديين وخبراء من مجالات مختلفة، وقد أُعدّت له وثائق تنفيذية عديدة.
وأوضح أن الخطة صُممت بحيث تتولى حكومة انتقالية إدارة البلاد فور سقوط النظام، لمنع الفوضى وعدم الاستقرار.
وبيّن أن هياكل حكم مؤقتة ستُنشأ في هذه المرحلة، تشمل سلطة تنفيذية انتقالية، وسلطة تشريعية في شكل برلمان مؤقت، وسلطة قضائية مؤقتة، تتولى الإشراف على عمل جمعية وطنية وتهيئة الظروف لاتخاذ قرارات مصيرية.
وأضاف أن الشكل النهائي للنظام السياسي الإيراني سيُحدد عبر حوار وطني، ثم من خلال استفتاء حر وتحت إشراف دولي، ليقرر الشعب بنفسه شكل الحكم المستقبلي.
وأكد: «يقوم ممثلو الجمعية التأسيسية، على أساس ذلك، بصياغة الدستور الجديد وتقديمه للشعب، ليكون له الحق في إقراره أو إعادته لإعادة الصياغة».
وأضاف: «إذا لم تتحقق الأغلبية في الاستفتاء الثاني، تُشكَّل جمعية تأسيسية جديدة. وإذا كان النظام جمهوريًا يُنتخب رئيس للجمهورية، وإذا كان ملكيًا يُعيّن رئيس للوزراء. عندها تُحل الحكومة الانتقالية وتسلّم السلطة للحكومة الجديدة، ويكون دوري هو قيادة هذه المرحلة».
الشعب الإيراني يريد علاقات طبيعية مع الجيران وإسرائيل
أكد بهلوي أن الإيرانيين، بخلاف سياسات النظام يرغبون في علاقات طبيعية وودية مع إسرائيل وسائر دول الجوار.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس «الثقافة والهوية الحقيقية» للشعب الإيراني، وهي هوية سعى النظام طوال عقود إلى قمعها وتشويهها.
وأضاف أن هذه فرصة تاريخية، بعد 47 عامًا، لتحرير إيران من حكم قائم على العنف والكذب والعزلة.
وأكد أن إيران ما بعد النظام الإيراني ستكون شريكًا مسؤولًا في الأمن العالمي، ولن تشكل تهديدًا لأي دولة، بل ستكون دولة مستقرة وديمقراطية وقابلة للثقة.
الطريق الوحيد للمساعدة هو إضعاف آلة القمع
شدد رضا بهلوي على أن الاحتجاجات في إيران سلمية، وأن المتظاهرين يواجهون أجهزة القمع دون سلاح، بينما يستخدم النظام أسلحة حربية مثل الكلاشنيكوف.
وقال إن هذا لا يخلق «ظروفًا عادلة» لشعب يسعى إلى إسقاط النظام سلميًا.
وأضاف أن السبيل الوحيد لمساعدة الشعب هو إضعاف منظومة القمع التابعة للنظام الإيراني، والتي تشكل القوات العسكرية وشبه العسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري، عمودها الفقري.
وأكد أن أي إجراء يقلص قدرات هذه المنظومة سيؤدي عمليًا إلى تقليل قدرة النظام على القتل والقمع، ويخفض كلفة النضال السلمي على الشعب.
انشقاقات داخل النظام ودلالات الضعف
قال الأمير رضا بهلوي إن عملية الانشقاقات داخل بنية النظام بدأت منذ أشهر، ويتم العمل عليها بشكل منهجي.
وأضاف: «حملة الانشقاقات بدأت منذ مدة، ونحن ندرس خلفيات الأفراد ونضع لهم استراتيجيات خروج».
وأكد أن من «لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب» يمكنهم الانفصال عن النظام والمشاركة في عملية الانتقال.
وأشار إلى أن لجوء النظام إلى قوات أجنبية لقمع الشعب دليل على ضعفه البنيوي وانهياره الداخلي، وأن هذا السلوك يعكس فقدانه الثقة حتى بقواته الداخلية.
فرنسا وأوروبا أمام خيار أخلاقي
دعا رضا بهلوي فرنسا والدول الأوروبية إلى اتخاذ موقف واضح: إما الاستمرار في سياسة المهادنة مع نظام يقتل شعبه، أو الوقوف إلى جانب شعب يناضل من أجل الحرية والكرامة.
وأكد أن هذا خيار أخلاقي وسياسي، مطالبًا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالاستماع إلى صوت الشعب الإيراني والوقوف إلى جانبه.
وأنهى بهلوي حديثه أن النضال من أجل الحرية لا يخضع لجدول زمني، وأن إرادة الشعب هي التي ترسم الطريق، مشددًا على أن هذا النضال سيستمر حتى تحقيق النصر النهائي.

وجهت الأحزاب السياسية في كردستان إيران رسالة مفتوحة موجّهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والدول والمؤسسات الرائدة في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بشأن المجازر، التي ارتكبها النظام في حق الشعب الإيراني.
وجاء في البيان أنه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يشنّ النظام الإيراني حملةً وحشية ضد الشعب، الذي ضاق ذرعًا بانعدام الحرية السياسية، والفقر، والجوع، والفساد الحكومي. هذا النظام الديكتاتوري، ولإخفاء جرائمه ومجازره الجماعية ومحو الأدلة وآثار أفعاله اللاإنسانية، قطع خطوط الإنترنت وسدّ جميع سبل التواصل بين أبناء البلاد والعالم الخارجي.
وأضاف البيان: "لقد ارتكب جهاز القمع التابع للنظام، خلال هذه الاحتجاجات، جرائمَ ضدّ الإنسانية؛ إذ قُتل آلاف الأشخاص، بينهم عشرات النساء وأشخاص دون الثامنة عشرة، وأُصيب آلافٌ بالعمى، واعتُقل عشرات الآلاف، كما أُصيب آلافٌ آخرون بجروح لا يجرؤون، خوفًا من الاعتقال، على مراجعة المستشفيات لتلقي العلاج. وبفرضه أجواءً عسكرية على البلاد، خنق النظام أنفاس الناس ومنع انكشاف الحقائق، بل إنه في كردستان- خشيةَ اتساع رقعة التظاهرات- لا يكتفي بعدم السماح لعائلات الضحايا بدفن أحبّتهم في مساقط رؤوسهم، بل يطالب مقابل تسليم جثامين أبنائهم بمبالغ طائلة تصل إلى مليار تومان".
وأشار البيان إلى أن هذا النظام الديكتاتوري، الذي أدار كردستان خلال العقود الخمسة الماضية بعقلية أمنية وعسكرية، وكان قد ارتكب سابقًا، مع انطلاق "انتفاضة مهسا" (المرأة، الحياة، الحرية)، جرائم جسيمة ضد الإنسانية، يعود اليوم لارتكاب الجرائم من جديد. ففي احتجاجات إيلام وكرمانشاه ولُرِستان، قُتل مئات المتظاهرين باستخدام أسلحة شبه ثقيلة. ومع ذلك، لم تُضعِف المجازر والاعتقالات وأجواء القمع إرادةَ شعب كردستان في المقاومة والنضال. ففي الأسبوع الماضي فقط، لبّت عموم كردستان إيران نداءَ سبعة أحزاب سياسية، ونفّذت إضرابًا عامًا شاملًا، لتُسمِع العالم مرةً أخرى صوتَها الرافض للاستسلام والمطالب بالحقوق.
وأوضح البيان: "اليوم، وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية في إيران وكردستان- ومنها الخطر الوشيك لوقوع مجازر بحق المتظاهرين، وعدم التزام النظام الإيراني بأي قانون أو مبدأ دولي، وعدم جدوى الجهود الدبلوماسية حتى الآن- فإن مسؤولية الردّ والاحتجاج ومساندة الشعب الإيراني تقع على عاتقكم أكثر من أي وقت مضى. ومن الواضح أن النظام الإيراني، بوصفه نظامًا غير مسؤول، قد شمّر عن ساعديه لارتكاب الجرائم وقتل الشعب الثائر والباحث عن الحرية؛ ومن ثمّ فإن المجتمع الدولي مُلزَم بأن يرفع صوته موحّدًا، وأن يوقف هذا النظام، احترامًا لإرادة الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في تغيير النظام، ومساندةً لها".
وتابع البيان: "نحن، الأحزاب السياسية في كردستان إيران، نطالب المجتمع الدولي بأن يُصغي إلى صوت الشعب الإيراني المنتفض، وأن تتحمّل الدول ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولياتها، وأن تبذل أقصى ما لديها وبكل السبل الممكنة لوقف هذا النظام القاتل. إن حقّ تقرير المصير لشعوب إيران هو بأيديهم، وقد أثبتت الجماهير والشعوب المظلومة، عبر نضالاتها على مدى عقود ضد النظام الإيراني، أنها جديرة بالحرية وبالحياة الإنسانية، وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات متواصلة. إن مساندتكم للشعب الإيراني ودعمكم له في هذه المعركة يُشكّل أداءً لجزء من مسؤوليتكم التاريخية".
ووقّع على البيان كل من: حزب حرية كردستان (باك)، وحزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك)، ومنظمة خبات كردستان إيران، وحزب كومله منظمة كردستان للحزب الشيوعي الإيراني، وكومله كادحي كردستان، وحزب كومله كردستان إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

عُقدت بعد ظهر يوم الخميس 15 يناير (حسب التوقيت المحلي لنيويورك) جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث الاحتجاجات الواسعة في إيران وقتل المتظاهرين على يد قوات النظام، وذلك بناءً على طلب من الولايات المتحدة.
وفي هذه الجلسة، قال ممثل الولايات المتحدة إن "دونالد ترامب رجل أفعال، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من خامنئي".
وفي مستهل الجلسة، أشار مساعد مكتب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى انتفاضة الشعب الإيراني، ورفع شعارات الحرية وكذلك الدعوة إلى عودة النظام الملكي، وفي المقابل إلى القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية، وقال إن مئات أو آلاف الأشخاص قُتلوا، وإن الأمم المتحدة لا تستطيع التحقق من أعداد القتلى.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى اعتقال أكثر من 18 ألف شخص، وهو رقم لا يمكن التحقق منه، ومع ذلك فإن الاحتجاجات في إيران ما زالت مستمرة.
ودعا هذا المسؤول الأممي إلى تجنب أي إجراءات من شأنها تصعيد التوترات في المنطقة.
وفيما يتعلق بقطع الإنترنت في إيران من قبل النظام الإيراني، واستخدام القوة ضد المتظاهرين، قال إن طهران اتهمت "الجواسيس والإرهابيين".
وأشار المسؤول الأممي إلى القلق العميق للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إزاء ما يجري في إيران، وقال إنه دعا إلى منع وقوع المزيد من الضحايا واحترام حقوق الناس في حرية التعبير وحرية التجمع.
وأضاف أن غوتيريش دعا أيضًا إلى إنهاء قطع الإنترنت في إيران، والتعامل الإنساني مع المعتقلين، والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم.
وأكد هذا المسؤول ضرورة وقف إساءة معاملة المعتقلين من قِبل النظام الإيراني، وقال إنه يجب التعامل مع أي انتهاك لحقوق الإنسان وفقًا للقوانين الدولية.
وبحسب قوله، فإن احتمال شن هجوم على إيران قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ولذلك يجب منع تدهور الوضع.
وأشار إلى أن غوتيريش دعا إلى دفع الحوار والدبلوماسية قدمًا، وأن على جميع الأطراف تجنب أي خطوة تؤدي إلى مزيد من الضحايا وتصعيد التوتر في المنطقة.
مسيح علي نجاد: يجب التعامل مع النظام الإيراني كما يُتعامل مع "داعش"
قالت الصحافية مسيح علي نجاد، في كلمتها أمام مجلس الأمن، منتقدة عدم إظهار غوتيريش رد فعل حازمًا: "السيد الأمين العام، لماذا تخافون من النظام الإيراني؟".
وأكدت ضرورة التحقيق في الأحداث الكارثية في إيران، مضيفة أن مجلس الأمن والأمين العام لم يتخذا حتى الآن موقفًا واضحًا إزاء هذا القمع، ولم يصدر سوى بيان قصير، ويسود الآن الصمت.
وقالت علي نجاد إن "الشعب الإيراني يُقتل؛ المتظاهرون الأبرياء يُستهدفون بالرصاص ويُسجنون، وقد قُطعت عنهم كل وسائل الاتصال؛ لا إنترنت، لا هواتف، حتى الهواتف الأرضية قُطعت. لا وسيلة لديهم لإيصال صوتهم إلى العالم".
وأضافت أن قوات النظام الإيراني أطلقت "رصاص الرحمة" حتى على الجرحى في الشوارع.
وأكدت أن العدالة يجب أن تُطبق بحق من أصدروا أوامر القتل، محذّرة من أن الوضع سيزداد سوءًا إذا لم يتحرك العالم بجدية.
وأعلنت أن هدف الاحتجاجات في إيران هو إنهاء حكم النظام الإيراني، مؤكدة أن جميع الإيرانيين متحدون من أجل نيل الحرية.
وأشارت إلى أن العدد الدقيق للقتلى لا يزال غير معروف.
وأكدت أن الشعب الإيراني يطالب بمساعدة العالم الخارجي، وأضافت أن الناس استبشروا بوعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتطرقت علي نجاد إلى سياسة القمع العابرة للحدود التي ينتهجها النظام الإيراني، وقالت مخاطبة ممثلها: "حاولتم قتلي ثلاث مرات".
وأشارت إلى محاكمة عدد من عملاء النظام الإيراني في الولايات المتحدة الذين اعترفوا بأن الحرس الثوري كلفهم باغتيالها.
وانتقدت سياسة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه النظام الإيراني، وقالت: "الشعب يريد أفعالًا لا جلسات ووعودًا فارغة".
وختمت بالقول إن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، ويتصرف كداعش، ولذلك يجب التعامل معه كما يُتعامل مع داعش، وبهذه الطريقة يمكن إنقاذ الشعب الإيراني.
ناشط حقوقي: الشعب الإيراني لا يستطيع تغيير النظام بمفرده
قال الصحافي والناشط الحقوقي، أحمد باطبي، في جلسة مجلس الأمن إن "النظام الإيراني ليس نظامًا عاديًا، بل طائفة مسلحة تملك المال والسلاح، ومهمتها تصدير أيديولوجيتها إلى دول أخرى".
وأضاف أن للنظام الإيراني "مبيضين" يلمعون صورته، مشيرًا إلى أن النظام دفن القتلى "دون التعرف على هوياتهم".
وتحدث باطبي عن تجربته في السجن وتعرضه للتعذيب، وقال: "لا يمكن محاربة النظام الإيراني بالأيدي العارية".
وخاطب ترامب قائلًا: "نحن بحاجة إلى عمل حقيقي"، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يحتاج إلى المساعدة ولا يجب تركه وحيدًا.
وشدد على أنه إذا تُرك الشعب الإيراني وحده "فلن نتمكن من تغيير النظام" و"سيُقتل الناس".
وأشار إلى أن ميليشيات الجماعات التابعة للنظام الإيراني، مثل الحشد الشعبي وحزب الله ولواء فاطميون، تطلق النار على المتظاهرين.
وفي ختام حديثه، قال مخاطبًا ممثل إيران: "لا تضحك عليّ، زمنكم سينتهي".
ممثل الولايات المتحدة: ترامب رجل أفعال وخامنئي يعرف ذلك
قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن "مستوى العنف والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني ستكون له تداعيات على السلم والأمن الدوليين".
وأضاف أن الشعب يطالب بالحرية وبمستقبل أفضل، وأن المجتمع الدولي لا يجب أن يتسامح مع الوضع الراهن في إيران.
وأكد أن ترامب والولايات المتحدة "يقفان إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع".
ووصف النظام الإيراني بأنه "نظام راعٍ للإرهاب في العالم"، مشيرًا إلى عمليات إرهابية نفذها النظام في لبنان والعراق أدت إلى مقتل مواطنين أميركيين وفرنسيين، إضافة إلى المخطط الذي أُحبط لاغتيال سفير السعودية في الولايات المتحدة، ومحاولات اغتيال ترامب.
وبحسب والتز، فإن النظام الإيراني، في الوقت الذي يخرج فيه ملايين الإيرانيين إلى الشوارع ضد "حكم الملالي"، أصبح أكثر ضعفًا ويخشى شعبه.
وأكد أن ترامب "رجل أفعال"، مضيفًا: "كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من خامنئي".