قال مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن المخصّصة لبحث الاحتجاجات والقمع في إيران، إنّ الجمهورية الإسلامية نظامٌ داعم للإرهاب في العالم، مؤكّدًا أن ترامب والولايات المتحدة يقفون إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع.
وأضاف أنّ ترامب رجل أفعال، ولا أحد يدرك ذلك أفضل من خامنئي.
وأوضح مايك والتز: دعوني أكون واضحًا، إن مستوى العنف والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني ستكون له تبعات على السلم والأمن العالميين.
كما أشار ممثل الولايات المتحدة إلى عدد من الأعمال الإرهابية التي قامت بها الجمهورية الإسلامية في دول مختلفة منذ ثورة عام 1979.
بدأ مساء الخميس 15 يناير (كانون الثاني) اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث احتجاجات إيران وقتل المتظاهرين.
وقال مساعد مكتب نائب الأمين العام للأمم المتحدة في الجلسة إن هتافات «الحرية» و«العودة إلى الملكية» رُفعت خلال الاحتجاجات.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى اعتقال أكثر من 18 ألف شخص على خلفية الاحتجاجات.
ويُعقد هذا الاجتماع بطلب من الولايات المتحدة الأميركية وبمشاركة جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر.

أفادت معلومات، وردت إلى «إيران إنترناشيونال»، بمقتل ثلاثة أفراد من عائلة مكوّنة من أربعة أشخاص، هم بيجن مصطفوي، وزوجته زهرا بنيعامريان، وابنهما دانيال مصطفوي، بعدما تعرّضوا لإطلاق نار من قبل عناصر أمنية إيرانية في مدينة كرج، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني).
وكان أفراد العائلة داخل سيارتهم الخاصة وقت الحادث، حيث تعرّضت سيارتهم خلال الاحتجاجات لوابل من الرصاص أطلقه عناصر النظام.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة من ركّاب السيارة.
وكان مصطفوي يبلغ من العمر 55 عاماً وهو متقاعد من وزارة التربية والتعليم، فيما كانت بنيعامريان (48 عاماً) من الموظفين المتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي بمدينة كرج. أما ابنهما دانيال فكان يبلغ 19 عاماً ويدرس تخصص علوم الكمبيوتر.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن داود مصطفوي، الابن الأكبر للعائلة، كان أيضاً داخل السيارة وقت إطلاق النار، وقد أُصيب برصاصة لكنه نجا من الموت.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل عن مدى خطورة إصابته.
ومن جهتها، أعلنت شبكة المحامين «يك كلمه»، في بيان صدر يوم الخميس 15 يناير، أن القتل الواسع للمتظاهرين في الأيام الأخيرة جاء نتيجة قمع «منظّم ومخطط له مسبقاً»، ويُعد وفق القانون الدولي مثالاً واضحاً على جريمة ضد الإنسانية.
دفن تحت إجراءات أمنية مشددة
وُلد جميع أفراد عائلة مصطفوي، الذين استُهدفوا بالرصاص في كرج في مدينة سنقر بمحافظة كرمانشاه.
وتُظهر التقارير أن هذه العائلة كانت ناشطة سابقاً في الاحتجاجات، وشاركت بشكل مستمر في التجمعات.
وبحسب مصادر محلية، نُقلت جثامين أفراد العائلة الثلاثة إلى مدينة سنقر، حيث دُفنوا خلال الأيام الماضية قبل الساعة السادسة صباحاً، وسط إجراءات أمنية مشددة وبإجبار من عناصر الأمن.
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقاً في بيان أن قوات القمع التابعة للنظام الإيراني قتلت، في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، ما لا يقل عن 12 ألف شخص، معظمهم خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
وبحسب المعلومات الواردة إلى «إيران إنترناشيونال»، فإن هؤلاء المواطنين قُتلوا في الغالب على يد قوات الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج".
كما كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» في 15 يناير أن النظام الإيراني استخدم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة العسكرية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية للإيرانيين.
وجاء في الرسالة: «ينظر النظام إلى المواطنين الإيرانيين كمقاتلين أعداء ويشن حرباً ضدهم. العالم يرى ما يفعله هذا النظام، ولن يُنسى ذلك».
ومن جهة أخرى، تُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن عملية نقل جثامين المتظاهرين إلى دائرة الطب الشرعي في كهريزك لا تزال مستمرة.
وبحسب أحد المقاطع، التي أكدت «إيران إنترناشيونال» صحتها، شوهدت جثامين عشرات المتظاهرين القتلى داخل عنابر الطب الشرعي في كهريزك يوم الأربعاء 14 يناير.
ويظهر في الفيديو أيضاً شاحنة كبيرة (تريلا) يقوم عناصر أمن بتفريغ عدد آخر من الجثث منها.
قال القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، إن أوضاع البلاد حساسة ويجب توخي الحذر، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى اليقظة.
وأضاف أن "ترامب قال إن إصبعه على الزناد، وسنقطع يده وإصبعه".
وتابع رضائي قائلًا: تهديدات ترامب قد تُرهب بعض الشعوب، لكنها لا تؤثر على شعبنا. ونحن، للمرة الأولى منذ 200 عام، نمتلك قوة واقتدارًا.

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، لمجلة "الإيكونوميست"، تعليقًا على القمع الشديد وعمليات القتل: "هذا النظام على وشك الانهيار، وما يقوم به الآن هو محاولة يائسة لبثّ الرعب". وأضاف: "نضالنا لن يتوقف، وإيران تمر بمرحلة ثورة".
وأشارت "الإيكونوميست" إلى أن ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، يؤكد "أهمية نبذ العنف والتمسك بالعصيان المدني، ويقول إن للناس حق الدفاع عن أنفسهم عند التعرض للهجوم". كما نقلت المجلة قوله إن علي خامنئي "أعلن الحرب على الشعب الإيراني منذ زمن بعيد. هذا ليس عدوًا خارجيًا، بل عدو داخلي. ويجب تحييد هذا العنصر القمعي والقضاء عليه".
وأوضح رضا بهلوي للمجلة أن برنامجه يتضمن إجراء استفتاء خلال أربعة أشهر لإعادة الملكية أو إنشاء جمهورية برلمانية، مشيرًا إلى أنه إذا اختار الناخبون الخيار الأول، فسيتم التتويج بعد شهرين.
وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ستُقام، وأن البرنامج النووي سيُلغى بهدف رفع العقوبات.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تعليقًا على صورة نُشرت من مراسم حكومية في إيران تضمّنت تهديداً بإعادة إطلاق النار و«دون خطأ» لاغتيال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنها ليست على علم بالصورة، لكن ترامب وفريقه للأمن القومي سيبحثان هذا الأمر.
وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "حذّر ترامب النظام الإيراني من أن استمرار القتل سيترتب عليه عواقب جسيمة. ووفق الرسالة التي تلقّيناها أمس، فقد تم وقف القتل وعمليات الإعدام، كما جرى تعليق 800 حكم إعدام كان مخططًا له. ويتم رصد هذا الوضع بدقة".
وأكدت ليفيت أن ترامب وإدارته أبلغا النظام الإيراني بأن استمرار القتل سيؤدي إلى عواقب وخيمة.
وختمت بالقول إن ترامب وفريقه يضعان كل ما يتعلق بإيران قيد الدراسة، وإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
