أعلن المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، صدور أوامر بتحديد ومصادرة أموال وممتلكات المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات الحالية.
وتزامن هذا الإجراء مع قيام أجهزة النظام الإيراني ببث مقاطع فيديو لما يُعرف بـ "الاعترافات القسرية" لعدد من المحتجين المعتقلين.
وتدخل "الاحتجاجات العامة في إيران" يومها السابع عشر، وسط موجة من القمع المنظم والدموي؛ حيث تشير تقارير "إيران إنترناشيونال" إلى سقوط ما لا يقل عن 12 ألف قتيل خلال يومين فقط من المواجهات العنيفة.
ومن جانبه، ردّ الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية عبر منصة "إكس" على الخطاب الرسمي للنظام، مؤكدًا أن وصف المتظاهرين بـ"المخربين" أو "الإرهابيين" لن يخدع المجتمع الدولي. وأضافت الخارجية الأميركية: "هذه مجرد مسميات وذرائع تُستخدم لتبرير العنف ليس إلا".

كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة "إكس"، أن "النظام الذي يحتاج إلى السلاح لمواجهة شعب غير مسلح لا يمتلك قوة، بل يعكس خوفًا وجبنًا. فالقوة الحقيقية تكمن في المتظاهرين غير المسلحين الذين يقفون في وجه تلك الوحشية".
وفي السياق ذاته، قال مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" في بيان بشأن عدد ضحايا "الاحتجاجات العامة في إيران" إن ما لا يقل عن 12 ألف شخص قُتلوا في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، معظمهم خلال ليلتي 8 و9 يناير، مؤكدًا أن هذه المجزرة "لن تُدفن في طي الكتمان".
من جانبه، قال رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، إن قتلة المتظاهرين في إيران "سيدفعون ثمنًا باهظًا".

قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في مقابلة مع «إيران إنترناشيونال» بشأن وعد ترامب بتقديم المساعدة لمحتجي إيران: «دونالد ترامب ليس باراك أوباما. عندما يقول إن المساعدة في الطريق، فهو يقول ذلك بكل جدية».
وتوقع غراهام أن تصل المساعدة الأمريكية قريبًا، محذرًا من أنه إذا طال أمد هذا الوضع، فإن الناس سيصابون بالتردد.
وأضاف: «السبب الذي يجعلني واثقًا من أن الرئيس ترامب سيفي بوعده هو أنه إذا انسحبنا في النهاية ولم نساعد المحتجين، فستكون هذه كارثة أسوأ من أفغانستان. الناس نزلوا الآن إلى الشوارع لأنهم يؤمنون بالرئيس ترامب. إنهم يؤمنون بالولايات المتحدة».
وقال غراهام: «أشجع الرئيس في هذه المرحلة على الوقوف إلى جانب الشعب المحتج، لا إلى جانب الملالي. لقد تم تحذير الملالي من قتل الناس، لكنه تجاوز جميع الخطوط الحمراء. الناس يُقتلون؛ وبرأيي، على نطاق الآلاف».
قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في حديثه إلى «إيران إنترناشيونال» بشأن وعد ترامب بتقديم المساعدة لمحتجي إيران: «دونالد ترامب ليس باراك أوباما. عندما يقول إن المساعدة في الطريق، فهو يقول ذلك بكل جدية».
وتوقع غراهام أن تصل المساعدة الأمريكية قريبًا، محذرًا من أنه إذا طال أمد هذا الوضع، فإن الناس سيصابون بالتردد.
وأضاف: «السبب الذي يجعلني واثقًا من أن الرئيس ترامب سيفي بوعده هو أنه إذا انسحبنا في النهاية ولم نساعد المحتجين، فستكون هذه كارثة أسوأ من أفغانستان. الناس نزلوا الآن إلى الشوارع لأنهم يؤمنون بالرئيس ترامب. إنهم يؤمنون بالولايات المتحدة».
وقال غراهام: «أشجع الرئيس في هذه المرحلة على الوقوف إلى جانب الشعب المحتج، لا إلى جانب الملالي. لقد تم تحذير الملالي من قتل الناس، لكنه تجاوز جميع الخطوط الحمراء. الناس يُقتلون؛ وبرأيي، على نطاق الآلاف».

بحسب معلومات حصلت عليها قناة «إيران إنترناشيونال»، يسعى النظام الإيراني بالتزامن مع قطع الإنترنت وعزل الشعب الإيراني عن العالم، إلى الإسراع في إطلاق مشروع جديد يتيح قطع الإنترنت بشكل كامل وطويل الأمد.
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء سحابة وطنية على منصة «هواوي». ويؤدي هذا المشروع عملًا مشابهًا لمشروع شركة «أبر آروان» ولكن على نطاق أوسع بكثير. ومن المقرر أن تُقدَّم عبر هذه المنصة الخدمات الجارية والعامة، بما في ذلك الخوادم الافتراضية لمتلقي الخدمات، إضافة إلى البنى التحتية المصرفية وأنظمة الدفع والبنى الحيوية.
وبحسب هذه المعلومات، فإن هذا المشروع الأمني يُدار من قبل شركة «أبر آروان»، ويجري استكماله وإطلاقه عبر شركة تُدعى «آيندهافزاي كرانه».
وأكدت مصادر «إيران إنترناشيونال» أن شركة هواوي الصينية زوّدت هذا المشروع سرًا بالمعدات اللازمة، من دون أن يرد اسم هواوي في الوثائق ذات الصلة.
ويتولى إدارة شركة «آيندهافزاي كرانه» ياسر رضاخاه، الذي كان سابقًا مديرًا لشركة «رايتل». ووفقًا لمصادر «إيران إنترناشيونال»، شارك محمد مخبر، النائب السابق لرئيس الحكومة الإيرانية وأحد الشخصيات البارزة في مكتب علي خامنئي، في إطلاق هذا المشروع، وقام بتوظيف نجله سجاد مخبر ضمن شركة «فناب» للعمل في هذا المشروع، حيث يحضر فعليًا في جميع مراحله. ويُعد كل من كيوان جامهبزرك، مدير التطوير الاستراتيجي في «فناب»، ومجيد قاسمي، المدير التنفيذي لبنك باسارغاد، من بين الأشخاص المرتبطين بالمشروع.
وقام الرئيس مسعود بزشكيان، في مارس 2025، بزيارة موقع الأعمال الإنشائية للمشروع، حيث شرح شهاب جوانمردي، الرئيس التنفيذي لهولدينغ «فناب»، تفاصيل المشروع وأهدافه. كما زار سفير الصين هذا المشروع أيضًا.
وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس الماضي عقوبات على هولدينغ «فناب» وعدد من شركاته التابعة، إضافة إلى مديره التنفيذي شهاب جوانمردي.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذا الهولدينغ يرتبط بعلاقات وثيقة جدًا مع وزارة الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري.
وبحسب مصادر «إيران إنترناشيونال»، تُقدَّر كلفة إطلاق هذا المشروع بما بين 700 مليون ومليار دولار، وقد دخلت جميع معداته من شركة هواوي في الصين إلى إيران بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، عبر 24 حاوية.
وأضافت المصادر أن مساحة المشروع تبلغ 400 رف (Rack)، ومن المقرر أن تنضم إليه شركة «أبر آروان» أيضًا، ومع اكتمال المشروع وتشغيله، ستُنقل البنية التحتية الكاملة للبلاد إلى هذا المركز البياني.
وأوضحت هذه المصادر أن مركز البيانات الخاص بالمشروع يقع تحديدًا تحت المبنى الإداري لشركة «فناب» في مدينة «آيتي بارك» في پرديس، وفي موقع لا يمكن استهدافه بالصواريخ.
استمرار قطع الإنترنت
تزامنًا مع قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية، أقدمت الجمهورية الإسلامية خلال الأيام الماضية، ولا سيما يومي الخميس والجمعة 9 و10 يناير ، على قتل ما لا يقل عن 12 ألف متظاهر في أكبر عملية قتل جماعي غير مسبوقة بحق المواطنين الإيرانيين.
وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير مقلقة عن ملاحقة وقتل الجرحى، واحتمال تنفيذ إعدامات واسعة بحق المعتقلين.
وفي صباح الثلاثاء 13 يناير، وفي اليوم السابع عشر من الاحتجاجات، أعلن موقع «نتبلاكس» أن أكثر من 120 ساعة قد مضت على الانقطاع الشامل للإنترنت في إيران.
وقد أدى قطع الاتصالات إلى تقييد شديد لعمليات التوثيق والإبلاغ عن مقتل المحتجين، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات ومطالب التغيير الشعبية.
وأعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن صدمته من تصاعد القمع العنيف ضد المحتجين في إيران، مطالبًا السلطات بوقف جميع أشكال العنف والقمع ضد المحتجين السلميين فورًا، وإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت وخدمات الاتصالات.
كما أدان أكثر من أربعة آلاف طبيب، عبر توقيع عريضة إلكترونية، العنف المميت وقطع الإنترنت في إيران.
وبالتزامن مع الانقطاع الشامل للإنترنت، أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، قطع خطوط الهاتف الثابتة عن المواطنين.
وقالت في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 13 يناير، تعليقًا على قطع الإنترنت والهواتف: «في الظروف الأمنية، يخرج هذا الموضوع عن صلاحيات الوزارات الحكومية».
وأضافت: «قيل لي إن خطوط الطوارئ تعمل، لكنني لم أتحقق من ذلك بنفسي».
وأفادت بعض التقارير الشعبية بأن بعض الإيرانيين المقيمين في الخارج تلقوا مكالمات هاتفية من داخل إيران، غالبًا مع ظهور رموز دول أخرى، غير أن الاتصال الهاتفي بين داخل إيران وخارجها غير متاح بشكل عام.
وكان وزير الخارجية عباس عراقجي، قد أكد في وقت سابق، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، قطع الاتصالات، ولا سيما الإنترنت، بالتزامن مع استمرار الاجتجاجات ضد الحكم.
وقال إن القوات الأمنية اضطرت إلى التدخل وقطع الإنترنت.

أكد دونالد ترامب مجدداً أن "المساعدة في طريقها إلى الشعب الإيراني"، وقال إن الإيرانيين يجب أن يواصلوا احتجاجاتهم.
وأشار ترامب إلى وضع المتظاهرين في إيران قائلاً: "إنهم يتعرضون لإساءات شديدة".
أقول للمتظاهرين الإيرانيين استمروا في احتجاجاتكم. وأضاف أنه تلقى تقارير متباينة حول عدد القتلى، مؤكدًا: "حتى وفاة شخص واحد هي أكثر من اللازم".
وتابع ترامب: "الرسالة الوحيدة التي أوجهها إليهم هي: المساعدة في الطريق".