قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في حديثه إلى «إيران إنترناشيونال» بشأن وعد ترامب بتقديم المساعدة لمحتجي إيران: «دونالد ترامب ليس باراك أوباما. عندما يقول إن المساعدة في الطريق، فهو يقول ذلك بكل جدية».
وتوقع غراهام أن تصل المساعدة الأمريكية قريبًا، محذرًا من أنه إذا طال أمد هذا الوضع، فإن الناس سيصابون بالتردد.
وأضاف: «السبب الذي يجعلني واثقًا من أن الرئيس ترامب سيفي بوعده هو أنه إذا انسحبنا في النهاية ولم نساعد المحتجين، فستكون هذه كارثة أسوأ من أفغانستان. الناس نزلوا الآن إلى الشوارع لأنهم يؤمنون بالرئيس ترامب. إنهم يؤمنون بالولايات المتحدة».
وقال غراهام: «أشجع الرئيس في هذه المرحلة على الوقوف إلى جانب الشعب المحتج، لا إلى جانب الملالي. لقد تم تحذير الملالي من قتل الناس، لكنه تجاوز جميع الخطوط الحمراء. الناس يُقتلون؛ وبرأيي، على نطاق الآلاف».


بحسب معلومات حصلت عليها قناة «إيران إنترناشيونال»، يسعى النظام الإيراني بالتزامن مع قطع الإنترنت وعزل الشعب الإيراني عن العالم، إلى الإسراع في إطلاق مشروع جديد يتيح قطع الإنترنت بشكل كامل وطويل الأمد.
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء سحابة وطنية على منصة «هواوي». ويؤدي هذا المشروع عملًا مشابهًا لمشروع شركة «أبر آروان» ولكن على نطاق أوسع بكثير. ومن المقرر أن تُقدَّم عبر هذه المنصة الخدمات الجارية والعامة، بما في ذلك الخوادم الافتراضية لمتلقي الخدمات، إضافة إلى البنى التحتية المصرفية وأنظمة الدفع والبنى الحيوية.
وبحسب هذه المعلومات، فإن هذا المشروع الأمني يُدار من قبل شركة «أبر آروان»، ويجري استكماله وإطلاقه عبر شركة تُدعى «آيندهافزاي كرانه».
وأكدت مصادر «إيران إنترناشيونال» أن شركة هواوي الصينية زوّدت هذا المشروع سرًا بالمعدات اللازمة، من دون أن يرد اسم هواوي في الوثائق ذات الصلة.
ويتولى إدارة شركة «آيندهافزاي كرانه» ياسر رضاخاه، الذي كان سابقًا مديرًا لشركة «رايتل». ووفقًا لمصادر «إيران إنترناشيونال»، شارك محمد مخبر، النائب السابق لرئيس الحكومة الإيرانية وأحد الشخصيات البارزة في مكتب علي خامنئي، في إطلاق هذا المشروع، وقام بتوظيف نجله سجاد مخبر ضمن شركة «فناب» للعمل في هذا المشروع، حيث يحضر فعليًا في جميع مراحله. ويُعد كل من كيوان جامهبزرك، مدير التطوير الاستراتيجي في «فناب»، ومجيد قاسمي، المدير التنفيذي لبنك باسارغاد، من بين الأشخاص المرتبطين بالمشروع.
وقام الرئيس مسعود بزشكيان، في مارس 2025، بزيارة موقع الأعمال الإنشائية للمشروع، حيث شرح شهاب جوانمردي، الرئيس التنفيذي لهولدينغ «فناب»، تفاصيل المشروع وأهدافه. كما زار سفير الصين هذا المشروع أيضًا.
وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس الماضي عقوبات على هولدينغ «فناب» وعدد من شركاته التابعة، إضافة إلى مديره التنفيذي شهاب جوانمردي.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذا الهولدينغ يرتبط بعلاقات وثيقة جدًا مع وزارة الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري.
وبحسب مصادر «إيران إنترناشيونال»، تُقدَّر كلفة إطلاق هذا المشروع بما بين 700 مليون ومليار دولار، وقد دخلت جميع معداته من شركة هواوي في الصين إلى إيران بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، عبر 24 حاوية.
وأضافت المصادر أن مساحة المشروع تبلغ 400 رف (Rack)، ومن المقرر أن تنضم إليه شركة «أبر آروان» أيضًا، ومع اكتمال المشروع وتشغيله، ستُنقل البنية التحتية الكاملة للبلاد إلى هذا المركز البياني.
وأوضحت هذه المصادر أن مركز البيانات الخاص بالمشروع يقع تحديدًا تحت المبنى الإداري لشركة «فناب» في مدينة «آيتي بارك» في پرديس، وفي موقع لا يمكن استهدافه بالصواريخ.
استمرار قطع الإنترنت
تزامنًا مع قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية، أقدمت الجمهورية الإسلامية خلال الأيام الماضية، ولا سيما يومي الخميس والجمعة 9 و10 يناير ، على قتل ما لا يقل عن 12 ألف متظاهر في أكبر عملية قتل جماعي غير مسبوقة بحق المواطنين الإيرانيين.
وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير مقلقة عن ملاحقة وقتل الجرحى، واحتمال تنفيذ إعدامات واسعة بحق المعتقلين.
وفي صباح الثلاثاء 13 يناير، وفي اليوم السابع عشر من الاحتجاجات، أعلن موقع «نتبلاكس» أن أكثر من 120 ساعة قد مضت على الانقطاع الشامل للإنترنت في إيران.
وقد أدى قطع الاتصالات إلى تقييد شديد لعمليات التوثيق والإبلاغ عن مقتل المحتجين، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات ومطالب التغيير الشعبية.
وأعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن صدمته من تصاعد القمع العنيف ضد المحتجين في إيران، مطالبًا السلطات بوقف جميع أشكال العنف والقمع ضد المحتجين السلميين فورًا، وإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت وخدمات الاتصالات.
كما أدان أكثر من أربعة آلاف طبيب، عبر توقيع عريضة إلكترونية، العنف المميت وقطع الإنترنت في إيران.
وبالتزامن مع الانقطاع الشامل للإنترنت، أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، قطع خطوط الهاتف الثابتة عن المواطنين.
وقالت في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 13 يناير، تعليقًا على قطع الإنترنت والهواتف: «في الظروف الأمنية، يخرج هذا الموضوع عن صلاحيات الوزارات الحكومية».
وأضافت: «قيل لي إن خطوط الطوارئ تعمل، لكنني لم أتحقق من ذلك بنفسي».
وأفادت بعض التقارير الشعبية بأن بعض الإيرانيين المقيمين في الخارج تلقوا مكالمات هاتفية من داخل إيران، غالبًا مع ظهور رموز دول أخرى، غير أن الاتصال الهاتفي بين داخل إيران وخارجها غير متاح بشكل عام.
وكان وزير الخارجية عباس عراقجي، قد أكد في وقت سابق، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، قطع الاتصالات، ولا سيما الإنترنت، بالتزامن مع استمرار الاجتجاجات ضد الحكم.
وقال إن القوات الأمنية اضطرت إلى التدخل وقطع الإنترنت.

أكد دونالد ترامب مجدداً أن "المساعدة في طريقها إلى الشعب الإيراني"، وقال إن الإيرانيين يجب أن يواصلوا احتجاجاتهم.
وأشار ترامب إلى وضع المتظاهرين في إيران قائلاً: "إنهم يتعرضون لإساءات شديدة".
أقول للمتظاهرين الإيرانيين استمروا في احتجاجاتكم. وأضاف أنه تلقى تقارير متباينة حول عدد القتلى، مؤكدًا: "حتى وفاة شخص واحد هي أكثر من اللازم".
وتابع ترامب: "الرسالة الوحيدة التي أوجهها إليهم هي: المساعدة في الطريق".
كتب دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، في إشارة إلى قتل المتظاهرين في إيران، مخاطباً "الوطنيين الإيرانيين": "وثّقوا أسماء القتلة ومنفذي القمع؛ سيدفعون ثمناً باهظاً".
وأضاف موجهاً حديثه إلى الشعب الإيراني: "المساعدة في الطريق. لنعِد العظمة إلى إيران".


أعلن أكثر من 170 شخصية فنية وثقافية في بيان أنهم يتوقعون من الحكومة الأمريكية، ومن ترامب شخصياً بصفته أقوى سياسي في العالم، الالتزام بوعوده في دعم الشعب الإيراني والوقوف إلى جانب الأمة الإيرانية.
وأكد البيان: "نطلب من الرئيس ترامب بإخلاص أن يبادر في أقرب وقت ممكن، للاستماع إلى الصوت الحقيقي للأمة الإيرانية، من خلال اللقاء مع قائد نهضتها الوطنية، ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي.
وكان من بين الموقّعين على البيان: إبراهيم حامدي، برديا كيارس، أرجنك أمير فضلي، روناك يونسي، شهرام آذر، مهناز أفشار، كاوه يغمائي، مري أبيك، وليلى فروهر.

كتب السيناتور ليندسي غراهام على شبكة "إكس": الضربة النهائية للملالي ستكون مزيجاً من الشجاعة الوطنية والاستثنائية للمتظاهرين، والتحرك الحاسم من دونالد ترامب.
وأضاف: نقطة التحول في هذا المسار الطويل ستكون إرادة ترامب.
وتابع السيناتور ليندسي غراهام: من دون إرسال قوات برية، لكن كما وُعد، ومع "جحيم حقيقي" ضد نظام تجاوز جميع الخطوط الحمراء، فإن موجة واسعة من الهجمات العسكرية والسيبرانية والنفسية في الطريق".