قضاء "قم": مصادرة أموال وممتلكات صاحب مقهى إيراني لتأييده الاحتجاجات


أعلن رئيس قضاء مدينة "قم"، أن جميع أموال وحسابات محمد ساعدي نيا، صاحب مقهى في قم والذي دعم الإضرابات والاحتجاجات العامة في إيران، تم مصادرتها، بعد اعتقاله يوم أمس الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني).
وكان المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، قد أعلن سابقًا مصادرة أموال وممتلكات المتظاهرين.
كما نشر النظام الإيراني فيديوهات اعترافات قسرية لبعض المتظاهرين.
وبدأت "الاحتجاجات العامة في إيران" قبل 17 يومًا، وقوبلت بقمع ممنهج ودموي من قبل النظام، حيث أفاد تقرير "إيران إنترناشيونال" بمقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص خلال يومين.


أكدت شبكة "سي بي إس" الإخبارية تقرير "إيران إنترناشيونال" حول مقتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص جراء الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، ونقلت عن مصادرها أن عدد القتلى في هذه المجزرة قد يصل إلى 20 ألفًا.
وأضافت الشبكة أن المعلومات، التي تسرّبت من إيران يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني)، تشير إلى أن القمع الذي مارسته سلطات النظام الإيراني لإنهاء أكثر من أسبوعين من الاحتجاجات الواسعة المناهضة كان على الأرجح أكثر دموية بكثير مما أفاد به ناشطون في الخارج.
وأوضحت «سي بي إس» أنه مع إعادة فتح خطوط الهاتف للاتصال من داخل إيران، قال مصدران- أحدهما داخل إيران- للشبكة يوم الثلاثاء إن عدد القتلى لا يقل عن 12 ألف شخص وقد يصل إلى 20 ألفًا.
واستندت الشبكة في تقريرها أيضًا إلى بيان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» الذي أشار إلى مقتل نحو 12 ألف شخص.
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد كتب يوم الثلاثاء، استنادًا إلى معلومات واردة من مصدر مقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب رئاسة الجمهورية، وروايات من عدة مصادر في الحرس الثوري في مدن مشهد وكرمانشاه وأصفهان، إضافة إلى شهادات شهود عيان وعائلات الضحايا، وتقارير ميدانية، وبيانات مرتبطة بالمراكز الطبية، ومعلومات أرسلها أطباء وممرضون في مدن مختلفة، أن «في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، وقعت في الغالب خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير الجاري، قُتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص».
وأكد مجلس التحرير في بيانه المعنون «مجزرة 12 ألف إيراني لن تُدفن في الصمت» أن: «هذه المجزرة غير مسبوقة في تاريخ إيران من حيث الامتداد الجغرافي، وشدة العنف، وعدد الضحايا خلال فترة زمنية قصيرة».
وبحسب المعلومات، التي وصلت إلى «إيران إنترناشيونال»، فإن هؤلاء المواطنين قُتلوا في الغالب على أيدي قوات الحرس الثوري والباسيج، وكانت المجزرة منظمة بالكامل، وليست نتيجة «اشتباكات متفرقة» أو «دون تخطيط».
كما تشير المعلومات الواردة من المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب رئاسة الجمهورية إلى أن هذه المجزرة نُفذت بأمر مباشر من علي خامنئي، وبعلم وموافقة صريحة من رؤساء السلطات الثلاث، وبصدور أوامر إطلاق النار المباشر من المجلس الأعلى للأمن القومي.
وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، يوم الثلاثاء في البرلمان، إن الحكومة البريطانية تعتقد أنه «قد يكون قُتل نحو ألفي شخص»، وأعربت عن قلقها من أن «يكون العدد أكبر بكثير».
وأشارت «سي بي إس» إلى أن قطع الوصول إلى الإنترنت وخدمات الهاتف في إيران من قِبل النظام الإيراني، خلال الأيام الخمسة الماضية، جعل التحقق من الحقيقة أمرًا بالغ الصعوبة.
ووفقًا للتقرير، وبينما استمر الانقطاع الكامل للإنترنت في إيران لليوم الخامس، تمكن بعض الإيرانيين يوم الثلاثاء من إجراء اتصالات هاتفية مع الخارج، رغم أن الاتصال من خارج البلاد إلى داخل إيران لم يكن ممكنًا بعد.
وقال مصدر مطّلع داخل إيران لـ «سي بي إس» إن مجموعات ناشطة تجمع، استنادًا إلى تقارير السلطات الطبية في أنحاء البلاد، إحصاءات كاملة لضحايا الاحتجاجات، وتعتقد أن العدد لا يقل عن 12 ألفًا وربما يصل إلى 20 ألفًا. وأضاف المصدر أن قوات الأمن داهمت العديد من المستشفيات الخاصة في طهران وهددت العاملين فيها بتسليم أسماء وعناوين الأشخاص، الذين يتلقون العلاج، بسبب إصاباتهم في الاحتجاجات.
وذكرت «سي بي إس» أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الأرقام الضخمة التي أعلنها هذا المصدر، وهي أعداد تفوق بكثير ما أعلنته معظم مجموعات الناشطين بشكل مستقل في الأيام الأخيرة، مع تأكيد هذه المجموعات دائمًا أن أرقامها على الأرجح أقل من الواقع.
وقال مصدر في واشنطن على تواصل مع إيران لـ «سي بي إس» إن مصدرًا آخر أبلغه بأن العدد المرجح يتراوح بين 10 و12 ألف شخص.
وبحسب التقرير، لم تقدّم السلطات الإيرانية أرقامًا رسمية لعدد القتلى. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت يوم الثلاثاء عن مسؤول إيراني، لم يُكشف عن اسمه، أن نحو ألفي شخص قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات.
ونسب هذا المسؤول الاحتجاجات الواسعة إلى «إرهابيين تحت نفوذ خارجي»، بل قال إن المتظاهرين تلقوا أموالًا لإثارة الفوضى.
كما نقلت «سي بي إس» عن عدة مصادر مطلعة أن فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي كان من المقرر أن يعقد اجتماعًا في البيت الأبيض يوم الثلاثاء لبحث خيارات ترامب.
وأضافت الشبكة أنه لم يكن واضحًا ما إذا كان ترامب سيشارك في الاجتماع أم لا.
وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فقد جرى إطلاع ترامب على مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية والسرية التي يمكن استخدامها ضد النظام الإيراني، أي بما يتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

كشفت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، عن مقتل مجتبى ترشيز، اللاعب السابق في أندية "تراكتور"، و"نساجي مازندران"، و"فجر سباسي"، و"مس كرمان"، برفقة زوجته، برصاص قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة.
ووفقاً للمصادر، فقد تم دفن جثماني ترشيز وزوجته يوم الاثنين 12 يناير (كانون الثاني)، في مدينة كرج، وسط تعتيم إعلامي وصمت كامل فرضته السلطات.
يذكر أن الراحل وزوجته تركا خلفهما طفلتين.

كتب عضو البرلمان الألماني، نوربرت روتغن، على منصة "إكس": "شعر كثير من الإيرانيين خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" قبل أربع سنوات بأن أوروبا تركتهم وحدهم. لذلك، حان الوقت الآن للعمل بشكل علني والوقوف بصراحة إلى جانب الشعب الإيراني".
وفي سياق متصل، كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على "إكس" أن وصف النظام الإيراني للمتظاهرين بأنهم "مثيرو شغب وإرهابيون لا يخدع العالم"، وأضاف: "هذه مجرد تسميات تُستخدم لتبرير العنف، ولا شيء أكثر من ذلك".
من جهتها، أطلقت منظمة "نت بلوكس" المتخصصة في أمن الإنترنت تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدة أن الأبعاد الحقيقية للمجازر وعمليات القتل في إيران لا تزال مخفية عن العالم بسبب القطع المتعمد للإنترنت وغياب الاتصالات.

قال المنسق السابق بمجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، تعليقًا على سياسة ترامب، في التعامل مع النظام الإيراني بسبب قمع الاحتجاجات، إن تصريحات الرئيس الأميركي تعني السعي إلى تغيير النظام في إيران.
وأضاف: "من الصعب جدًا تصور أن يكون هذا التحرك مجرد ضربة واحدة، لأنه إذا تقرر تنفيذ عمل عسكري، فمن المرجح أن يسعى قادتنا العسكريون إلى تعطيل عدد كبير من الصواريخ والمعدات والأنظمة التي يمكن للإيرانيين استخدامها للرد".
وتابع ماكغورك: "إذا صدر أمر باستخدام القوة العسكرية، فأعتقد أننا سنكون أمام عملية واسعة نسبيًا من حيث الأهداف. وهذه الأهداف ستشمل جهاز القمع التابع للنظام، بما في ذلك قوات الباسيج ومقار الحرس الثوري الإيراني".
وقال أيضًا: "إنها بداية نهاية النظام الإيراني. فقد استغرقت ثورة عام 1979 عامًا كاملاً حتى تبلورت بشكل نهائي، وقد يستغرق هذا المسار أيضًا بعض الوقت، لكن شرعية هذا النظام انهارت بالكامل. والقرار الذي يبدو أنه اتُّخذ في أواخر الأسبوع الماضي- باستخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين- كان قرارًا كارثيًا".

أعلن المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، صدور أوامر بتحديد ومصادرة أموال وممتلكات المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات الحالية.
وتزامن هذا الإجراء مع قيام أجهزة النظام الإيراني ببث مقاطع فيديو لما يُعرف بـ "الاعترافات القسرية" لعدد من المحتجين المعتقلين.
وتدخل "الاحتجاجات العامة في إيران" يومها السابع عشر، وسط موجة من القمع المنظم والدموي؛ حيث تشير تقارير "إيران إنترناشيونال" إلى سقوط ما لا يقل عن 12 ألف قتيل خلال يومين فقط من المواجهات العنيفة.
ومن جانبه، ردّ الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية عبر منصة "إكس" على الخطاب الرسمي للنظام، مؤكدًا أن وصف المتظاهرين بـ"المخربين" أو "الإرهابيين" لن يخدع المجتمع الدولي. وأضافت الخارجية الأميركية: "هذه مجرد مسميات وذرائع تُستخدم لتبرير العنف ليس إلا".