هولندا تطالب النظام الإيراني بوقف القمع واحترام حقوق الشعب


أدان رئيس وزراء هولندا، ديك شوف، على منصة "إكس" قمع المتظاهرين الإيرانيين ضمن "الاحتجاجات الشعبية الواسعة" من قِبل النظام، وكتب: "هولندا تطالب النظام الإيراني بشدة بوقف العنف، وإطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الوصول إلى الإنترنت. نحن ندافع بحزم عن حقوق الشعب الإيراني".
وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة، ردًا على قمع الاحتجاجات في إيران، تدرس خيارات صارمة جدًا، من بينها الخيارات العسكرية.
وأشار ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إلى أن الأجهزة المسؤولة عن الدعاية الكاذبة وقطع الاتصالات في إيران تُعد أهدافًا مشروعة.


أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتخذ قراره بمساعدة المتظاهرين الإيرانيين، إلا أنه لم يُحسم بعد شكل هذه المساعدة أو توقيتها.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، قال عدد من المصادر المطلعة على المباحثات التي جرت في الأيام الأخيرة في واشنطن إن ترامب حسم عمليًا قراره بدعم المتظاهرين الإيرانيين، لكن "لم يحدد بعد كيف ومتى سيتم هذا الدعم".
وأضافت الصحيفة أن ترامب كان قد أعلن يوم السبت 10 يناير (كانون الثاني)، على منصة "إكس" أن "إيران تريد الحرية"، وأن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة. وفي الوقت نفسه، تشهد واشنطن نقاشات مكثفة حول خيارات متعددة لدعم المتظاهرين، تتراوح بين ضربات عسكرية لأهداف حكومية، ودعم سيبراني، وتوفير أنظمة اتصال مثل "ستارلينك".
ونقل التقرير عن أحد المصادر المطلعة قوله: "على الرغم من أن إدارة ترامب لا تعتقد أن النظام الإيراني على وشك الانهيار، فإنها ترى بوضوح شقوقًا ومشكلات بصفوفه لم تكن موجودة حتى قبل أسبوع واحد". وبحسب المصدر، فإن قطع الإنترنت، والأعداد الكبيرة للمتظاهرين، وشدة القمع- الذي أفادت تقارير بأنه أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص- دفعت كبار المسؤولين في إدارة ترامب إلى دراسة سيناريو تقديم المساعدة للمتظاهرين بجدية.
ويضيف التقرير أنه قبل نشر صور الاحتجاجات الواسعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت الحكومة الأميركية تعتقد أن الاضطرابات لم تتجاوز بعد العتبة التي تثير خوف النظام؛ وهو تقييم تقول المصادر إنه تغيّر الآن.
قرار إسرائيل بعدم التدخل العلني
أشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد يوم الأحد 11 يناير اجتماعًا محدودًا مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين، نوقش فيه، من بين أمور أخرى، الوضع في إيران. ووفقًا للتقرير، قررت إسرائيل في هذه المرحلة عدم التدخل العلني في التطورات داخل إيران، وترك قيادة أي تحرك داعم للمتظاهرين للولايات المتحدة، مع الاستعداد في الوقت نفسه لاحتمال قيام النظام الإيرانية بردّ انتقامي، بما في ذلك إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.
وقال نتنياهو، في مستهل الاجتماع: "إن إسرائيل تتابع تطورات إيران عن كثب. المتظاهرون المطالبون بالحرية انتشروا في أنحاء البلاد، وشجاعة المواطنين الإيرانيين أدهشت شعب إسرائيل والعالم". وأضاف: "إسرائيل تدعم نضالهم من أجل الحرية، وتدين بشدة القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء".
وبحسب "جيروزاليم بوست"، فقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا عن أمله في أن "يتحرر الشعب الإيراني قريبًا من نير الاستبداد"، وقال إنه في تلك الحالة يمكن لإيران وإسرائيل أن تعودا لتكونا "شريكتين وفيّتين في بناء مستقبل قائم على الازدهار والسلام".
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن نتنياهو بحث خلال عطلة نهاية الأسبوع أيضًا تطورات إيران مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.

أظهر صورة وصلَت إلى "إيران إنترناشيونال" أحد المحتجّين في طهران وهو يرفع لافتة مكتوبة بخط اليد، موجّهة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باللغة الإنجليزية، يطلب فيها دعمه ومساعدته للمتظاهرين في مواجهة قمع النظام الإيراني.
وخلال الأيام الماضية، وجّه ترامب مرارًا تحذيرات بشأن قمع المحتجّين، كما قال للمرشد الإيراني، علي خامنئي، إنه في حال إطلاق النار على المتظاهرين "ستطلق الولايات المتحدة النار أيضًا" ردًا على النظام الإيراني.
وفي أحدث تصريحاته، أشار ترامب إلى جدّية خيار التحرك العسكري، مؤكدًا أن الجيش الأميركي يدرس الخيارات المتاحة لتقديم رد قوي على القمع الواسع الذي يتعرض له الشعب الإيراني.

كتبَت نشرةٌ إخبارية تابعة لمكتب المرشد الإيراني،
علي خامنئي، في تعليقها على تصاعد تحذيرات دونالد ترامب بشأن هجوم أميركي محتمل بسبب قمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة، أن إيران "لا تُجامل ولا تخشى" في الدفاع عما تصفه بـ"أمنها القومي ومصالحها".
وأضافت النشرة أن النظام الإيراني، في هذا السياق، لا يميّز بين المتظاهرين في الشوارع وبين مصالح أميركا وإسرائيل.
وهددت نشرة "صداي إيران" (صوت إيران) بأنه في حال تعرّض إيران لهجوم عسكري، فإنها سترد "كما فعلت في حرب الـ 12 يومًا".

أعلنت الفنانة التركية الشهيرة، إبرو غوندش، عن دعمها للاحتجاجات العامة في إيران، حيث كتبت عبر حسابها في منصة "إكس": "قلوبنا ودعواتنا معكم يا إيران".
ويأتي موقف غوندش في سياق موجة تضامن واسعة شهدتها الأيام القليلة الماضية؛ حيث أعرب عدد من النشطاء السياسيين والفنانين والصحافيين الأجانب عن وقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني، معربين عن تمنياتهم له بنيل الحرية.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات "قاسية للغاية" للرد على قمع الاحتجاجات في إيران، مؤكداً أن هذه الخيارات تشمل "البدائل العسكرية".

أفادت مجلة "فوربس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا يزال يدرس ما إذا كان شنّ هجوم عسكري جديد على إيران يمكن أن يغيّر ميزان القوى لصالح الاحتجاجات الواسعة، التي يقودها الشعب الإيراني، وذلك بعد تلقيه إحاطات سرّية حول الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران.
وبحسب "فوربس"، فقد حذّر ترامب مراراً خلال أكثر من أسبوع من أنه في حال استمرار القمع الدموي للمتظاهرين في إيران، فإن الجيش الأميركي سيتدخل مجدداً. وذكرت المجلة أن ترامب اطّلع في الأيام الأخيرة على مجموعة من السيناريوهات العسكرية، من بينها خيارات لشنّ ضربات محدودة ودقيقة، من دون أن يكون قد اتخذ بعد قراراً نهائياً بإصدار أمر الهجوم.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه مصادر مطلعة، يوم الأحد 11 يناير (كانون الثاني)، لـ "إيران إنترناشيونال أنه من المتوقع أن تستهدف الولايات المتحدة إيران «خلال الأسابيع المقبلة». وقالت هذه المصادر إن كميات كبيرة من المعدات العسكرية نُقلت إلى الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية في الأيام القادمة.
ووفق تقرير "فوربس"، فإن الاحتجاجات الحالية التي اندلعت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خلفية أزمة اقتصادية حادة، تحولت سريعاً إلى انتفاضة وطنية شاملة ضد النظام الإيراني، الذي يحكم البلاد منذ عام 1979. وتشير المجلة إلى أن التحذير الأولي الذي وجّهه ترامب إلى طهران جاء قبل ساعات فقط من العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو، الحليف المقرّب للنظام الإيراني.
وأضافت "فوربس" أن النظام الإيراني ردّ على الاحتجاجات بقتل مئات الأشخاص- ووفق بعض المصادر حتى آلاف- وفي الوقت نفسه تم قطع الإنترنت ووسائل الاتصال بالكامل في محاولة لإخفاء حجم القمع؛ وهو ما يرى كاتب التقرير أنه يذكّر بنمط القمع، الذي اتبعه نظام بشار الأسد في سوريا عام 2011. ووفقاً للمجلة، فإن «الخط الأحمر» الذي أعلنه ترامب بشأن قتل المتظاهرين السلميين قد تمّ تجاوزه عملياً.
ويتطرق التقرير أيضاً إلى التهديدات المتبادلة من جانب طهران، مشيراً إلى أن مسؤولي النظام الإيراني حذّروا من أن أي هجوم أميركي سيُقابل باستهداف القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، نسب المرشد الإيراني، علي خامنئي، الاحتجاجات إلى من سماهم «مخرّبين»، فيما اعتبر المدعي العام الإيراني المشاركة في الاحتجاجات «عداءً لله»؛ وهو توصيف تقول "فوربس" إنه يذكّر بالإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988.
وبحسب "فوربس"، فقد شدّد ترامب على أن أي تحرك عسكري محتمل سيكون من دون نشر قوات برية، ما يعزّز احتمال تكرار نموذج الضربات المحدودة السابقة. وتشير المجلة إلى عملية «مطرقة منتصف الليل» التي نُفذت في ختام الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، حيث استهدفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية بواسطة قاذفات B-2، قبل أن تردّ طهران بشكل محدود ويتجه الطرفان إلى خفض التصعيد.
وبناءً على التقرير، فإن أحد الخيارات المطروحة قد يكون استهداف القوات الأمنية المسؤولة عن قتل المتظاهرين، غير أن المسؤولين الأميركيين يخشون أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية ضد القوات والدبلوماسيين الأميركيين في المنطقة.
كما تشير "فوربس" إلى أنه لا توجد حالياً مؤشرات على نية ترامب استهداف علي خامنئي بشكل مباشر، رغم أنه سبق أن قال إنه يعرف مكان اختباء المرشد الإيراني، وحذّر من أن «صبر الولايات المتحدة يوشك على النفاد». وبرأي كاتب التقرير، إذا استمر قتل المتظاهرين، فقد تتسع دائرة الخيارات المطروحة على الطاولة.
وفي جزء آخر من التقرير، تتناول "فوربس" دور ولي العهد السابق، رضا بهلوي، الذي دعا المتظاهرين إلى عدم الاكتفاء بالوجود في الشوارع، والاستعداد للسيطرة على المراكز الحضرية. وتؤكد المجلة أن حتى الضربات الجوية الأميركية المحدودة قد لا تكون كافية وحدها لتحقيق انتصار المتظاهرين، لا سيما في ظل تفوق القوة النارية للحرس الثوري مقارنة بالجيش النظامي الإيراني.
ويخلص التقرير إلى أنه رغم أن من غير المرجح أن يقدم ترامب على تدخل طويل ومكلف، فإن تصاعد القمع في إيران وزيادة الضغوط السياسية على واشنطن يجعلان من المبكر استبعاد أي خيار في هذه المرحلة.