اعلى خلفية الاحتجاجات.. إسرائيل تعقد اجتماعًا لمجلس الوزراء السياسي ـ الأمني


أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه على خلفية الاحتجاجات في إيران، سيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع لمجلس الوزراء السياسي ـ الأمني لهذا البلد.
كما أفاد القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء نتنياهو سيتحدث مساء يوم الأحد مع كبار المسؤولين الأمنيين.
وذكرت الشبكة أن هذا الاجتماع كان مخططًا له مسبقًا ويشمل جميع المجالات، لكن يمكن التقدير أنه سيشمل أيضًا ما يحدث في إيران.

مقطع فيديو يظهر إطلاق النار المباشر على المحتجين في منطقة سعادت آباد بطهران خلال احتجاجات ليلة السبت.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب باشروا محادثات تمهيدية حول كيفية تنفيذ هجوم محتمل على إيران، في إطار مشاورات تهدف إلى بحث السبل العملية لترجمة تهديدات ترامب الأخيرة ضد النظام الإيراني.
وبحسب التقرير الذي نُشر يوم السبت، تشمل هذه المحادثات دراسة خيارات متعددة، من بينها تحديد أهداف قد تتعرض لهجوم في حال اتخاذ قرار بالعمل العسكري. ونقل التقرير عن أحد المسؤولين الأميركيين أن من بين الخيارات المطروحة تنفيذ ضربة جوية واسعة النطاق تستهدف عدة مواقع عسكرية داخل إيران.
في المقابل، قال مسؤول أميركي آخر للصحيفة إنه لم يتم التوصل بعد إلى إجماع حول المسار النهائي للتحرك، مؤكداً أن دراسة السيناريوهات المختلفة ما تزال مستمرة. كما شدد هؤلاء المسؤولون على أنه لم تُسجَّل حتى الآن أي عمليات نقل لمعدات أو قوات عسكرية استعداداً لهجوم محتمل.
وأضاف مسؤولون في الإدارة الأميركية أن مثل هذه المحادثات تُعد جزءاً من إجراءات التخطيط العسكري الاعتيادية، ولا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على هجوم وشيك ضد إيران. وذكرت وول ستريت جورنال أن هذه المشاورات تأتي في سياق مساعي إدارة ترامب لدعم الشعب الإيراني والرد على قمع الاحتجاجات.
وكان دونالد ترامب قد نشر، في وقت سابق اليوم، رسالتين على منصة «تروث سوشال» أكد فيهما أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الشعب الإيراني على نيل حريته إذا واصلت طهران قتل المتظاهرين.
وفي تطور ذي صلة، وجّه السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام رسالة إلى الشعب الإيراني كتب فيها أن «كابوسكم الطويل يقترب من نهايته». وأضاف أن شجاعة وإرادة الإيرانيين في وضع حد للقمع تحظى بتقدير الرئيس الأميركي وكل من يؤمن بالحرية.
وأكد غراهام في رسالته أن قول دونالد ترامب «سنجعل إيران عظيمة من جديد» يعني أن على المحتجين في إيران الانتصار على آية الله والنظام الحاكم. واعتبر السيناتور الأميركي أن هذا هو أوضح مؤشر حتى اليوم على أن ترامب يدرك أن إيران لن تكون دولة عظيمة أبداً في ظل حكم الملالي والقوى المرتبطة به.
وختم غراهام رسالته مخاطباً من يضحون داخل إيران بالقول: «بارككم الله. المساعدة في الطريق».
وضعت إسرائيل نفسها في حالة تأهب قصوى على خلفية احتمال تدخل الولايات المتحدة في إيران، في وقت تواجه فيه السلطات هناك أكبر موجة احتجاجات مناهضة لنظام طهران منذ سنوات، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة، يوم الأحد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه في الأيام الأخيرة تحذيرات متكررة من استخدام القوة ضد المتظاهرين، وقال يوم السبت إن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة».
ولم يوضح المصادر الإسرائيلية، الذين شاركوا في مشاورات أمنية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، طبيعة إجراءات التأهب المرتفعة أو ما تتضمنه تحديدًا.
وبحسب مصدر إسرائيلي، ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي جرى السبت، احتمال تدخل أمريكي في إيران، في حين أكد مسؤول أمريكي حصول الاتصال من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءه في المنطقة «ألا يرتكبوا خطأً في الحسابات».
وجاءت تصريحات قاليباف ردًا على تحذيرات أطلقها ترامب إلى النظام الإيراني بشأن قتل المتظاهرين في إيران، وتعهده بدعمهم في مواجهة النظام، حيث رد قاليباف قائلا: «في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا، فإن إسرائيل وكذلك المراكز العسكرية ومرافق الملاحة الأميركية ستكون أهدافًا مشروعة لنا».
ووصف قاليباف ترامب بأنه «واهم»، مضيفًا: «في إطار الدفاع المشروع، لا نقيّد أنفسنا بالرد بعد وقوع الفعل، ونقول لترامب وحلفائه في المنطقة: لا تخطئوا في الحسابات».

كتب السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، في رسالة على منصة "إكس" موجّهة إلى الشعب الإيراني: "كابوسكم الطويل سينتهي قريبًا. شجاعتكم وعزمكم على إنهاء الظلم قد رآهما رئيس الولايات المتحدة وكل محبي الحرية".
وأضاف: "عندما يقول الرئيس ترامب: لنعيد العظمة إلى إيران، فهو يقصد أن المحتجين في إيران يجب أن ينتصروا على الملالي».
وبحسب هذا السيناتور، فإن ترامب يدرك أن إيران لن تكون أبدًا دولة عظيمة ما دام "الملالي" وأتباعهم في قمة السلطة.
وفي ختام رسالته، توجّه غراهام إلى الذين يضحّون حاليًا في إيران قائلاً: "حفظكم الله. المساعدة في الطريق".