وجاء في البيان، الذي نُشر يوم الأحد 4 يناير (كانون الثاني)، أنّه تزامنًا مع التطورات الأخيرة، انطلقت موجة من الاعتقالات في كردستان ومناطق أخرى من البلاد.
وقال الموقّعون على البيان إنّه في الوقت، الذي يتحدّث فيه المتحدث باسم الحكومة عن الاعتراف بحقّ الاحتجاج، فإنّ التعامل «الأمني والعنيف» مع التجمعات السلمية يقدّم صورة متناقضة عن أداء السلطة.
وبحسب هؤلاء النشطاء، فإنّ هذه الممارسات تتعارض بشكل صارخ مع المبادئ الأساسية للحقوق المدنية والسياسية، ومع الاتفاقيات الدولية التي تُعدّ طهران طرفًا فيها.
وأكدوا مجددًا حقّ الاحتجاج وضرورة الاستماع إلى صوت الشعب، معربين عن تعازيهم لعائلات الضحايا، ومطالبين بالإفراج عن جميع المعتقلين مؤخرًا والاستجابة للمطالب «المشروعة» للمواطنين.
ومنذ بداية الاحتجاجات الواسعة في إيران، في 28 ديسمبر (كلمون الأول)، وحتى صباح اليوم 4 يناير، تمكّنت «إيران إنترناشيونال» من التحقق بشكل مستقل من هويات ما لا يقل عن 16 متظاهرًا قُتلوا في مدن مختلفة من البلاد.
كما أعلن موقع «هرانا» الحقوقي، في أحدث تقاريره، أنّ ما لا يقل عن 174 نقطة في البلاد شهدت خلال الأيام السبعة الماضية احتجاجات أو تجمعات في الشوارع أو إضرابات مهنية، وأنّ ما لا يقل عن 582 مواطنًا قد اعتُقلوا.
وشدّد «هرانا» على أنّ هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للاعتقالات، وأنّ العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك.
مطالبات دولية وأممية بوقف العنف
في سياق ردود الفعل على قمع الاحتجاجات في إيران، طالبت شبكة منظمة العفو الدولية في أستراليا، في بيان لها، بوقف العنف ضد المتظاهرين والإفراج عن السجناء السياسيين في إيران.
وأضافت المنظمة أنّ على القوات الأمنية والعسكرية وشبه العسكرية التابعة للنظام الإيراني التوقف فورًا عن استخدام الأسلحة الفتاكة والمقذوفات الصدمية، مثل الرصاص المطاطي والخرطوش، ضد المتظاهرين.
وجاء في البيان أنه على حكّام إيران التعاون من أجل إنشاء هيئة انتقالية مؤقتة ومحايدة، تحت إشراف دولي، تكون مهمتها الوحيدة ضمان استقرار البلاد والتمهيد لإجراء "استفتاء وطني حرّ وعادل وقابل للتحقق".
كما دعت منظمة العفو الدولية بأستراليا إلى الوقف الفوري لعمليات الإعدام، مؤكدة أنّ النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لترهيب المعارضين والمتظاهرين والسيطرة عليهم.
وطالبت المنظمة كذلك حكومات العالم بدعم الحقّ الأساسي للشعب الإيراني في تقرير مصيره.
وفي ردّ فعل آخر، تناول السجين السياسي من إيلام، أحمد رضا حائري، في رسالة نشرها من سجن قزلحصار في كرج، الأحداث الدامية للاحتجاجات في إيلام وملکشاهي.
وجاء في الرسالة: «في مدينة ملكشاهي، بادر قائد الحرس الثوري شخصيًا إلى إطلاق النار بعد جلوسه خلف رشاش».
وأضاف حائري أنّ حجم هذه المجزرة أوسع بكثير مما جرى الإعلان عنه حتى الآن، ولذلك يعتزم رفع دعوى ضد الآمرين والمنفذين لقتل المتظاهرين في «السبت الأسود» في ملكشاهي وإيلام أمام المحافل الدولية.
وكانت مجموعة من المحامين قد أصدرت بيانًا، في وقت سابق، أدانت فيه إطلاق القوات العسكرية والأمنية النار على متظاهرين غير مسلحين، ووصفت ذلك بأنّه «انتهاك صارخ للحق في الحياة والحق في التجمع السلمي»، واعتبرته جريمة «خطيرة وغير قابلة للتغاضي».