رئيس القضاء الإيراني: لن نتساهل مع "مثيري الشغب" بعد دعمهم من إسرائيل وأميركا

صرّح رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، بأنه "لا يمكن التساهل مع مثيري الشغب.

صرّح رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، بأنه "لا يمكن التساهل مع مثيري الشغب.
إذا كانت هناك حالات تسامح قد حدثت في الماضي، فلن نبدي أي رأفة هذه المرة، لأن الكيان الإسرائيلي والرئيس الأميركي الأرعن وقليلي العقل قد أعلنوا دعمهم رسميًا لأعمال الشغب"، على حد قوله.

كتب مستشار رئيس بلدية طهران والمدير المسؤول السابق لصحيفة "همشهري"، عبد الله غنجي، عبر منصة "إكس" حول الاحتجاجات الشعبية الشاملة ضد النظام الإيراني، أن قوات الشرطة تنتهج سياسة "الصيد الأمني" بأسلوب يقوم على "التساهل والتسامح".
وأضاف أن استخدام السلاح ممنوع على قوات الأمن الإيرانية.
يأتي هذا التصريح في وقت تشير فيه التقارير الواردة خلال الأيام الأخيرة إلى مقتل متظاهرين، بالإضافة إلى إطلاق النار المباشر من قبل قوات الأمن الإيرانية على المواطنين في عدة مدن بالبلاد.
وحول حجم التجمعات، كتب عبد الله غنجي: "باستثناء التجمعات السلمية للتجار في طهران، لم يصل أي تجمع آخر إلى 150 شخصاً".
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين في النظام الإيراني، أن تصاعد الاحتجاجات دفع كبار المسؤولين إلى الإقرار، خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، بأن النظام يمر بمرحلة عصيبة.
وأضافت الصحيفة الأميركية أن هؤلاء المسؤولين أفادوا بأن المجلس الأعلى للأمن القومي عقد اجتماعاً طارئاً ليلياً يوم الجمعة 2 يناير (كانون الثاني)عقب تهديد دونالد ترامب، لبحث سبل احتواء الاحتجاجات والاستعداد لاحتمال وقوع هجمات عسكرية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، عقد يوم الخميس اجتماعاً خاصاً مع عدد من مديري وسائل الإعلام المقربة من الحكومة.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن عراقجي وصف هذه الأزمة بأنها معركة من أجل بقاء النظام بل وبقاء البلاد نفسها، مشيراً إلى أن آفاق التفاوض مع واشنطن غير متاحة حالياً، وأن قرار التعامل مع الولايات المتحدة ليس من صلاحياته.
أعلنت منظمات العمال والمتقاعدين والمنظمات الاجتماعية في إيران، عبر بيان مشترك، تضامنها مع الاحتجاجات الشعبية، مؤكدة أن الشعب الإيراني يقف عند واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه المعاصر.
وبحسب معدي البيان، فإن ما يجري اليوم في الشوارع من إضرابات واحتجاجات واسعة هو امتداد لانتفاضة عام 2022 التي رُفعت خلالها شعارات "المرأة، الحياة، الحرية".
وجاء في البيان أن الانتفاضة الحالية كشفت عن التمييز المتجذر، والإذلال المنهجي، والقمع العلني، والفقر البنيوي، وأظهرت أن المجتمع لم يعد مستعدًا للاستمرار في الخضوع لنظام غير عادل وواقع مفروض عليه.
وأشار الموقعون إلى الاحتجاجات ضد الحجاب الإجباري والفصل والتمييز الجنسي والجندري، وإلى رد السلطات بالرصاص والسجون والإعدامات، مؤكدين أنهم "لن يتراجعوا حتى تحقيق النصر في ثورتهم غير المكتملة".
ووقّع على البيان كل من اتحاد المتقاعدين، جمعية الكهرباء والمعادن في كرمانشاه، حملة لا للإعدام، دعاة العدالة، مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط المتعاقدين، مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط غير الرسميين، مجلس تنسيق احتجاجات الممرضين، ونداء نساء إيران.
أفادت معلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال" باعتقال معلمين اثنين خلال تجمع احتجاجي، يوم السبت 3 يناير (كانون الثاني)، في مدينة أملش بمحافظة جيلان، شمال إيران، دون الكشف عن اسميهما حتى الآن.
كما أعلن مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين أن فاطمة زارعي، وهي معلمة متقاعدة، اعتُقلت عصر يوم الجمعة 2 يناير، عند تقاطع شارعي وكيل آباد وكوثر في مدينة مشهد على يد قوات أمنية.
وبحسب المجلس، فقد أقدمت عناصر بملابس مدنية في مدينة تاكستان على اعتقال إسماعيل خداياري، وهو معلم، حيث قاموا بتفتيش منزله ومصادرة هواتفه المحمولة وهاتف زوجته، إضافة إلى ضبط عدة كتب.
وأوضح المجلس أن خداياري وُجهت إليه تهمة "الدعاية ضد النظام"، وتم اعتقاله بأمر من نيابة محافظة قزوين.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" إن واشنطن لن تسمح بأن تكون صناعة النفط في فنزويلا تحت سيطرة أعداء الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أميركا لا تحتاج إلى النفط الفنزويلي.
وأشار روبيو إلى الصين وروسيا وإيران، قائلًا إن الولايات المتحدة لا تريد أن يتحول النصف الغربي من الكرة الأرضية إلى قاعدة عمليات للمنافسين والأعداء، داعيًا إلى أن تذهب عائدات النفط لمصلحة الشعب الفنزويلي.
وأضاف أن التغييرات، التي تسعى إليها واشنطن تشمل إنهاء تهريب المخدرات ووضع حد لوجود النظام الإيراني وحزب الله في فنزويلا.
وأكد روبيو أن صناعة النفط الفنزويلية يجب ألا تُستخدم لإثراء أعداء الولايات المتحدة.
كما أوضح وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة ستتعاون مع القادة الحاليين في فنزويلا، إذا اتخذوا القرارات الصحيحة.