الخارجية الإسرائيلية: غضب الإيرانيين يتصاعد ضد نظام أهدَر أموالهم لدعم الإرهاب

كتبت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة "إكس"، تعليقًا على الاحتجاجات، أن "الشعب الإيراني حاضر في الشوارع بصوت مرتفع، ويعلن رفضه لهذا النظام".

كتبت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة "إكس"، تعليقًا على الاحتجاجات، أن "الشعب الإيراني حاضر في الشوارع بصوت مرتفع، ويعلن رفضه لهذا النظام".
وأضافت الوزارة: "النظام الإيراني صبّ أموال الشعب في حلق الجماعات الإرهابية مثل حماس وحزب الله والحوثيين، ودفع الاقتصاد الوطني نحو الانهيار بسبب طموحاته النووية".

صرّح وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، بأن موجة الاحتجاجات الحالية في إيران تبدو "أوسع نطاقًا ومختلفة نوعًا ما" عما شهدته البلاد سابقًا، مشددًا على أن الضغوط الاقتصادية التي فرضتها إدارة ترامب كانت شديدة التأثير.
وأكد بومبيو أن مليارات الدولارات من موارد البلاد قد أُهدرت، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الإيراني يعيش حالة من "الدمار"، بالتزامن مع أزمة جفاف طاحنة.
وأوضح أن هذه العوامل دفعت الاحتجاجات لتمتد حتى إلى المناطق الريفية، مضيفًا: "ربما يثور الشعب الإيراني لنشهد ولادة نظام يختلف جوهريًا عن النظام الذي هدد العالم منذ عام 1979".
واعتبر الوزير الأسبق أن تدهور الاقتصاد الإيراني يعود في المقام الأول إلى "سوء الإدارة والقيادة في الداخل"، وليس فقط بسبب الضغوط الأميركية. وتابع بومبيو: "يبدو أن الشعب الإيراني أدرك الآن أن هناك أملاً حقيقيًا وفرصة فعلية للتغيير".
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان النظام سيختار المضي في القمع، أم سيصل إلى قناعة بأن "وقت رحيله قد حان".
أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في مقابلة لها، أن عام 2025 كان عامًا لـ "تشدید القمع" وتنفيذ "إعدامات غير مسبوقة" في البلاد.
وجاء في مقدمة تحذيرات المقررة الأممية، الإشارة إلى الارتفاع القياسي في عدد الإعدامات خلال عام 2025؛ حيث كشفت أنه تم إعدام أكثر من 1200 شخص خلال الأشهر العشرة الأولى من العام فقط.
وأوضحت ساتو أن النظام الإيراني بات يمتلك الآن أعلى معدل لتنفيذ عقوبة الإعدام في العالم بالنسبة لعدد السكان.
وأكدت ساتو أن النهج الحالي لإيران لا يتعارض فحسب مع التزاماتها بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، بل يتجاوز ذلك لكون عقوبة الإعدام في إيران "ليست أداة لمكافحة الجريمة، بل هي أداة سياسية لفرض سيطرة الدولة المميتة على المواطنين".
وفي ختام حديثها، شددت المقررة الخاصة على أن دورها ليس إلا جزءًا صغيراً من حركة أكبر؛ تضم نشطاء شجعان داخل إيران، وناشطين في المنفى، وعائلات تدافع عن حقوق الإنسان رغم التهديدات والضغوط.
واختتمت ساتو بالقول إن صمود هؤلاء الأفراد- رغم مخاطر السجن والتعذيب والإعدام- يظهر "القوة الراسخة للروح الإنسانية"، مؤكدة أن استمرار التضامن والدعم الدولي بات حيويًا أكثر من أي وقت مضى.
قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق آملي لاريجاني: "نحن ندفع ثمن استقلال البلاد، وهذا الثمن هو عزتنا، ولو كنا خاضعين للهيمنة، لكنا نُهبنا، لكن اليوم إيران واقفة بفخر".
وأضاف: "هذا الاستقلال والثبات له ثمن، لكن ثمنه هو العزة والثقة بالنفس".
وتابع: "لقد كانت العقوبات، حسب ادعاء أعدائنا، مُشلّة وتُجبر أي دولة على الاستسلام، لكن إيران رفعت رأسها عاليًا".
واختتم آملي لاريجاني بالقول: "لقد صمد هذا الشعب لمدة 47 عامًا، وإذا ارتكب العدو أي خطأ، فسيتلقى ردًا أكثر قسوة".
كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست"، في مقال تحليلي، أن الموجة الجديدة من الاحتجاجات في إيران، رغم اتساعها بشكل غير مسبوق، فإن التاريخ يبيّن أنه لا ينبغي التسرع في الحكم على مصيرها.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن السؤال الرئيس يتمثل في كيفية تقديم دعم خارجي للمتظاهرين دون تعريضهم للأذى، مشيرة إلى أن أي دعم علني قد يُستغل من قِبل النظام الإيراني لأغراض دعائية واعتباره "تدخلاً أجنبيًا".
وأكدت "جيروزاليم بوست" أن التغيير في إيران من المرجح ألا يحدث عبر حدث مفاجئ، بل نتيجة تآكل تدريجي في سلطة النظام.
وأفادت الصحيفة أن الشكل الأكثر فاعلية لدعم المتظاهرين لا يكمن في الهتافات والشعارات، بل في الجانب التقني، مثل ضمان الوصول إلى الإنترنت، وتوفير أدوات اتصال آمنة، ومواجهة الرقابة على المعلومات. كما دعت إلى استهداف الشركات والمؤسسات التي تزود النظام الإيراني بأدوات المراقبة والقمع.
وشددت الصحيفة على أن ما يحتاجه المحتجون الإيرانيون أكثر من التشجيع والاعتراف اللفظي هو دعم مدروس ومستدام يحميهم من التعرض للضغوط ويزيد قدرتهم على المقاومة.
حذّر السجين السياسي، آرشام رضائي، تزامنًا مع اليوم الرابع للاحتجاجات في إيران، في رسالة بعث بها من سجن قزل حصار في كرج، المرشد علي خامنئي، من المصير الذي ينتظره.
واستهل رضائي رسالته ببيتٍ للشاعر فرّخي يزدي: "يا ترابًا مقدّسًا يُدعى إيران، فاسدٌ ذلك الدم الذي لا يُراق في سبيلك"، متحدثًا عن "صدى الحرية" في شوارع إيران، وكتب أنه خلف جدران السجن الباردة والعالية يشعر أكثر من أي وقت مضى بـ "وطأة الأسر"، متمنيًا لو كان إلى جانب المحتجّين.
وفي سياق آخر، وصف رضائي سجن قزلحصار بأنه "أوشفيتز خامنئي"، موجّهًا نداءً إلى قوات الأمن بأن "يضعوا أسلحتهم وهراواتهم أرضًا" وينضمّوا إلى الشعب. كما أشار إلى مصير بشار الأسد محذّرًا العناصر الأمنية من أن يتعلّموا من "التجربة المريرة للطغاة".
وخاطب هذا السجين السياسي المؤيّد للملكية خامنئي قائلاً: "لقد ضاق الناس ذرعًا بك وبظلمك الذي لا يُحصى، ولم يعد لديهم ما يخسرونه".
وأضاف: "قبل أن تلقى مصير القذافي، اهرب- كما فعل نظيرك الديكتاتور (الأسد)- إلى أحضان بوتين، لأن مصيرًا أشدّ مرارة من القذافي ينتظرك".