وخلال حديثه للصحفيين في تل أبيب، قال غراهام إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية دمّرت المنشآت النووية الإيرانية، لكنها لم تغيّر نوايا القيادة الإيرانية.
وأضاف: «لقد دمّرنا المنشآت النووية الإيرانية، لكننا لم ندمّر رغبة إيران في امتلاك سلاح نووي».
وتابع: «النظام لم يتغير إطلاقًا. ما زالوا يريدون قتل جميع اليهود، ويعتبرون أمريكا الشيطان الأكبر، ويتحدثون عن تطهير الإسلام».
وأشار غراهام إلى وجود مؤشرات على أن إيران قد تحاول استعادة قدراتها، قائلاً: «هل يعيدون بناء قدراتهم النووية؟ هل يصنعون المزيد من الصواريخ الباليستية التي قد تهدد أوروبا وإسرائيل؟ لا أعلم، لكن هناك أدلة تشير إلى أنهم يفعلون ذلك».
وأكد أن على واشنطن التحرك قبل أن تتمكن إيران من استعادة تلك القدرات.
وقال: «إذا كانت هناك أدلة موثوقة على أن إيران عادت إلى تخصيب اليورانيوم في مواقع أخرى، أو أنها تحاول بناء مزيد من الصواريخ الباليستية لإرهاب إسرائيل وربما أوروبا، فيجب أن نضربهم قبل أن يتمكنوا من ذلك».
وفي مقابلة مع شبكة NBC News في اليوم نفسه، اتخذ غراهام نبرة أكثر حذرًا عندما سُئل عمّا إذا كانت هناك حاجة لضربات أمريكية إضافية ضد إيران، مشيرًا إلى أنه سيترك الأمر للمباحثات بين المسؤولين الإسرائيليين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال: «سأترك الإسرائيليين يتحدثون مع الرئيس ترامب حول هذا الموضوع».
وتأتي تصريحات غراهام بعد يوم واحد من تقرير نشرته شبكة NBC News، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أفاد بأن إسرائيل تستعد لإطلاع الرئيس ترامب على خيارات لشن ضربات عسكرية جديدة محتملة ضد إيران، وسط مخاوف من أن طهران توسّع برنامجها للصواريخ الباليستية.
وذكر التقرير أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن إيران تعيد بناء منشآت مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية وتعمل على إصلاح أنظمة الدفاع الجوي التي تضررت جراء ضربات يونيو، معتبرين أن هذه التطورات أكثر إلحاحًا من جهود تخصيب اليورانيوم.
وفي وقت سابق من هذا العام، استهدفت غارات جوية أمريكية ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وذلك بعد حملة جوية إسرائيلية بدأت في 13 يونيو ضد مواقع عسكرية ونووية إيرانية.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، ووصفت الهجمات بأنها غير قانونية.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي حق مكفول لها بموجب القوانين الدولية.