بعد ردود فعل داخلية ودولية.. المحكمة العليا في إيران توقف تنفيذ حكم الإعدام بحق سجين سياسي

أفاد باك باك نيا، محامي محمد جواد وفائي ثاني، أن المحكمة العليا في إيران أصدرت أمرًا بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق هذا السجين السياسي.

أفاد باك باك نيا، محامي محمد جواد وفائي ثاني، أن المحكمة العليا في إيران أصدرت أمرًا بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق هذا السجين السياسي.
وأعلن باك نيا، يوم الاثنين 22 ديسمبر (كانون الأول)، هذا الخبر على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت بعض المصادر الحقوقية قد أفادت سابقًا بتأكيد حكم الإعدام بحق هذا الملاكم البالغ من العمر 30 عامًا في المحكمة العليا.
وقد أثارت الأنباء حول احتمال تنفيذ حكم الإعدام الوشيك ردود فعل داخلية ودولية.
وكان عمدة مدينة كييف الأوكرانية وبطل الملاكمة السابق عالميًا، فيتالي كليتشكو، قد طالب في وقت سابق في رسالة بوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق وفائي ثاني.
وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أصدر عدد من الرياضيين المعروفين، في الداخل والخارج، بيانًا مشتركًا موجهًا إلى الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات، طالبوا فيه بإنقاذ حياة وفائي ثاني مع الإعلان عن قرب تنفيذ الحكم.
وكان حكم الإعدام بحق وفائي ثاني قد أُلغي مرتين سابقًا في المحكمة العليا، لكنه أُكد من قِبل الفرع التاسع لهذه المحكمة في الأشهر الأخيرة.
وعقب هذا القرار، قدم باك نيا طلب إعادة محاكمة، وقد وافقت المحكمة العليا على هذا الطلب، حسب ما ذكر المحامي.
وكانت قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني قد اعتقلت وفائي ثاني في مارس (آذار) 2020 بعد احتجاجات نوفمبر الدامية في مشهد، ونقلته إلى سجن وکیل آباد.
وفي يناير (كانون الثاني) 2022، حكمت محكمة الثورة في "مشهد" عليه بالإعدام بتهمة "الإفساد في الأرض عبر التحريض وتخريب الممتلكات العامة".
وأفادت بعض المصادر الحقوقية سابقًا بأن وفائي ثاني تعرض للتعذيب منذ اعتقاله لاستخلاص اعترافات قسرية.
وقد بدأت احتجاجات عام 2019 ردًا على زيادة أسعار البنزين في 15 نوفمبر من العام ذاته، لكنها سرعان ما اتخذت طابعًا مناهضًا للنظام، وامتدت خلال أسبوع لتشمل 29 محافظة ومئات المدن.
وفي ذلك الوقت، أفادت بعض المصادر بمقتل نحو 1500 شخص خلال قمع الاحتجاجات، كما اعتقلت قوات الأمن ما لا يقل عن 8600 شخص في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال المحاكمات غير العادلة التي جرت أمام القضاء التابع للنظام الإيراني، حكم على بعض المعتقلين بالسجن لفترات طويلة دون الوصول إلى محامٍ من اختيارهم.
كما حُكم على بعض المحتجين المعتقلين، مثل وفائي ثاني، بالإعدام دون وجود أدلة أو مستندات يمكن اعتبارها صالحة حتى وفق القضاء الإيراني نفسه.
ويُذكر أن نحو 70 سجينًا سياسيًا في سجون إيران يواجهون حاليًا خطر تأكيد أو تنفيذ أحكام الإعدام، فيما يواجه أكثر من 100 آخرين، بتهم مشابهة، خطر صدور حكم الإعدام بحقهم.