تقرير : الصين تساعد إيران بـ"مواد صناعية" بدلاً من صواريخ كاملة

أفاد موقع "ديفنس نتووركس"، المتخصص بالشؤون الدفاعية، بأن الولايات المتحدة تراقب بدقة الجهود التي تبذلها الصين لمساعدة إيران في إعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه الأنشطة تُنقل بشكل يومي إلى إسرائيل.
وبحسب التقرير، تُظهر التحليلات أن بكين، بدلًا من إرسال صواريخ مكتملة، تعتمد على تقديم دعم غير مباشر لإيران من خلال شحنات محدودة من المعدات العسكرية، والمواد الصناعية، والسلع ذات الاستخدام المزدوج.
وذكر "ديفنس نتووركس" أن الخبراء حددوا ثلاثة مسارات رئيسية لهذا الدعم. يتمثل المسار الأول في المواد الكيميائية والمكوّنات الأولية، حيث اشترت إيران كميات كبيرة من بيركلورات الأمونيوم ومواد كيميائية أخرى من الصين تُستخدم في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ، وهي كميات يمكن أن تكفي لتصنيع مئات الصواريخ الباليستية.
أما المسار الثاني فيشمل الآلات والمكوّنات الصناعية ذات الاستخدام المزدوج، مثل الأدوات والمكوّنات الإلكترونية والأنظمة الفرعية التي تُستخدم في إنتاج الصواريخ واختبارها، إضافة إلى البنى التحتية لعمليات الإطلاق. وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الشحنات جرى اعتراضها في البحر من قبل القوات الخاصة الأمريكية.
ويتمثل المسار الثالث في نقل محدود لمعدات عسكرية ودفاعية، حيث قامت طائرات نقل تابعة للصين وروسيا، خلال عام 2025، بنقل معدات دفاع جوي وقطع صاروخية وغيرها من المستلزمات العسكرية إلى إيران.
وفي ختام تقريره، نقل "ديفنس نتووركس" عن خبراء قولهم إن الصين تعزّز بهذه الأساليب القدرات الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية بصورة غير مباشرة وعبر قنوات صناعية، من دون تسليم صواريخ باليستية كاملة، بما يجنّبها التسبب بأزمة دبلوماسية. وأضافوا أن هذه المساعدات "قابلة للرصد والقياس"، إلا أن بكين تحاول إنكارها رسميًا، مع الادعاء بالالتزام بقوانين وضوابط التصدير.

