القضاء الإيراني: محاكمة إيراني–سويدي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أعلن القضاء الإيراني، الثلاثاء، 16 ديسمبر الجاري أن مواطنًا يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية خضع للمحاكمة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، مشيرًا إلى أن الحكم سيصدر قريبًا.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن محكمة الثورة في محافظة البرز تولت الدائرة الثانية النظر في القضية.
وأوضح جهانغير، في تصريحات للصحفيين، أنه «استنادًا إلى التقارير واعترافات المتهم نفسه، جرى تجنيده من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في عام 2023». وأضاف أن المتهم، الذي عرّفته السلطات بصفته مواطنًا سويديًا منذ عام 2020، سافر لاحقًا إلى ست عواصم أوروبية لتلقي تدريبات على أعمال التجسس، كما قام بعدة رحلات إلى إسرائيل، ودخل إيران قبل نحو شهر من اندلاع الحرب الأخيرة، حيث أقام في فيلا قرب مدينة كرج. وأشار إلى أنه تم العثور على معدات مراقبة إلكترونية خلال فترة الحرب، وأن المتهم اعترف بالتجسس لصالح إسرائيل.
وذكر مسؤولون إيرانيون أن هذا الاعتقال يندرج ضمن ما وصفوه بكشف شبكة أوسع من أنشطة التجسس خلال الحرب وما بعدها، لافتين إلى أن السلطات أوقفت أكثر من 700 شخص للاشتباه بتجسسهم أو تعاونهم مع إسرائيل عقب النزاع الذي استمر 12 يومًا، وشهد غارات جوية أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وكان جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني قد أعلن في نوفمبر الماضي تفكيك ما وصفه بشبكات تجسس أمريكية–إسرائيلية داخل إيران، فيما أقرّ البرلمان تشريعًا طارئًا يتيح محاكمة المتهمين بقضايا التجسس وفق أحكام قانونية خاصة بفترات الحرب.
إعدامات ومخاوف دولية
ونفذت إيران خلال الأشهر الماضية عدة عمليات إعدام بحق مدانين بقضايا تجسس مرتبطة بإسرائيل، وقال القضاء إن من جرى إعدامهم أدينوا بتهم من بينها «المحاربة» والتعاون مع دول معادية.
من جهته، أفاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، إلى جانب منظمات حقوقية دولية، بأن ما لا يقل عن 12 شخصًا أُعدموا هذا العام بتهم تتعلق بالتجسس، كثير منهم بعد الحرب. وأعربت هذه الجهات عن قلقها إزاء ضمانات المحاكمة العادلة، في حين تؤكد السلطات الإيرانية أن القضاء يعمل وفق القوانين المحلية لحماية الأمن القومي.

