وأعلنت عائلة محمدي، فجر يوم الاثنين 15 ديسمبر (كانون الأول)، بتوقيت إيران، في بيان نُشر على منصة "إكس"، أن محمدي تمكّنت بعد نحو ثلاثة أيام من انقطاع الأخبار عنها من إجراء اتصال قصير ومقتضب، أوضحت فيه أن عناصر الأمن هاجموها، يوم الجمعة 12 ديسمبر، أمام المسجد الذي أُقيمت فيه مراسم اليوم السابع لـ "خسرو علي كردي"، واعتقلوها بعنف بعد توجيه "ضربات شديدة ومتواصلة بالهراوات إلى الرأس والرقبة".
وبحسب محمدي، فقد وُجّهت إليها أثناء الاعتقال وبعده تهمة "التعاون مع إسرائيل".
وقالت في الاتصال الهاتفي إن الضرب كان عنيفًا إلى درجة أنها نُقلت مرتين إلى قسم الطوارئ في المستشفى، خلال الأيام الثلاثة الماضية. كما نقلت أن العناصر الذين هاجموها قالوا لها: "سنجعلكِ تجلسين في عزاء أمك".
من جهتها، كتبت غزل عبداللهي، ابنة الناشطة الإيرانية، عالية مطلب زاده، على منصة "إكس"، أن والدتها اتصلت بها مساء الأحد 14 ديسمبر "تحت تنصّت عناصر أمنية"، وأبلغتها بأن "قاضي التحقيق في الشعبة 901 أصدر بحقها قرار توقيف لمدة شهر واحد بتهمة التجمع والتآمر".
وأضافت أن والدتها كانت في البداية محتجزة لدى منظمة استخبارات الحرس الثوري، قبل أن يتم تسليمها يوم الأحد إلى وزارة الاستخبارات (إدارة استخبارات مشهد).
كما أُجريت لمطلب زاده، بعد تسليمها إلى إدارة الاستخبارات، معاينة طبية من قِبل طبيب تابع لهذا الجهاز، حيث تم تقديم إسعافات أولية للإصابات الناتجة عن الضرب العنيف.
وأكدت عبداللهي أن والدتها، بسبب إصابتها بسرطان الثدي وسجلها الطبي الذي يشمل جراحة وعلاجًا كيميائيًا وإشعاعيًا، تحتاج إلى رعاية طبية متخصصة وتناول منتظم لأدوية حيوية، إلا أن هذه الأدوية والرعاية لم تُوفّر لها حتى الآن.
ووفق بيان عائلة نرجس محمدي، فإنها، بخلاف مطلب زاده، لا تعلم أي جهاز أمني يحتجزها. وقد طلبت عبر عائلتها من فريق محاميها تقديم شكوى رسمية وفورية "ضد الجهة الأمنية التي قامت باعتقالها" دون أي تأخير.
وفي ختام البيان، أُشير إلى أن كلاً من الناشطتين بوران ناظمي وهستي أميري، إضافة إلى عالية مطلب زاده، قد تواصلن أيضًا مع عائلاتهن.