وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، قال صفيّ الدين خلال هذا اللقاء لولايتي: «إن حزب الله اليوم أقوى من أي وقت مضى، ومستعد للدفاع عن وحدة أراضي لبنان وشعبه، ولن يضع سلاحه بأي حال من الأحوال».
وأشار صفيّ الدين إلى أن حزب الله، متى ما قرر، سيردّ على إسرائيل بحزم، مخاطبًا مستشار خامنئي بالقول: «لقد كنتم منذ تأسيس حزب الله من أبرز داعميه، وأديتم دورًا فاعلًا وحاسمًا في دعم المقاومة، ولا سيما خلال حرب الأيام الستة عشر».
وأضاف: «أسهمت هذه الدعمات في أن تلتزم إسرائيل للمرة الأولى بوقفٍ لإطلاق النار أقرّته الأمم المتحدة، ما أدى إلى تثبيت الحدود الجنوبية للبنان مع فلسطين».
تأتي هذه التصريحات التدخلية الإيرانية في وقت كان فيه عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، قد كتب في رسالة على شبكة «إكس» بتاريخ 22 نوفمبر: «نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان»، مضيفًا أنه يدعو نظيره اللبناني إلى الحوار، وقال في هذا السياق: «لا حاجة إلى بلد ثالث».
غير أنه بعد ذلك، وفي 26 نوفمبر، قال علي أكبر ولايتي، المستشار الأقدم لقائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، في مقابلة مع وكالة تسنيم للأنباء إن «وجود حزب الله اليوم بات أكثر ضرورة للبنان من الماء والغذاء»، مؤكدًا أن «إيران دعمت وستواصل دعم حزب الله وجبهة المقاومة».
وفي اليوم نفسه، وردًّا على هذه التصريحات، كتب يوسف رجي، وزير خارجية لبنان، في رسالة على شبكة «إكس» موجّهة إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي: «كنتُ أرغب حقًا في تقبّل كلامكم بأن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لولا أن مستشار قائدكم ظهر ليعلّمنا ما هو “المهم” في لبنان ويحذّرنا من عواقب نزع سلاح حزب الله».
وعقب هذه الرسالة، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعوة رسمية عبر رسالة خطية إلى نظيره اللبناني يوسف رجي لزيارة طهران في المستقبل القريب، بهدف إجراء محادثات حول العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية.
لكن يوسف رجي أعلن لاحقًا أنه لا يقبل حاليًا دعوة السفر إلى طهران، واقترح بدلًا من ذلك أن تُجرى المحادثات مع إيران في بلد ثالث محايد، وعلى أساس تجنّب أي تدخل في الشؤون الداخلية.
وردًّا على هذا الموقف أيضًا، وصف عباس عراقجي تصريحات وزير خارجية لبنان بشأن رفض دعوة السفر إلى إيران بأنها «مدعاة للدهشة»، وكتب على شبكة «إكس» أنه، برأيه، «من الواضح» أن وزيري خارجية البلدين «لا يحتاجان إلى مكان محايد للقاء».