وكتبت الصحيفة، يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، أن سعيدي اتُّهمت باستخدام الورق الرسمي لجامعة أركنساس للتعبير عن دعمها لعلي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية، إضافة إلى نشرها مواقف نقدية حادة ضد إسرائيل.
وتُظهر وثائق قدّمها تحالف أميركي يُدعى "ائتلاف مواجهة مبرّري النظام الإيراني" إلى نيويورك بوست، أن سعيدي كانت قد طالبت سابقًا، باستخدام الورق الرسمي للجامعة، بالإفراج عن حميد نوري، مساعد المدعي العام السابق في سجن "جوهردشت" بإيران.
وكان نوري، الذي كان يُعرف باسم مستعار هو "حميد عباسي"، قد اعتُقل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في مطار آرلاندا في ستوكهولم، وصدر بحقه في 14 يوليو (تموز) 2022 حكم بالسجن المؤبد من المحكمة الابتدائية الإقليمية في ستوكهولم، بعد إدانته بتهمتي "جريمة حرب" و"القتل"* لدوره في إعدام سجناء سياسيين. ويعادل الحكم المؤبد في السويد 25 عامًا من السجن.
وفي يونيو (حزيران) 2024، جرى تبادل نوري مع يوهان فلودروس وسعيد عزيزي، وهما مواطنان سويديان كانا محتجزين في إيران.
وبحسب تقرير "نيويورك بوست"، فقد أشادت سعيدي بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، في عدة منشورات نُسبت إليها على منصة "إكس" خلال شهر نوفمبر الماضي، ودعت فيها له بالصحة والسلامة. كما وُصفت إسرائيل في بعض تلك المنشورات بعبارات مثل "نظام إرهابي" و"نظام إبادة جماعية".
وقال المتحدث باسم جامعة أركنساس، في مقابلة مع "نيويورك بوست"، إن سعيدي لم تعد موجودة في قسم دراسات الشرق الأوسط اعتبارًا من 12 ديسمبر، وإن الجامعة بصدد مراجعة استخدامها للورق الرسمي، بما يتوافق مع سياسات المؤسسة التعليمية.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن الدبلوماسي الإيراني السابق، حسين موسويان، أُبعد أيضًا عن جامعة برينستون بعد 15 عامًا من العمل فيها.
ومن جهته، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في رسالة إلكترونية إلى "نيويورك بوست"، تصريحات سعيدي بأنها "مليئة بالكراهية ومعاداة السامية"، وأدانها بشدة.
وقال هاكابي: "إن القرار بشأن ما إذا كان ينبغي فصل سعيدي أم لا يعود لإدارة جامعة أركنساس ومجلس أمنائها. لكن تمجيد المرشد الإيراني، الذي لا يكتفي بالدعوة إلى قتل اليهود، بل يطالب أيضًا بتدمير الولايات المتحدة، يجعلني أعتقد أن الأنسب ربما أن تحصل هذه الأستاذة المضطربة على تذكرة ذهاب بلا عودة إلى طهران لتدرّس هناك في مدارس مفعمة بالكراهية".
كما أعربت النائبة الجمهورية في برلمان ولاية أركنساس، ماري بنتلي، في تصريح لـ "نيويورك بوست"، عن "قلقها العميق" إزاء الاتهامات الموجهة إلى سعيدي.
وأضافت: "أستطيع أن أقول بثقة إن ناخبيّ لا يريدون أن تُنفق أموال ضرائبهم لدعم سلوكيات غير أخلاقية ومعادية للسامية من قِبل أساتذة في الجامعات الحكومية".
وكان ائتلاف "مواجهة مؤيدي النظام الإيراني" قد أطلق سابقًا حملة إلكترونية جمعت 3782 توقيعًا، طالب فيها جامعة أركنساس باتخاذ إجراءات بحق سعيدي.
وفي منتصف أغسطس (آب) الماضي، أعلنت جامعة برينستون الأميركية أيضًا أن الدبلوماسي الإيراني السابق، حسين موسويان قد "تقاعد" من الجامعة. ويُتهم موسويان بالتورط في اغتيال عدد من الشخصيات البارزة المعارضة للنظام الإيراني في أوروبا.