وجاء في البيان الصادر، يوم الجمعة 12 ديسمبر (كانون الأول)، أن حزباوي حُرمت بعد نقلها إلى السجن من حقوقها الأساسية والقانونية، بما في ذلك الحق في العلاج والحصول على محامٍ، كما تتعرض في الوقت نفسه لضغوط نفسية وأمنية شديدة.
وأكدت المنظمة أن هذه السجينة السياسية كانت قد أُدينت سابقًا بتهم ذات طابع سياسي وصدر بحقها حكم بالسجن 15 عامًا، مشيرة إلى أن الإجراءات القضائية المتخذة بحقها لم تراعِ "أدنى معايير المحاكمة العادلة".
وأضافت المنظمة أن الضغوط الأمنية المفروضة على حزباوي تزامنت مع صدور أحكام قاسية بحق زوجها وابنتها، معتبرة أن هذا التزامن يشكّل جزءًا من "حملة منظّمة" تستهدف "عائلات المعتقلين العرب في الأهواز".
وفي سياق متصل، صادقت المحكمة العليا، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أحكام "الإعدام مرتين" الصادرة بحق مسعود جامعي (باوي)، وعلي رضا مرداسي (حميداوي)، وفرشاد اعتمادي فر، وهم ثلاثة سجناء سياسيين في الأهواز.
وفي القضية نفسها، كان قد صدر سابقًا حكم بالسجن 12 عامًا بحق سامان حرمت نجاد، و15 عامًا بحق داوود حرمت نجاد.
كما حُكم على ناهيد جامعي، ابنة مسعود جامعي وزينب حزباوي، البالغة من العمر 24 عامًا، بالسجن 12 عامًا بقرار من محكمة الثورة في الأهواز.
وفي ختام بيانها، شددت منظمة "حقوق الإنسان في الأهواز" على أن استمرار هذه الضغوط يُعد انتهاكًا صارخًا لالتزامات إيران الدولية في مجال حقوق الإنسان، ودليلاً واضحًا على اعتماد سياسة "العقاب الجماعي للأسرة" كأداة للضغط.
وطالبت المنظمة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، والمنظمات الدولية المختصة بالاعتقال التعسفي، باتخاذ إجراءات فورية لحماية حياة هذه السجينة السياسية وسلامتها.
وبحسب البيان، تهدف هذه المطالب إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة حول ظروف احتجاز حزباوي، والتقييم المباشر لوضعها الصحي، وضمان حصولها غير المشروط على خدمات طبية متخصصة، إضافة إلى ممارسة ضغط جاد على السلطات الإيرانية لوقف الإجراءات التعسفية بحقها وبحق أفراد أسرتها.