وقال هاريس، في مقابلة خاصة مع قناة "السومرية الإخبارية"، يوم الخميس 11 ديسمبر (كانون الأول)، إن الشركاء العراقيين شددوا مرارًا على أنهم لا يريدون لبلادهم أن تنخرط في الصراعات الجارية في المنطقة، وأنهم سيحافظون على الأمن داخل الحدود العراقية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى زيادة نشاط الشركات الأميركية في العراق، وأن هذا التعاون يجب أن يقوم على مبدأ "التبادل المتوازن مع بغداد". وأوضح أن الشركات الأميركية الرائدة تعمل بالفعل بشكل فعّال مع شركائها العراقيين، ويمكن لهذا المسار أن يخلق شراكة مفيدة للطرفين.
وأكد قائلاً: "الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع جديد، ورؤيتنا للمستقبل هي السلام في العراق وفي جميع دول العالم."
وكان قادة الشيعة في العراق قد توصّلوا، في الأول من ديسمبر الجاري، إلى "تفاهم شبه جماعي" يقضي باستبعاد أعضاء وممثلي الجماعات المسلّحة من المناصب السيادية والوزارات المرتبطة بالاقتصاد والثروة، وذلك في ظل الضغوط الأميركية والمخاوف من تبعات دولية.
وتسعى الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، التي حصدت مقاعد إضافية في الانتخابات الأخيرة، للمشاركة في الحكومة بموجب نظام المحاصصة المعمول به منذ عام 2005، إلا أن معارضة واشنطن تشكّل العقبة الأساسية أمام ذلك.
مشاركة الجماعات المسلّحة في الحكومة الجديدة
أشار القائم بالأعمال الأميركي إلى أن القادة العراقيين يدركون أن إشراك "الفصائل" (الجماعات المسلحة المقرّبة من إيران) في الحكومة الجديدة لا يتوافق مع إطار التعاون بين بغداد وواشنطن. وأوضح أن قرار واشنطن بشأن طريقة التعامل مع تشكيل الحكومة الجديدة هو "قرار أميركي خالص".
وردًّا على سؤال حول احتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ضد هذه الجماعات، قال هاريس: "نحن نشجّع الحكومة العراقية على فصل هذه الجماعات وحلّها، والولايات المتحدة ستدافع عن نفسها وعن مصالحها في العراق."
وعن مسألة رفع العقوبات عن بعض البنوك العراقية، أوضح أن الولايات المتحدة لا تزال قلقة بشأن الأنشطة المالية غير القانونية في العراق، ولم يُتخذ أي قرار جديد بهذا الشأن حتى الآن.
وفي ما يتعلق بتسليح وإرسال أنظمة دفاع جوي لإقليم كردستان، قال هاريس إن الولايات المتحدة ملتزمة بـ "الحفاظ على سيادة العراق"، وتدين كل ما يهدد أمنه. وأضاف أن واشنطن تعمل مع الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لإيجاد الأنظمة المناسبة لحماية البنى التحتية، رغم أنها "لن تخوض في تفاصيل عسكرية في هذه المرحلة".
وفي ختام حديثه، دعا هاريس حكومتي بغداد وأربيل إلى "محاسبة المسؤولين" عن الهجوم الذي استهدف حقل كورمور الغازي في السليمانية "بأسرع وقت ممكن".