وأوضح كمالوندي أن اتفاق الضمانات، المندرج ضمن معاهدة حظر الانتشار النووي، صيغ لــ"الظروف الطبيعية"، ولا يتضمن آلية واضحة للتعامل مع المنشآت التي تتعرض لهجمات. وقال لوكالة إرنا: "اتفاق الضمانات لم يُصمَّم لظروف الحرب، ولذلك ينبغي تحديثه."
وأضاف أن إيران ما تزال ملتزمة بالمعاهدة وبإطارها الخاص بالتحقق، إلا أنه اعتبر أن “النهج السياسي” الذي تتبعه الوكالة عقّد مسار التعاون. وتابع: "عندما تتعرض دولة لهجوم، لا يمكن توقّع أن تسمح فوراً بدخول المفتشين إلى المواقع المتضررة، لأن ذلك قد يعني تسليم معلومات حساسة إلى أعدائها."
وأشار المتحدث إلى أن طهران ستواصل التعاون مع الوكالة في ما يتعلق بالمنشآت غير المتضررة، أما المنشآت التي استُهدفت خلال الضربات الأخيرة فهي تحتاج، بحسب قوله، إلى "فهم قانوني جديد". ولفت إلى أن نظام الضمانات يسمح بإجراء مثل هذه التعديلات وفق المواد 20–22 التي تتيح التغيير في الظروف الاستثنائية.
الوكالة الدولية “قبلت وجهة نظر إيران” في مباحثات القاهرة
وكشف كمالوندي أن مسؤولي الوكالة، خلال المناقشات الأخيرة في القاهرة، أقرّوا عملياً بالحجج القانونية لإيران، وقبلوا بأن إطار الضمانات الحالي لا يغطي بشكل كامل الظروف التي تعقب النزاعات. وقال: "الاتفاق الذي تمّ في القاهرة يُظهر أنهم فهموا وجهة نظرنا — فالنص الحالي لا يستطيع التعامل مع واقع ما بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً."
وأكد أن أي تعاون مستقبلي مع الوكالة يجب أن يوفر ضمانات كافية لحماية أمن إيران ومعلوماتها المصنّفة، مشيراً إلى أن طهران مستعدة لاقتراح آليات تحقق جديدة "تنسجم مع واقع بيئة الصراع."
وختم كمالوندي بالقول: "هدفنا الرئيسي هو إيجاد مسار ضمن الإطار القانوني. نحن لا نغلق باب التعاون، لكن القواعد يجب أن تعكس الظروف التي تواجهها إيران — أو أي دولة تتعرض لهجوم."