وقال عراقجي، في مقابلة مع وكالة "كيودو" اليابانية، يوم الأحد 7 ديسمبر (كانون الأول)، إن الضربات على المنشآت النووية "السلمية" في إيران خلقت "مخاطر خطيرة"، من بينها احتمال التعرّض للإشعاع ووجود ذخائر غير منفجرة.
وأضاف: "نواجه الآن تهديدات أمنية ومخاوف تتعلق بالسلامة".
وكانت السلطات الإيرانية، عقب الهجمات المشتركة الأميركية- الإسرائيلية، قد رفضت إجلاء سكان المناطق المحيطة، وقلّلت مرارًا من شأن المخاوف العامة.
وفي أواخر يونيو (حزيران) الماضي، قال نائب وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، إن عملية التخصيب "لا تنطوي على انشطار نووي" ولا يمكن أن تنتج عنها إشعاعات ضارة، مؤكدًا أن القياسات حول منشأتي "نطنز" و"فوردو" أظهرت أن المناطق "آمنة تمامًا". كما أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الشهر ذاته، بأنها لم ترصد أي زيادة في مستويات الإشعاع حول نطنز.
ورغم ذلك، قال عراقجي لـوكالة "كيودو" إن إيران لا يمكنها حاليًا استئناف عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم وجود بروتوكول أو إرشادات تنظم دخول المفتشين إلى منشآت متضررة.
وكان المدير العام للوكالة للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد صرّح بأن الجزء الأكبر من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب موجود في منشآت بأصفهان وفوردو ونطنز ولا يتمتع المفتشون بإمكانية الوصول إليها، محذّرًا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من رصد نشاطات في محيط مواقع التخزين.
إيران تبدي استعدادًا مشروطًا لمحادثات جديدة
أشار عراقجي إلى أن طهران يمكن أن تعاود التفاوض مع واشنطن "حالما تقبل بمنطق بناء الثقة" القائم على مقايضة تخفيف العقوبات بفرض قيود على البرنامج النووي، مشددًا على أن أي إطار تفاوضي يجب أن يعترف بـ "حق إيران في التخصيب".
وقبل اندلاع الصراع الأخير، كانت طهران وواشنطن قد عقدتا خمس جولات محادثات انهارت بسبب رفض إيران وقف التخصيب داخل أراضيها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن طهران مستعدة لقبول آليات رقابية "تتجاوز معاهدة عدم الانتشار" وقيودًا زمنية على مستويات التخصيب وأنواع أجهزة الطرد، مذكّرًا بأن طهران قبلت سابقًا حدّ 3.67 في المائة لمدة 15 عامًا بموجب الاتفاق النووي. في المقابل، تطالب واشنطن- خصوصًا منذ بدء ولاية ترامب الثانية- بوقف التخصيب بالكامل، وتفكيك الميليشيات التابعة لطهران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ، وهي شروط تصفها إيران بأنها "غير مقبولة".
وتسلط تصريحات وزير الخارجية الإيراني الضوء على تزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة، وتعثر الدبلوماسية النووية، واتساع الفجوة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط متزايدة لإعادة مفتشي الوكالة.