مسؤول في الخارجية الإيرانية: كلما صمدنا أكثر أصبحت أيدينا أعلى في المفاوضات

قال معاون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، إنّ عودة العقوبات لن تغيّر حياة المواطنين أو تؤثر جوهريًا على التجارة الإيرانية.

قال معاون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، إنّ عودة العقوبات لن تغيّر حياة المواطنين أو تؤثر جوهريًا على التجارة الإيرانية.
وأضاف قنبري: "كلما ازددنا صمودًا وقلّلنا من تأثير العقوبات، أصبحت قدرتنا التفاوضية لرفعها أقوى".
وتابع: "من واجبنا أن نُهيّئ الظروف لرفع العقوبات من خلال المفاوضات حتى في أصعب الأوضاع، وفي أجواء تقوم على الحوار والتفاهم".
وأشار إلى أنّ التصدير إلى الدول المجاورة يتمّ بسرعة وتكلفة أقلّ، كما يُقلّل من مخاطر التدخلات الخارجية الناتجة عن العقوبات.

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن على إيران أن "تحسّن تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة بشكل جاد" لتجنّب زيادة التوتر مع الغرب.
وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشيال تايمز"، قال غروسي إن الوكالة أجرت منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في شهر يونيو نحو 12 عملية تفتيش داخل إيران، لكنها لم تحصل على إذن لدخول أهم المنشآت النووية، بما في ذلك فوردو ونطنز وأصفهان، التي تعرّضت للقصف خلال الهجمات الأمريكية.
وأوضح أن تلك الهجمات ألحقت أضرارًا جسيمة بالمرافق النووية، بينما لا يزال مصير 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصّب بمستوى قريب من الدرجة العسكرية غير واضح، وهو ما يثير "إحساسًا متزايدًا بضرورة استئناف عمليات التفتيش". وأضاف: "كان ينبغي أن نكون قد استأنفنا أعمال التفتيش بالفعل".
وأشار مدير الوكالة إلى أن المؤسسة تسعى للتعامل مع العلاقات "المتقلّبة" مع إيران بروح من التفهّم وضبط النفس، لكن طهران تبقى مطالبة بالالتزام الكامل بتعهداتها.
وقال غروسي: "لا يمكن لأي طرف أن يقول إنه عضو في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وفي الوقت نفسه لا يلتزم بتنفيذ التزاماته المنصوص عليها فيها".

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن مواطنَين فرنسيين، سيسيل كولر، الناشطة النقابية، وزوجها جاك باريس، أُفرج عنهما من سجن إيفين في طهران بعد 3 سنوات من الاعتقال، وهما في طريقهما إلى السفارة الفرنسية في العاصمة الإيرانية.
ووصف ماكرون عملية الإفراج بأنها "تحرر كبير"، وكتب على حسابه في منصة "إكس": "سيسيل كولر وجاك باريس، اللذان كانا معتقلين في إيران منذ ثلاث سنوات، أُفرج عنهما وهما في طريقهما إلى سفارتنا في طهران."
ولم تُكشف بعد تفاصيل حول ظروف الإفراج أو أي اتفاقات محتملة بين باريس وطهران.
يُشار إلى أن مهديه أسفنديار، التي كانت معتقلة في فرنسا بسبب دعمها لحركة حماس، أُفرج عنها "بشكل مشروط" في 21 أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت كولر، العضو في "الاتحاد الوطني للتربية والثقافة التابع لنقابة العمال الفرنسية"، وزوجها باريس، الأمين العام السابق للنقابة في قطاع التعليم، قد اعتُقلا في طهران بعد لقائهما عدداً من النشطاء النقابيين والمعلمين الإيرانيين.

أفاد تقرير حديث صادر عن مركز الأبحاث الفرنسي "فرانس 2050" بأن سفارة إيران في باريس تعمل على تجنيد صحافيين وأكاديميين وطلاب فرنسيين بهدف التأثير في المجتمع الفرنسي وتحويلهم إلى أدوات دعائية للنظام الإيراني.
وذكر التقرير، الذي قُدِّم إلى البرلمان ووزارة الداخلية الفرنسية، أن السفارة الإيرانية تُعدّ "ذراعاً استخباراتية لطهران"، مشيراً إلى أن أنشطتها تُدار من قِبل "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.
وبحسب التقرير، تسعى طهران إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول، ممارسة الضغط على فرنسا في ملفها النووي ودفع باريس إلى زيادة الضغط على إسرائيل. والثاني، إثارة ما وصفه التقرير بـ"الفوضى من دون حرب" داخل الديمقراطيات الغربية، ضمن إطار استراتيجية "الجهاد العالمي".
وأشار التقرير إلى أن علي رضا خليلي، نائب السفير الإيراني في باريس، هو المسؤول عن تنظيم شبكة النفوذ هذه، لافتاً إلى أن عملاء الاستخبارات الإيرانية يراقبون البرامج الإعلامية والفعاليات الأكاديمية لاختيار شخصيات "متوافقة فكرياً" والتواصل معها من خلال المؤتمرات أو الأنشطة الثقافية.

في ندوة افتراضية نظمتها "مؤسّسة الدفاع عن الديمقراطيات"، عرض وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بني غانتس خريطة طريق لمواجهة إيران وتعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي وإدارة مرحلة ما بعد حرب غزة، محذرًا من "تحديات أمنية واسعة" تواجه إسرائيل.
ووصف غانتس إيران بأنها "تحدٍ عالمي وتهديد للدولة الإسرائيلية"، مقترحًا خطة من خمس نقاط تهدف إلى دفع طهران للتخلي عن طموحاتها النووية بحلول عام 2028.
وأكد أن البرنامج النووي الإيراني "ليس شأنًا داخليًا"، مضيفًا: "إذا تمكنت الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي من التوصل إلى اتفاق نووي مثالي مع طهران لا يتضمن أي تنازلات استراتيجية، فليس لديّ اعتراض. لكن يجب أن يشمل عمليات تفتيش حرة في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، ودون أي تساهل أمام العقبات المحتملة، وعندها يمكن اعتباره مقبولًا".
وأضاف غانتس أن المجتمع الدولي ينبغي أن يتعامل مع إيران "ليس من أجل مصلحة إسرائيل، فإسرائيل قادرة على حماية نفسها، بل من أجل المصلحة العالمية".
وفي ختام كلمته، شدد على أن "الرد العسكري يجب أن يشمل استهداف القدرات النووية أو الهجومية لإيران".

أشار تقرير صادر عن "مؤسسة روبرت لَنسينغ لدراسات التهديدات العالمية والديمقراطيات" إلى أن إرسال روسيا معداتٍ عسكرية إلى إيران يعكس نشوء تحالف دفاعي عميق بين البلدين، يتجاوز حدود التعاون المؤقت، ويمثل مستوى جديدًا من الخطر على سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن هذا الاتجاه يُضعف استراتيجيات الردع الأميركية طويلة الأمد، القائمة على ضبط تدفق الأسلحة والرقابة على تصدير التكنولوجيا الحساسة.
وأضاف المركز البحثي أن هذه التطورات تعني بالنسبة لواشنطن "تراجع حرية الحركة" في المنطقة، إذ تواجه أي عمليات عسكرية أو استخباراتية محتملة منظومة دفاعية أكثر تماسكًا، تستفيد من الخبرة التقنية الروسية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن استخدام طائرات نقل ثقيلة لشحن معدات غير مُعلَن عنها – يُرجَّح أن تشمل منظومات دفاع جوي أو تجهيزات طيران قتالي – يُظهر نية الكرملين في تعزيز موقع إيران كقوة موازنة رئيسية في المنطقة الخليجية.
