وأضاف المكتب أنه وفقًا للتحقيقات، فإن هذا الخبر نُشر أولاً من قِبل "سائق شاحنة في فسا والفضاء الإلكتروني"، وسرعان ما انتشر.
وتأتي تصريحات مكتب المدعي العام في مشهد في وقت نشرت فيه العديد من وسائل الإعلام الرسمية في إيران خبر "اغتيال" سعيد طوسي.
وكانت بعض وسائل الإعلام في إيران، من بينها قناة "خبر" التابعة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، قد أفادت بأن سعيد طوسي، قارئ القرآن في مكتب علي خامنئي والمتهم بالتحرش الجنسي، تعرّض لإطلاق نار من قِبل مجهولين في مدينة مشهد.
كما ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن حالة طوسي الصحية وُصفت بالحرجة.
تجدر الإشارة إلى أن طوسي كان قد اتُّهم في عام 2017 بارتكاب عدة حالات تحرش جنسي ضد مراهقين، إلا أن مسار القضية القضائي لم يصل إلى نتيجة بسبب ضغوط من جهات مرتبطة بقمة هرم السلطة في النظام الإيراني، وقد اعترض الشاكون مرارًا على هذا الأمر.
أحد الشاكين في قضية هذا القارئ المقرّب من بيت المرشد، أعلن في يونيو (حزيران) 2021 أنه خلافًا للتوصيات والطلبات، رفض إبراهيم رئيسي، الذي كان حينها رئيس السلطة القضائية، التعاون لإعادة النظر في اتهامات طوسي، ولم يُحِل قضيته إلى المحكمة العليا.
كما انتقد الشاكي التدخلات الواسعة لغلام حسين إسماعيلي، المتحدث السابق باسم السلطة القضائية، في هذه القضية، وقال إن الشاكين كانوا يتوقعون أن يتخذ رئيسي موقفًا ضد إسماعيلي.
وأضاف أن رئيسي لم يفعل "أي شيء من أجل تحقيق العدالة" في هذه القضية.
يُذكر أن إسماعيلي شغل منصب المتحدث باسم الجهاز القضائي بين عامي 2019 و2021، ثم أصبح من عام 2021 حتى 2024 رئيس مكتب رئيسي في مؤسسة الرئاسة. وهو يشغل حاليًا منصب مستشار في الغرفة الأولى للمحكمة العليا.
من جانبها، أقرت معصومة ابتكار، نائبة الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني لشؤون المرأة والأسرة، في يونيو 2022 قائلة: "لم يسمحوا أصلًا بفتح موضوع سعيد طوسي أو طرح القضية بشكل جدي".
وأضافت أن التحرش الجنسي "موجود في كل الأوساط، حتى في الأوساط الدينية". لكنها لم تُحدّد من هم الأفراد أو الجهات التي منعت النظر العادل والمحايد في قضية طوسي.