وانطلقت المسيرة الاحتجاجية التضامنية، التي نظمها ناشطو سنندج، دعمًا للمعلمين المفصولين من كردستان، صباح يوم الجمعة 29 أغسطس (آب)، عقب دعوة "اللجنة الشعبية لدعم المعلمين المطرودين".
وتُظهر الصور والفيديوهات المنشورة من هذا التحرك الاحتجاجي أن المتظاهرين رفعوا لافتات، ورددوا شعارات تطالب بالإفراج عن المعلمين المعتقلين، وإنهاء الممارسات الأمنية ضد الناشطين النقابيين للمعلمين.
وبدأت المسيرة من حديقة الطفل واستمرت حتى سفوح جبل آبيدر؛ حيث رفع المشاركون شعارات مثل: "المعلم السجين يجب أن يُطلق سراحه" و"عمال ومعلمون، وحدة واحدة".
وكانت "اللجنة الشعبية لدعم المعلمين المطرودين في كردستان" قد أعلنت يوم 26 أغسطس الجاري، عبر بيان، أنها ستبدأ بسلسلة من التحركات العملية؛ احتجاجًا على "صدور أحكام ثقيلة وغير عادلة ضد عدد من المعلمين البارزين والشرفاء في كردستان".
وفي البيان نفسه، أشارت اللجنة إلى تنظيم مسيرة جبلية احتجاجية في مدينة سنندج، وأوضحت أن هذا التحرك سيجري بالتعاون مع أولياء الأمور، والمعلمين، والناشطين المدنيين، والمجموعات البيئية.
وأكد البيان أن هذا التحرك الرمزي جزء من سلسلة خطوات احتجاجية ضد "مسار تلفيق الملفات وإصدار عقوبات ثقيلة بحق معلمي كردستان".
وكانت جمعية المعلمين في كردستان قد أعلنت، في 20 أغسطس الجاري، صدور أحكام مشددة تشمل الطرد الدائم، والتقاعد القسري، والفصل المؤقت من العمل، والنفي، وعقوبات مهنية أخرى بحق 15 معلمًا في المحافظة.
وبحسب هذه الأحكام، فقد تم طرد كل من مجيد كريمي، وغياث نعمتي، وجهانغير بهمني، وبرويز أحسني، وهيوَا قريشي، وأميد شاه محمدي من العمل، وحُكم على شهرام كريمي ولقمان الله مرادي بالفصل المؤقت. كما حُكم على نسرين كريمي، ليلى زارعي، وسليمان عبدي بالتقاعد القسري، وعلى صلاح حاجي ميرزايي بالطرد المؤقت، وعلى ليلى سليمي بالفصل لمدة شهرين، وعلى فيصل نوري بالنفي إلى كرمانشاه.
وفي المقابل، اتهمت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومنها وكالة "تسنيم"، المعلمين المطرودين في كردستان بممارسة "أنشطة مناهضة للأمن".
وخلال الأيام الأخيرة، أدانت عدة نقابات مهنية، وجمعيات ثقافية، وروابط للمتقاعدين، بل وحتى مجموعات من المتسلّقين والرياضيين، هذه القرارات عبر بيانات ومواقف رمزية، معتبرة أن ما يجري يعكس "نهجًا منظمًا لقمع الأصوات الحرة"
ورأت هذه الهيئات أن الأحكام الأخيرة ضد المعلّمين تعبّر عن سياسات شاملة تهدف إلى إسكات المعترضين بدلاً من دعم التعليم والعدالة الاجتماعية. وأكدت أن هذه الإجراءات لن تُسكت صوت المعلّمين، بل ستزيد من عزيمتهم على الاستمرار في مواجهة الضغوط الأمنية والسياسات التعسفية.