رغم إعلان وقف إطلاق النار المقترح من دونالد ترامب وموافقة إسرائيل عليه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد إطلاق جديد لصواريخ باليستية من قبل إيران.
وأشار الجيش إلى أنه تم إبلاغ المواطنين بالتوجه إلى الأماكن المحصنة، كما دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق داخل إسرائيل.
وجاء هذا البيان بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران.
أعلنت السلطة القضائية في إيران، مباشرة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، عن تعديل قانون "التجسس" بهدف تشديد التعامل مع المواطنين في ما يخص التهم المرتبطة بالحرب.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، عبر قناة "خبر"، إن "القانون الحالي للتجسس عام ولا يشمل العديد من الحالات التي نشهدها اليوم".
وأضاف: "لو كنا سنحاكم الأشخاص الذين تم اعتقالهم خلال الحرب مع إسرائيل وفق التعريف القديم للتجسس، لكنا واجهنا قيوداً وصعوبات".
وأشار جهانغير إلى أن البرلمان الإيراني قدم مشروع قانون يسمح للسلطات القضائية والأمنية والعسكرية بتوسيع صلاحياتها لمحاسبة "المندسين والجواسيس" بشكل رادع وعبر دروسٍ وعِبر.

أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل محمد رضا صدیقی صابر، أحد القائمين على البرنامج النووي الإيراني، فجر الثلاثاء، في هجوم إسرائيلي استهدف منزله في مدينة آستانه أشرفية، وذلك قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إسرائيل كانت قد استهدفت قبل أيام منزله في طهران، ما أسفر عن مقتل نجله البالغ من العمر 17 عامًا.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على صديقي، البالغ من العمر 51 عامًا، أواخر أيار الماضي لدوره في نشر أسلحة الدمار الشامل وانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.
يُذكر أن صديقي كان يشغل رئاسة مجموعة «شهيد كريمي» التابعة لمنظمة «سبند» الإيرانية، والتي تعمل على مشاريع مرتبطة بالمتفجرات.
أفاد مصدر أمني إسرائيلي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال مساء الاثنين موجة واسعة من الهجمات، شملت عشرات الضربات في العاصمة الإيرانية طهران.
وذكر هذا المصدر المطلع أن عدة عمليات استهداف “اغتيال موجّه” نُفذت ضد شخصيات في النظام الإيراني، مضيفًا: “لا نزال ننتظر لنرى ما إذا كانت هذه العمليات قد نجحت أم لا”. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضًا مقرات للحرس الثوري، ومنشآت للصناعات الدفاعية الإيرانية، ومختبرات نووية.
وأكد أن بعض هذه الأهداف كانت قد تعرضت سابقًا لهجمات خلال العملية العسكرية الإسرائيلية داخل إيران، قائلاً: “عدنا مجددًا لتعميق الإنجاز وتوسيع حجم الضرر”.
تواصلت الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في محافظات طهران والبرز وكرج، وفقًا لتقارير وردت إلى قناة “إيران إنترناشيونال” ورسائل من شهود عيان.
وأفادت هذه التقارير بأن طائرات حربية إسرائيلية شوهدت تحلق في سماء منطقة حكيمية شرقي طهران، في حين سُمع دوي انفجارات شديدة في أحياء طهرانپارس، ولویزان، وشارع همت، وشارع شريعتی، ومنطقة فاطمي في المنطقة السادسة، ومدينة جشمه في المنطقة ۲۲، وكذلك في منطقة شهران والمنطقة السابعة من العاصمة.
كما أفاد شهود عيان بسماع أصوات انفجارات عنيفة في المناطق الواقعة بين ملارد و شهریار، بالإضافة إلى مناطق ماهدشت، حصارک، مدينة ياس ومحمدشهر في كرج.
أفاد مسؤول بارز في إيران لوكالة رويترز بأن طهران وافقت على وقف إطلاق النار مع إسرائيل عبر وساطة قطرية وبناءً على اقتراح من الولايات المتحدة.
وذكر مصدر مطلع آخر أن رئيس وزراء قطر أجرى اتصالًا هاتفيًا بطهران وأكد خلاله موافقة الجمهورية الإسلامية على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر نفسه، فإن دونالد ترامب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على الهدنة وطلب منه التدخل لإقناع إيران بقبولها.
