الجيش الإسرائيلي يستهدف مقرات أمنية واسعة في إيران
في اليوم الحادي عشر من الحرب استهدفت الهجمات الإسرائيلية مدخل سجن إيفين والأقسام الإدارية في السجن ومقر "ثار الله" ومقر الباسيج وفيلق سيد الشهداء وفيلق ألبرز ومقر قيادة الأمن والاستخبارات.
في اليوم الحادي عشر من الحرب استهدفت الهجمات الإسرائيلية مدخل سجن إيفين والأقسام الإدارية في السجن ومقر "ثار الله" ومقر الباسيج وفيلق سيد الشهداء وفيلق ألبرز ومقر قيادة الأمن والاستخبارات.

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه، بأمر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شنّ هجمات غير مسبوقة من حيث الشدة على أهداف تابعة للنظام الإيراني ومؤسسات القمع الحكومية في قلب طهران.
وأوضح الجيش أن من بين الأهداف التي تم ضربها: مقر قوات الباسيج، سجن إيفين، حيث يُحتجز المعارضون السياسيون، وساعة العد التنازلي لـ"تدمير إسرائيل" في ساحة فلسطين، مقار الأمن الداخلي للحرس الثوري، المقر العقائدي، وأهداف حكومية أخرى.
وأضاف الجيش الإسرائيلي: "مقابل كل صاروخ يُطلق على الجبهة الداخلية في إسرائيل، سيُعاقب الديكتاتور الإيراني، وستتواصل الهجمات بكامل قوتها. سنواصل عملياتنا للدفاع عن الجبهة الداخلية وهزيمة العدو حتى تحقيق أهداف الحرب بالكامل".
قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين، قبيل لقائها مع وزراء خارجية الاتحاد، للصحفيين: «القلق من الانتقام وتصعيد هذه الحرب بالغ الجدية، لا سيما أن إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز قد يكون خطوة بالغة الخطورة ولا تصب في مصلحة أحد».
وكانت شبكة “برس تيوي” التابعة لإيران قد أفادت يوم الأحد بأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيتخذ القرار النهائي بشأن إغلاق هذا المضيق.
ويأتي ذلك بعدما كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن البرلمان الإيراني يؤيد هذه الخطوة.
ويُذكر أن نحو 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز العالمية تمرّ عبر هذا المعبر الحيوي.
كتب المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يقيم في ملجأ تحت الأرض، في حسابه على منصة "إكس"، تزامنًا مع استمرار الهجمات على إيران، أن "معاقبة" إسرائيل "مستمرة".
وأضاف خامنئي: "يجب أن تُعاقَب إسرائيل، وهي تُعاقَب بالفعل؛ في هذه اللحظة بالذات تُعاقَب".
وفي هذا السياق، أفاد مصدران مطلعان من داخل إيران لقناة "إيران إنترناشيونال" أنه بعد ساعات من بدء الهجمات الإسرائيلية على طهران فجر الجمعة، تم نقل خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض في منطقة لويزان شمال شرقي العاصمة.

أعلنت وزارة الخارجية في سنغافورة أن أربعة من مواطنيها تم إجلاؤهم من إيران بالتعاون مع حكومتي عمان وماليزيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفقًا لصحيفة ستريت تايمز السنغافورية، فقد تم نقل عائلة مكوّنة من ثلاثة أفراد من طهران إلى مسقط، بينما نُقل مواطن سنغافوري آخر برفقة مجموعة من الماليزيين ورعايا دول أخرى إلى عشق آباد في تركمانستان.
من جهته، صرّح خيري عمر، سفير ماليزيا في طهران، الذي أشرف على عملية إجلاء شملت 24 شخصًا، أن المجموعة ضمّت 17 ماليزيًا، 6 مرافقين إيرانيين، ومواطنًا سنغافوريًا، وقد وصلوا بسلام إلى كوالالمبور بعد رحلة برّية تجاوزت ألف كيلومتر حتى الحدود التركمانية.
قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، إنه لم يعد هناك مكان لوجود الولايات المتحدة وقواعدها في المنطقة.
وأشار ولايتي إلى الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: "إنّه لم يعد هناك مجال لوجود هذا البلد وقواعده العسكرية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي".
وأضاف: "الولايات المتحدة هاجمت قلب العالم الإسلامي، وعليها أن تنتظر عواقب لا يمكن تداركها؛ لقد بدأت أميركا الحرب، لكن إنهاءها سيكون بيد إيران".
وهدد مستشار المرشد الإيراني قائلاً: "إذا تم استخدام أي دولة في المنطقة أو في أي مكان آخر من قِبل القوات الأميركية لضرب إيران، فستُعتبر هدفًا مشروعًا لقواتنا المسلحة".
كما هاجم ولايتي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قائلاً: لقد أظهر أنه يتصرف على الساحة الدولية بطريقة غير مدروسة، وبما يتعارض مع مصالح بلاده، تمامًا مثل "دُمية نتنياهو المجنونة"، على حد تعبيره.
وأضاف: "لكنّ غرب آسيا ليس غرينلاند، ومضيق هرمز يختلف جذريًا عن قناة بنما".
ومنذ 13 يونيو (حزيران) الجاري، أي منذ بدء الهجمات الإسرائيلية، عاد المسؤولون ووسائل الإعلام الحكومية في إيران إلى التهديد مجددًا بإغلاق مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، ظهر يوم الأحد 22 يونيو (حزيران)، إن البرلمان توصّل إلى قرار بشأن إغلاق المضيق، لكن القرار النهائي بيد المجلس الأعلى للأمن القومي.