ترامب: على إيران أن تكون ممتنة لأمير قطر لأنه يمنع الهجوم عليها
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة “قريبة جداً” من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة “قريبة جداً” من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
وأضاف للصحفيين: “نحن نقترب جداً من اتفاق. ربما قرأتم اليوم أن إيران وافقت بشكل ما على الشروط. نحن لن نسمح بصنع أي غبار نووي في إيران”.
وأوضح ترامب أن هدفه هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية، مع إبقاء الباب مفتوحاً لتحسين العلاقات، قائلاً: “أريد لهم النجاح. أريد لهم أن يصبحوا دولة عظيمة، بصراحة. لكن لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. هذا هو الشرط الوحيد. الأمر بسيط جداً. لست بحاجة إلى 30 صفحة من التفاصيل”.
وتابع: “هناك جملة واحدة فقط: لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي”.
وأضاف قائلاً: “إيران محظوظة جداً لأن لديها أمير قطر الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق ويمنع الهجوم عليها”، مشدداً على أن “إيران يجب أن تكون ممتنة لأمير قطر، لأنه يمنع وقوع هجوم على هذا البلد، في وقتٍ يرغب فيه آخرون بأن نوجّه لهم ضربة قاسية”.
وأشار ترامب إلى أن هناك “خيارين: خيار جيد جداً، وخيار عنيف لم يرَ الناس مثله من قبل، وآمل ألا نضطر إلى استخدام هذا الخيار. لا أريده. هناك من يريده، كثيرون يفضلونه، لكني لا أرغب في ذلك”.
وختم بالقول: “سنرى ما سيحدث، لكننا في مفاوضات جدية جداً مع إيران من أجل سلام طويل الأمد، وإذا تحقق ذلك، فسيكون أمراً رائعاً”.

قال الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، لشبكة NBC إن طهران مستعدة لتوقيع اتفاق نووي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشرط توافر بعض الشروط ورفع العقوبات الاقتصادية.
وجاء في التقرير نقلًا عن شمخاني أن طهران ستتخلى في الاتفاق النووي مع ترامب عن اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب التقرير، قال شمخاني إن الجمهورية الإسلامية “ستلتزم، مقابل الرفع الفوري لجميع العقوبات الاقتصادية، بألّا تصنع سلاحًا نوويًا مطلقًا، وأن تتخلى عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب القابل للاستخدام العسكري، وألّا تقوم بالتخصيب إلا حتى المستوى المنخفض اللازم للاستخدامات غير العسكرية، كما ستسمح للمفتشين الدوليين بالإشراف على هذا المسار.”
أكّد السيناتور الجمهوري الأميركي، دان ساليفان، أن العودة إلى سياسة الضغط الأقصى على "الإرهابيين الحاكمين في إيران" باتت على جدول الأعمال، مشيراً إلى نهج دونالد ترامب الرامي إلى تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل.
وأضاف أنه أعدّ مشروع قانون من الحزبين لدعم الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، قائلاً: “أكثر من 30 سيناتوراً آخر دعموا هذا المشروع.”
وقد أُعدّ هذا المشروع بهدف تعزيز الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية لواشنطن في مواجهة طهران، ويعتبره السيناتورات جزءاً من الاستراتيجية الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
شارك كبار النواب الأوروبيين، وخبراء أمنيون، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان في جلسة بالبرلمان الأوروبي طالبوا خلالها بإدراج اسم "الحرس الثوري الإيراني" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وعُقد هذا المؤتمر، اليوم الأربعاء 14 مايو (أيار)، في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف تقديم مطلب رسمي بإدراج اسم الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الضغوط على أوروبا لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه "الأنشطة العابرة للحدود والقمعية" للنظام الإيراني.
وفي حوار مع قناة "إيران إنترناشيونال"، قالت الصحافية المستقلة ليلي نيكفر ردًا على سؤال حول توقيت هذا المؤتمر بالذات: "الضغوط تتزايد على الاتحاد الأوروبي، وكثير من المواطنين الذين صوتوا لنوابهم في البرلمان الأوروبي يتابعون هذه القضية عن كثب، ويتساءلون لماذا لم يتم اتخاذ إجراء بعد رغم صدور قرار في عام 2023 بأغلبية 598 صوتًا يدعو إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية؟".
وأضافت نيكفر: "وفقًا لتقارير حديثة، فإن التهديدات العابرة للحدود من قبل النظام الإيراني قد ازدادت داخل أوروبا وفي منطقة الشرق الأوسط. كما أن تصعيد دعم الوكلاء لزعزعة الاستقرار في بعض المناطق، وإرسال معدات إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا، هي من العوامل التي دفعت النواب الأوروبيين للمشاركة في هذا الاجتماع لمناقشتها".
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تبنّى البرلمان الأوروبي قرارًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، دعا فيه مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وفي يوليو (تموز) 2024، أصدرت 30 منظمة سياسية وحقوقية بيانًا طالبت فيه بإدراج الحرس الثوري، وقوات التعبئة (البسيج)، وفيلق القدس التابع له ضمن القائمة الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
كما تبنّى البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) الماضي قرارًا بغالبية أعضائه دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع العقوبات على إيران، وإدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
وكان البرلمان الأوروبي قد صوّت أيضًا في 19 يناير (كانون الأول) 2023 على قرار مكوّن من 32 بندًا يدين قمع الاحتجاجات في إيران، ويدعو إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
لكن تنفيذ هذا القرار يتطلب صدور حكم قضائي من إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر لم يحدث حتى الآن.
تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية
وأمس الثلاثاء 13 مايو (أيار)، قال ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، ردًا على سؤال حول سبب عدم إدراج بريطانيا للحرس الثوري ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية كما فعلت الولايات المتحدة: "من الواضح أننا نراجع مسألة الحظر بشكل مستمر".
وسبق أن قالت النائبة البريطانية ليزا سمارت، في 5 مايو (أيار)، إن الحكومة البريطانية تتباطأ في تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، ليرد عليها دان جارفس، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، بأن "الموضوع قيد دراسة جدية، وإذا اقتضت الحاجة، فلن تتردد الحكومة في اتخاذ خطوات جديدة".
وفي 23 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا عن إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب في بلاده، إلى جانب جميع أجنحة حماس وحزب الله، وذلك بسبب "الانتهاكات المنهجية للسلام وحقوق الإنسان والأمن الدولي"، وهو قرار لاقى ترحيبًا من إسرائيل والولايات المتحدة.
وقبل باراغواي، كانت عدة دول أخرى قد اتخذت خطوات مماثلة مثل السعودية والبحرين.
كما صنفت كندا الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية في يونيو (حزيران) 2024.
أما الولايات المتحدة، فقد أدرجت الحرس الثوري على قائمتها للمنظمات الإرهابية في عام 2019، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
في إطار جولته الإقليمية إلى الدول الخليجية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إن قطر تتعاون مع واشنطن في سياق المحادثات الجارية مع إيران.
وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار ترامب إلى تردد طهران في المفاوضات، قائلاً: "هناك مساران أمام إيران. المسار غير الودي هو مسار عنيف، وأنا لا أريد ذلك… عليهم أن يتحركوا. عليهم أن يتخذوا القرار. القرار يعود إليهم".
كما طلب ترامب بشكل مباشر من المسؤولين القطريين المساعدة في إدارة الأزمة، وقال: "آمل أن تتمكنوا من مساعدتي في قضية إيران. إنها وضعية خطيرة، ونحن نريد أن نفعل الشيء الصحيح، الشيء الذي قد ينقذ أرواح ملايين الناس. لأن مثل هذه القضايا تبدأ، ثم تخرج عن السيطرة. لقد رأيت ذلك مراراً. تبدأ الحرب، ثم يخرج كل شيء عن السيطرة، ونحن لن نسمح بحدوث ذلك".
فرضت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الأربعاء 14 مايو/ أيار عقوبات على خمسة أفراد وعشرة كيانات مقرها في إيران والصين، بسبب مشاركتهم في جهود تهدف إلى توفير المواد الأساسية اللازمة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وذكرت الولايات المتحدة أن هؤلاء الأفراد والشركات شاركوا في مشاريع لإنتاج مكونات رئيسية تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية محلياً، خصوصاً ألياف الكربون، وذلك بالتعاون مع كيانات تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقال سكوت بوسنت، مساعد وزير الخزانة الأميركي، في بيان:
"لن تسمح الولايات المتحدة لإيران بالحصول على القدرة على إنتاج صواريخ عابرة للقارات محلياً. إن السعي المستمر من قبل طهران لتطوير برنامجها الصاروخي يشكل تهديداً غير مقبول لأمن الولايات المتحدة واستقرار المنطقة".
ومن بين الكيانات الإيرانية التي طالتها العقوبات، شركة "جسترش بیشرفته"، بسبب تعاونها مع "منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي لقوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري" في توفير ألياف الكربون والمعدات المستخدمة في تصنيع الصواريخ. كما تم فرض عقوبات على شركتي "شریف همراه بژوهان علم و فناوری" و"سرآمد سازهسازان سروش" لدورهما في استيراد مواد حساسة من الصين.
أما على مستوى الأفراد، فقد شملت العقوبات محمد رضائي، نائب رئيس منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي للحرس الثوري ومدير شركة "جسترش ألیاف بیشرفته"، وحامد دهقان، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، الذي سبق وأن فُرضت عليه عقوبات.
وشملت العقوبات أيضاً شركتي "بیشتازان کاوش جستر بشرا" و"بیشتازان صنعت برواز صدرا" لدورهما النشط في تأمين المواد والمعدات اللازمة لبرنامج الصواريخ التابع لقوة الجو-فضاء في الحرس الثوري.
كما اعتُبرت كل من "منظمة البحوث وجهاد الاكتفاء الذاتي لقوة الجو-فضاء للحرس الثوري" و"منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي للحرس الثوري" من الجهات الرئيسية التي تساهم في توطين تقنيات الصواريخ داخل إيران من خلال توفير ألياف الكربون، وموادها الأولية، والمعدات الصناعية. وهاتان المؤسستان مدرجتان على قائمة العقوبات الأميركية منذ عام 2017 لدورهما في نشر أسلحة الدمار الشامل.
وفي 13 مايو، فرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على شبكة شحن بحري لنقلها ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين.
وكانت قناة "إيران إنترناشيونال" قد كشفت في تقرير خاص الأسبوع الماضي عن علاقة هذه الشركة الوهمية بالقوات المسلحة الإيرانية.