أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن هدف زيارة عباس عراقجي إلى موسكو هو تسليم رسالة مكتوبة من علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي إشارة إلى تزامن هذه الزيارة مع المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، أكدت الخارجية الإيرانية أن هذه الزيارة كانت مخططة مسبقاً، لكنها تزامنت أيضاً مع التطورات الأخيرة.
وقال عراقجي أيضا بشأن تركيز مفاوضاته مع المسؤولين الروس: "لقد أجرينا دائما مشاورات وثيقة مع أصدقائنا في روسيا بشأن القضية النووية، والآن فرصة جيدة للقيام بالشيء نفسه مع المسؤولين الروس".
وصل الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إلى طهران يوم الخميس في زيارة رسمية للقاء عدد من المسؤولين الإيرانيين.
تأتي هذه الزيارة في وقت يُنتظر فيه عقد الجولة الثانية من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة يوم السبت في العاصمة الإيطالية روما، بشأن برنامج إيران النووي.
ويرى المراقبون أن هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود المبذولة لخفض التوترات الإقليمية وتعزيز التنسيق الدبلوماسي تزامنًا مع المحادثات النووية الحساسة.
أكدت صحيفة "آرمان ملي" في افتتاحيتها، اليوم الخميس، على الأهمية الحاسمة لتقرير رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن محادثاته الأخيرة مع المسؤولين في طهران، مشيرة إلى أن موقفه قد يكون له دور محوري في مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وجاء في المقال: "إذا قدّم غروسي تقريرًا إلى مجلس محافظي الوكالة يتسم بشيء من التفاؤل والرضا عن مسار الحوار مع إيران، فمن المؤكد أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على مسار المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، وقد يسهم في التوصل إلى اتفاق؛ أما إذا كرر غروسي ما جاء في اجتماعاته السابقة، من غموض وتشكيك في الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وفي بعض المواقع المثيرة للجدل، فإن ذلك قد يشكل أرضية للدول الأوروبية لخلق أجواء مناسبة لتفعيل آلية "الزناد" لإعادة فرض العقوبات".
كما أشارت الصحيفة إلى أن قرار مجلس الأمن 2231 ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محذّرة من أن "الدول الأوروبية لن تفوّت هذه الفرصة لإعادة فرض العقوبات، لأنها تعتبر ذلك وسيلة للضغط على إيران".


أعلنت وزارة العدل الأميركية أن أبوذر رحمتي، المواطن الأميركي من أصول إيرانية البالغ من العمر 42 عامًا والمقيم في ولاية فيرجينيا، اعترف بأنه عمل في الولايات المتحدة كعميل لصالح النظام الإيراني في انتهاك للقانون الأميركي.
وأوضحت الوزارة في بيان صدر مساء الأربعاء أن وثائق المحكمة تظهر تعاون رحمتي مع مسؤولين حكوميين وعناصر استخباراتية إيرانية منذ ديسمبر 2017 وحتى يونيو 2024، حيث قام بتنفيذ أنشطة استخباراتية داخل الولايات المتحدة نيابة عن طهران.
وتشمل الأفعال التي أقر بارتكابها: لقاءات مع عناصر أمنية إيرانية، استخدام قصة تغطية لإخفاء نشاطه الحقيقي، وتسليم معلومات حساسة وغير علنية تتعلق بقطاع الطيران الأميركي، وجمع معلومات علنية وأخرى غير علنية حول صناعة الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة وتسليمها لوكلاء استخبارات إيرانيين.
ووفقًا لوثائق المحكمة، خدم رحمتي سابقًا برتبة ملازم أول في الحرس الثوري الإيراني، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، بين يونيو 2009 ومايو 2010، لكنه أخفى هذه الخلفية عند مهاجرته إلى أميركا.
وبحسب البيان، بدأ تواصله الاستخباراتي مع النظام الإيراني في أغسطس 2017 عبر زميل سابق له كان يشغل منصبًا رفيعًا في الحكومة الإيرانية وعمل سابقًا في وزارة الاستخبارات. وفي ديسمبر من العام ذاته، سافر إلى إيران والتقى بمسؤولين أمنيين وحكوميين، واتفق معهم على جمع معلومات حول قطاع الطاقة الشمسية الأميركي.
بعد عودته إلى الولايات المتحدة في يناير 2018، بدأ بجمع مواد ومعلومات تتعلق بهذا القطاع، ثم أرسلها إلى مكتب مساعد رئيس الجمهورية الإيرانية للشؤون العلمية والتقنية.
وفي أثناء عمله كمقاول لدى إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، قام رحمتي بتحميل نحو 175 غيغابايت من الملفات الحساسة والمحمية من أنظمة الإدارة، والتي تتعلق بـ”النظام الوطني للملاحة الجوية”، وأنظمة الرادارات في المطارات، وبيانات ترددات الراديو. وقد قام بتخزين هذه الملفات على وسائط خارجية ونقلها إلى إيران في أبريل 2022، حيث سلّمها لمسؤولين حكوميين.

كما قام في الشهر نفسه بتسليم مزيد من المعلومات المتعلقة بالطاقة الشمسية والطيران المدني الأميركي لأخيه المقيم في إيران، والذي قام بدوره بتسليمها لأجهزة الاستخبارات الإيرانية.
ومن المقرر أن يُصدر الحكم في قضية رحمتي في 26 أغسطس. ووفق القانون الأميركي، يواجه حتى 10 سنوات من السجن بتهمة العمل كعميل لحكومة أجنبية، بالإضافة إلى 5 سنوات بتهمة التآمر.

من المقرر أن يصل الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إلى طهران اليوم الخميس.
وتُعدّ هذه الزيارة، التي وصفها موقع “إيران نُوانس” الإخباري بأنها خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الآخذة في التحسن بين القوتين الإقليميتين، أرفع زيارة رسمية لمسؤول سعودي إلى العاصمة الإيرانية منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية في ربيع 2023 بعد قطيعة دامت سبع سنوات.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الدفاع السعودي خلال إقامته في طهران كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في الإيرانيين، من بينهم محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وبحسب الموقع ذاته، ستتناول المحادثات طيفًا واسعًا من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الحرب في غزة، والأوضاع في سوريا ولبنان واليمن والعراق، فضلًا عن التعاون الأمني والاستقرار في المنطقة الخليجية.

أفادت مصادر حقوقية بأن حميد حسين نجاد حيدر انلو، السجين السياسي الإيراني المحكوم بالإعدام، قد نُقل من قسم السجناء السياسيين في السجن المركزي بمدينة أرومية إلى قسم الحجر الصحي (الانفرادي)، ما أثار مخاوف جدية بشأن احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحقه في وقت قريب جدًا.
وقالت منظمة حقوق الإنسان "هانا"، الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، إن نقل حسين نجاد إلى قسم الحجر الصحي في السجن يعني أنه بات على وشك تنفيذ حكم الإعدام.
وأضافت المنظمة أن عائلة حسين نجاد أُبلغت بضرورة الحضور إلى السجن لإجراء الزيارة الأخيرة، فيما صرّح محاميه بأن تنفيذ حكم الإعدام مقرر يوم الجمعة 18 أبريل.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع "هنغاو" الحقوقي أن حسين نجاد نُقل إلى أحد الزنازين الانفرادية في سجن أرومية، مؤكّدًا أن حياته تواجه خطرًا جديًا.
وكان موقع "كردبا" الحقوقي قد أفاد في مارس (آذار) الماضي أن الفرع التاسع من المحكمة العليا الإيرانية قد أيد حكم الإعدام الصادر بحق حسين نجاد، وقد تم إبلاغه به داخل سجن أرومية.
وتعود قضية حسين نجاد إلى يوليو (تموز) الماضي، حيث أصدرت الشعبة الأولى من محكمة الثورة في أرومية برئاسة القاضي نجف زاده حكمًا بإعدامه، بتهمة "البغي من خلال العضوية في حزب العمال الكردستاني".
وقد نفى حسين نجاد جميع التهم الموجهة إليه خلال جلسة المحاكمة، بينما أشارت تقارير موقع "كردبا" إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية اتهمته بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني دون تقديم أي دليل، وأن القاضي أصدر حكم الإعدام بناءً فقط على "علم القاضي"، في محاكمة لم تستغرق سوى بضع دقائق، دون اعتبار للدفاع أو الأدلة المقدّمة.
يُذكر أن حسين نجاد من مواليد عام 1985، وأب لثلاثة أطفال. وكان يعمل في التهريب التجاري البسيط على الحدود في منطقة جالدَران لتأمين لقمة العيش لعائلته.
وقد اعتُقل في أبريل (نيسان) 2023 عند الحدود في جالدَران على يد قوات حرس الحدود الإيرانية، ثم نُقل بعد ساعات من التحقيق إلى مركز احتجاز تابع لوزارة الاستخبارات في أرومية.
وأفادت "كردبا" بأنه خضع لـتعذيب نفسي وجسدي على مدى 11 شهرًا و10 أيام، بهدف انتزاع اعترافات قسرية تتعلق بالمشاركة في اشتباك مسلح مزعوم بين حزب العمال الكردستاني وقوات الحدود الإيرانية، وأُجبر على التوقيع على أوراق معدّة مسبقًا.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا في تنفيذ أحكام الإعدام، لا سيما بحق السجناء السياسيين، مما أثار موجة احتجاجات داخلية ودولية.
وفي أحدث هذه التحركات، تجمع عدد من عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، أمام سجن إيفين في العاصمة طهران، ضمن حملة "أيام ثلاثاء لا للإعدام"، التي دخلت أسبوعها الرابع والستين، والتي تتزامن مع إضراب عن الطعام ينفذه سجناء مؤيدون للحملة في 40 سجنًا في أنحاء إيران.
وبحسب مصادر حقوقية، فإن هناك حوالي 60 سجينًا في مختلف سجون إيران، يواجهون أحكامًا بالإعدام بسبب اتهامات سياسية أو أمنية.
