قال البرلماني الإيراني، حسين علي حاجي دليكاني: "مفاوضات عُمان يجب أن تتم بشكل غير مباشر، ولا يجوز في هذه العملية المساس بكرامة الأمة الإيرانية بأي شكل من الأشكال".
وأضاف: "استقلال إيران ووحدة أراضيها وسيادتها تُعد خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها مطلقًا، وعلى المفاوضين أن يعملوا بكل قوة وإرادة حازمة لتحقيق مصالح الأمة، وأن يقفوا بحزم في وجه تجاوزات الطرف الآخر".

أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعتها بعض القوى بشكل "أحادي وغير قانوني" للمنطقة، مؤكداً أن ثلاثة من إنجازات إيران النووية وصلت إلى المستوى العالمي.
وقال إسلامي: "العلوم والتقنيات النووية لم تعد مجرد قدرة علمية، بل أصبحت طاقة وطنية داخلية متجذرة في أذهان وإرادة أبناء هذا الوطن، وهي في تطور مستمر."
وأضاف أن أكثر من 30 دولة أبدت رغبتها في الحصول على منتجات إيران في مجال الطاقة النووية، قائلاً: "الأعداء لا يقبلون ولا يتحملون أن تكون دولة مثل إيران مستقلة وعلى قدم المساواة معهم في الساحة الدولية."
تأتي تصريحات إسلامي في ظل استمرار التوترات والجدل حول البرنامج النووي الإيراني، الذي لطالما كان موضع خلاف مع الغرب، وأدى إلى صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي ضد طهران.

أكد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد، أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في عمان لا تُجرى دون علم المرشد الأعلى علي خامنئي، وقال إن هذه المحادثات ما كانت لتُعقد إلا بموافقته.
وأضاف شريعتمداري في مقاله الذي تضمّن 10 نقاط حول المفاوضات، أن "إصرار ترامب على مطالبه الابتزازية سيُفشل المفاوضات"، مشيراً إلى أن هدف إيران من هذه المفاوضات هو "اختبار نوايا أميركا".
وفي سياق آخر، قال إن "حديث ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران ليس سوى تهديد فارغ"، مشدداً على أن "أي حماقة من هذا النوع ستقابل بردّ إيراني موجع".
ودعا شريعتمداري القوى الثورية في إيران إلى متابعة ثلاثة مطالب رئيسية في هذه المفاوضات: التمسّك بشروط إيران، رفض المطالب غير القانونية لأميركا، وضمان الشفافية الإعلامية لمحاربة الشائعات.
وفي ختام مقاله، أشار إلى أن موافقة خامنئي على عقد المفاوضات لا تعني بالضرورة تغيّراً في موقفه من الولايات المتحدة.

أفاد موقع "أكسيـوس" بأن علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، كتب عبر منصة "إكس" أنّ وزير الخارجية الإيراني سيتوجّه إلى عُمان بصلاحيات كاملة لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.
ووفقاً لبيانات موقع "فلايت رادار"، فإن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، سافر إلى روسيا قبل يوم من انطلاق هذه المفاوضات في مسقط، لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جانبه، أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أن يوم السبت سيشهد محادثات مباشرة بين ويتكوف وأحد كبار المسؤولين في إيران.
وفي سياق متصل، أصدرت مؤسسة أميركية متخصصة بمراقبة البرنامج النووي الإيراني تقريراً مقلقاً، حذّرت فيه من أن البرنامج دخل مرحلة "شديدة الخطورة".
ومن المنتظر أن يلتقي دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة يوم غد السبت في عُمان لبدء محادثات تتعلق بالملف النووي الإيراني.
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب شدد على أن فشل المفاوضات سيعرّض إيران لـ"خطر كبير"، في حين تصر واشنطن على أن المفاوضات ستكون مباشرة، بينما تؤكد طهران أنها ستتم بشكل غير مباشر عبر وساطة وزير خارجية سلطنة عُمان.

نقل موقع "أكسيوس" عن بيانات موقع تتبع الرحلات "فلايت رادار"، أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سافر إلى روسيا، ومن المقرر أن يلتقي اليوم الجمعة 11 أبريل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
يُعد هذا هو اللقاء الثالث بين ويتكوف وبوتين، ويأتي قبل يوم واحد من انطلاق المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت يوم الاثنين الماضي أن مسؤولين أميركيين شددوا على أنه في حال لم تكن المحادثات مباشرة، فقد لا يتوجه ويتكوف إلى عمان.
وسبق أن أشار ديفيد إغناتيوس، المحرر البارز في الصحيفة، في مقال له إلى أن ويتكوف قد يسافر إلى طهران أيضًا في حال تلقى دعوة رسمية.
يسعى ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقد عبّر عن انزعاجه من بطء سير المفاوضات بهذا الشأن، حتى إنه في مرحلة ما قال إنه "غاضب" من تصريحات بوتين حول أوكرانيا.
ونقل مصدر مطّلع لموقع "أكسييوس" أن ترامب قد يفرض عقوبات إضافية على روسيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول نهاية الشهر، سواء من خلال صلاحياته التنفيذية أو بطلب من الكونغرس لإقرار قوانين عقوبات جديدة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران "تمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية بنيّة حسنة ويقظة تامة"، وذلك في إشارة إلى المفاوضات المقبلة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف بقائي: "نعتزم يوم السبت تقييم نوايا وجدية الطرف المقابل، وسنحدد خطواتنا التالية بناءً على ذلك."
