أعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في برنامج "السياسة الخارجية" حول مفاوضات السبت، أن عباس عراقجي، رئيس فريق التفاوض الإيراني، تلقى أوامر بعدم نشر أي صور له في وسائل الإعلام مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب ورئيس فريق التفاوض الأميركي، في وسائل الإعلام.
وأشار مقدم البرنامج إلى أن التصاريح الصادرة لمفاوضات السبت تشير إلى هذا المنع.
في حين أعلن ترامب ومسؤولو الحكومة الأميركية رسميا أن المفاوضات "المهمة" ستعقد على الهواء مباشرة يوم السبت؛ وأكد مسؤولون في إيران أن هذه المفاوضات ستكون "غير مباشرة".
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد قال في وقت سابق إن التفاوض مع الولايات المتحدة ليس "ذكيا ولا شريفا".
وفي أعقاب استمرار ردود الفعل والتأملات بشأن أسلوب التفاوض، قال عباس عراقجي في مقابلة تلفزيونية إن قضية المباشرة أو غير المباشرة ليست من الأولويات في المفاوضات.


هدد علي شمخاني المستشار السياسي للمرشد خامنئي، على شبكة "إكس"، بأن استمرار "التهديدات الأجنبية ومهاجمة إيران عسكريا قد يؤدي إلى "إجراءات رادعة مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التعاون معها".
وهدد المسؤول الكبير في النظام الإيراني أيضاً، بأن "نقل المواد المخصبة إلى مواقع آمنة وغير معلنة في إيران" قد يكون أيضاً على أجندة طهران.


قدّم 5 أعضاء في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يهدف إلى مواجهة سياسة احتجاز الرهائن التي يتّبعها النظام الإيراني واعتقال المواطنين الأميركيين بشكل غير قانوني داخل إيران.
وقام مايكل بومغارتنر، وجرد موسكوفيتز، وكلوديا تيني، ومارك آمودي، وماريا إلفيرا سالازار، بإحالة هذا المشروع، الذي يحمل اسم "قانون منع الدفع لآخذِي الرهائن"، إلى لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب الأميركي.
ويطالب المشروعُ الإدارةَ الأميركية بـ"اتخاذ إجراءات إضافية وفرض عقوبات صارمة لردع الحكومة الإيرانية، والحكومات المعادية الأخرى، والجماعات غير الحكومية، عن احتجاز أو اعتقال المواطنين الأميركيين بشكل غير قانوني".
وأشار المشروع إلى أن "إيران لديها سجل طويل في احتجاز الرهائن واعتقال المواطنين الأميركيين بشكل تعسفي، بما في ذلك احتجاز 52 دبلوماسياً أميركياً بشكل غير قانوني بين عامي 1979 و1981".
مشروع قانون تكريماً لذكرى روبرت ليفنسون
وأشار أعضاء مجلس النواب الأميركي الخمسة، ضمن مشروعهم المقترح، إلى مصير المواطن الأميركي روبرت ليفنسون، مذكّرين بأنه صاحب أطول فترة احتجاز رهائن في تاريخ الولايات المتحدة.
وكان ليفنسون، وهو عميل سابق في إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، قد اختفى في 9 مارس (آذار) 2007 بعد وصوله إلى جزيرة "كيش" الإيرانية قادماً من دبي.
وفي نهاية المطاف، أعلنت عائلة ليفنسون في عام 2020 خبر وفاته.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقرّ في عام 2020 قانوناً يحمل اسمه، عُرف بـ"قانون استعادة الرهائن والمساءلة عن احتجاز روبرت ليفنسون"، والذي يجيز للإدارة الأميركية فرض عقوبات على الأشخاص الأجانب المتورطين أو المتواطئين في احتجاز المواطنين الأميركيين أو اعتقالهم بشكل غير قانوني خارج الولايات المتحدة.
ويهدف أعضاء مجلس النواب الأميركي الخمسة، من خلال مشروع القانون الجديد، إلى إضافة إجراءات خاصة إلى قانون ليفنسون، وإلزام الإدارة الأميركية باتخاذ خطوات أكثر صرامة في هذا المجال.
ما الذي يطلبه هذا المشروع من الإدارة الأميركية؟
بحسب بنود المشروع، سيتعيّن على رئيس الولايات المتحدة، في غضون 90 يوماً من إقرار القانون، ثم كل 180 يوماً لمدة 6 سنوات، تقديم تقرير إلى اللجان المختصة في الكونغرس.
ويجب أن يتضمن هذا التقرير تفاصيل عملية تحويل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة في كوريا الجنوبية إلى حسابات مقيّدة في قطر.
كما يُلزم المشروع الرئيس الأميركي بتحديد ما إذا كانت هناك أدلّة على استخدام النظام الإيراني لهذه الأموال في غير الأغراض الإنسانية، مثل تعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية أو تمويل أنشطة خارجية مضرّة.
يُذكر أن صفقة تبادل 5 سجناء إيرانيين مقابل 5 سجناء أميركيين أُبرمت في سبتمبر (أيلول) 2023 خلال ولاية الرئيس جو بايدن، وشملت الصفقة نقل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة في كوريا الجنوبية إلى قطر.
كانت إدارة بايدن قد أعلنت أن طهران يمكنها استخدام هذه الأموال فقط لأغراض إنسانية وغير خاضعة للعقوبات، مثل شراء المواد الغذائية والأدوية.
لكن منتقدين يرون أن الإفراج عن هذه الأموال يشجّع النظام الإيراني على الاستمرار في "سياسة احتجاز الرهائن".
كذلك، يُلزم المشروع الجديد الرئيس الأميركي، في غضون 180 يوماً من إقرار القانون ثم سنوياً لمدة ست سنوات، بمراجعة جميع حالات احتجاز الرهائن واعتقال المواطنين الأميركيين بشكل غير قانوني أو تعسفي في إيران أو بأوامر من النظام الإيراني خلال السنوات العشر الماضية.
ويرى ناشطون حقوقيون أن اعتقال مواطنين غربيين من قبل النظام الإيراني يُعدّ "احتجازاً حكومياً للرهائن"، ويؤكدون أن طهران تستخدم هذه السياسة للضغط على الغرب وانتزاع تنازلات منه.
قال أميرناصر آراسته، أحد المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني علي خامنئي، تعليقاً على التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشأن احتمال شنّ هجوم عسكري على إيران: "تهديدات الاستكبار ورئيس الولايات المتحدة لن تُنفّذ أبداً، ونحن على أتمّ الاستعداد للرد على هذه التهديدات."
وأضاف: "بصفتي محارباً قديماً، أقول بكل تأكيد إن هذه التهديدات لن تدخل حيّز التنفيذ."
وأشار هذا المسؤول العسكري إلى أن "القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على مثل هذه التهديدات بما يتجاوز توقعاتهم، وفي جميع الأبعاد العسكرية"، مؤكداً أن "ما يفوق كل ذلك هو إيمان العسكريين الإيرانيين، الذي يشكّل الرد الحقيقي على كل تهديد."
وختم آراسته بالقول: "لقد جهّزنا قواتنا للرد عليهم بكل قوة وحسم واقتدار."
يُذكر أن دونالد ترامب كان قد هدّد باستخدام الخيار العسكري ضد إيران إذا فشلت المفاوضات.

قال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، بخصوص المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة: "مواقف طهران في المفاوضات واضحة تماماً، ولن نتراجع عنها بأي شكل من الأشكال، لأننا نؤمن بأن الشعب الإيراني يتعرض حالياً للظلم من خلال العقوبات المفروضة عليه."
وأضاف كوثري، استناداً إلى ما طُرح خلال النقاشات مع وزير الخارجية في لجنة الأمن القومي، أن المفاوضات المقبلة ستكون بالكامل غير مباشرة، ولن تُعقد مفاوضات مباشرة إطلاقاً، لأن وجود طرف ثالث ووسيط ضروري في هذه العملية.

أشار وزير الخارجية الإيرانية الأسبق، منوشهر متقي، إلى وجود سوابق للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، قائلاً: "لا نتهرّب من التفاوض مع أميركا، ونأمل أن يفكر عقلاء هذا البلد بحكمة ويتوصلوا إلى حل يثبت جدّيتهم وصدقهم في أعين الفريق الإيراني."
وأضاف متقي أن إيران تعتبر "النظام" الأميركي نظاماً "قانونياً"، موضحاً أن مفاوضات مباشرة قد جرت سابقاً مع الأميركيين، سواء في ما يخص الاتفاق النووي أو في القضايا المتعلقة بالعراق.
وتابع متقي قائلاً: "خلال فترة توليّ مسؤولية وزارة الخارجية، أجرينا ثلاث جولات تفاوضية مع الأميركيين بخصوص القضية العراقية."
