قال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، بخصوص المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة: "مواقف طهران في المفاوضات واضحة تماماً، ولن نتراجع عنها بأي شكل من الأشكال، لأننا نؤمن بأن الشعب الإيراني يتعرض حالياً للظلم من خلال العقوبات المفروضة عليه."
وأضاف كوثري، استناداً إلى ما طُرح خلال النقاشات مع وزير الخارجية في لجنة الأمن القومي، أن المفاوضات المقبلة ستكون بالكامل غير مباشرة، ولن تُعقد مفاوضات مباشرة إطلاقاً، لأن وجود طرف ثالث ووسيط ضروري في هذه العملية.

أشار وزير الخارجية الإيرانية الأسبق، منوشهر متقي، إلى وجود سوابق للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، قائلاً: "لا نتهرّب من التفاوض مع أميركا، ونأمل أن يفكر عقلاء هذا البلد بحكمة ويتوصلوا إلى حل يثبت جدّيتهم وصدقهم في أعين الفريق الإيراني."
وأضاف متقي أن إيران تعتبر "النظام" الأميركي نظاماً "قانونياً"، موضحاً أن مفاوضات مباشرة قد جرت سابقاً مع الأميركيين، سواء في ما يخص الاتفاق النووي أو في القضايا المتعلقة بالعراق.
وتابع متقي قائلاً: "خلال فترة توليّ مسؤولية وزارة الخارجية، أجرينا ثلاث جولات تفاوضية مع الأميركيين بخصوص القضية العراقية."

ذكرت صحيفة " التلغراف"، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن بعض المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يرون أن الوقت الحالي يشكل "فرصة ذهبية" لشنّ هجوم على إيران، وأن استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لا يصب في مصلحة إسرائيل، إذ قد يحول دون توجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، قال جيورا آيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي: "إيران في وضع ضعيف، وكثير من المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الوقت الحالي هو الأنسب للتحرك العسكري".
وأشار آيلاند إلى ظروف المنطقة قائلاً: "الأجواء في سوريا مفتوحة أمامنا، رغم أن تركيا قد تغيّر هذا الوضع خلال الأسابيع المقبلة. من جهة أخرى، لا يُتوقّع رد فعل قوي من جانب حزب الله".
وأضاف أن إسرائيل دمّرت منظومة الدفاع الصاروخي الإيراني من طراز "S-300"، ما يعني أن إيران تفتقر حاليًا إلى أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى.
وبحسب قوله، فإن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن تقلّل من احتمالية وقوع هجوم عسكري، على الأقل طالما استمرت هذه المحادثات.


قال الناشط الإيراني الإصلاحي، مصطفى تاج زاده، في مقال كتبه من داخل سجن إيفين، تعليقًا على التوتر بين إيران وأميركا وإسرائيل، إنه "على المرشد علي خامنئي أن يفهم أن هيبة النظام وخوف الناس من السلطة كلاهما قد تلاشى".
وأضاف المسؤول السابق بوزارة الداخلية في حكومة خاتمي: "لو أن المواطنين التزموا بضبط النفس حتى الآن ولم ينزلوا إلى الشوارع، فليس ذلك بسبب تهديدات المسؤولين وصخبهم، بل لأنهم يخشون من الفوضى وانهيار الدولة".
وأشار تاج زاده إلى أن "جزءًا من الناس لم يفقدوا الأمل تمامًا بعد، لاعتقادهم أن خامنئي، ولو من أجل بقاء النظام، قد يعود إلى العقلانية، ويدرك خطورة الموقف، ولا يغامر بمصير البلاد من أجل المشروع النووي، ويسعى قبل فوات الأوان للاستعانة بالعقل الجماعي وإيجاد مخرج للأزمة".
وحول احتمال اندلاع مواجهة عسكرية، قال تاج زاده: "كان خامنئي يقول إن الحرب لن تقع، لكننا وصلنا إلى تبادل القصف الصاروخي مع نتنياهو. ولو تم تنفيذ (الوعد الصادق-3)، لم يكن مستبعدًا أن تخرج أبعاد الاشتباك عن السيطرة وتتحول إلى حرب شاملة".
قال سعيد محمد، القائد السابق لمقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري الإيراني، إن تصريحات علي خامنئي قبل شهرين بشأن رفض التفاوض مع الولايات المتحدة كانت جزءًا من “أساليب التفاوض” التي استخدمها بهدف إضعاف صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الرأي العام العالمي.
وأوضح محمد أن المرشد الإيراني، من خلال حظر التفاوض المباشر، سعى لإظهار ترامب بمظهر الضعيف عالميًا وإبطال تأثير تهديداته. وأضاف أنه لاحقًا، ومن خلال السماح بالتفاوض غير المباشر، تم إذلال ترامب ومنع العدو من إيجاد أي ذريعة لشن هجوم عسكري.
وأكد محمد أن الحكومة والبرلمان الإيرانيين يتحركان في انسجام تام مع هذا النهج.

أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي.
وقال ترامب: “أنا أريد لإيران أن تكون دولة رائعة، ونريد لها أن تتقدم وتزدهر، لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنها امتلاكه هو السلاح النووي، وهم يدركون ذلك جيدًا”.
وحذّر ترامب قائلًا: “إذا لم تسفر المفاوضات عن نتيجة، فسننظر بالتأكيد في خيار التحرك العسكري ضد النظام الإيراني”.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “إذا استدعى الأمر تحركًا عسكريًا، فسوف يتم ذلك، وستكون إسرائيل طرفًا مشاركًا فيه أيضًا”.
ووصف ترامب المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان بأنها “بداية لمسار تفاوضي”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن “الوقت المتاح أمام هذه المحادثات قليل، ولسنا نملك الكثير من الوقت”.
