حذرت القيادة المركزية الأميركية
(سنتكوم) أي دولة أو كيان تجاري يدعم "المنظمات الإرهابية الأجنبية"، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن، مؤكدة أن واشنطن "لن تتسامح" مع مثل هذه الأفعال.
وأضافت "سنتكوم" أن إجراءات مثل تفريغ السفن أو تزويدها بالوقود في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين يمكن أن تُعتبر تعاونًا مع جماعات إرهابية، وبالتالي تُعد انتهاكًا للقوانين الأميركية.
وقد كثف الجيش الأميركي في الأيام الأخيرة حملته ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وكانت إدارة دونالد ترامب قد أدرجت الحوثيين في قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في شهر 5 مارس الماضي.


أشارت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على 5 كيانات وشخص واحد بسبب دعمهم لبرنامج إيران النووي، موضحة أن هذه العقوبات تأتي في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب ضد النظام الإيراني.
وجاء في البيان أن الولايات المتحدة ستواصل محاسبة جميع من يدعمون البرنامج النووي للنظام الإيراني، وخاصة الأنشطة الحساسة في مجال تخصيب اليورانيوم.

صرّح إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، بأن موافقة الحكومة الإيرانية على التفاوض مع الولايات المتحدة كانت نتيجة "تنسيق وتدبير" في "أعلى مستويات اتخاذ القرار في النظام".
وقال جهانغيري: "القرارات الأخيرة، بداية من الدراسة الدقيقة لرسالة ترامب إلى كيفية الرد عليها، وصولًا إلى الاتفاق على بدء المفاوضات، كلها تدل على وجود تنسيق وتدبير في أعلى مستويات صنع القرار في النظام".
وشدد على ضرورة دعم "هذه القرارات والتدابير، خاصة السياسات التي انتهجها قائد الثورة في هذا المسار".
قال محلل العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، حسين آقايي، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال" إن روسيا تعارض امتلاك إيران قنبلة نووية، وأن الكرملين سيمنع تقدم البرنامج النووي الإيراني إذا لزم الأمر.
وأضاف آقايي أن موسكو ترحب في المرحلة الحالية بالمفاوضات بين طهران وواشنطن، لأنها تعتقد أن الحكومة الإيرانية ستضطر في هذه المفاوضات إلى تقديم "تنازلات كبرى وجوهرية"، وهو ما يعني إضعاف النظام الإيراني وزيادة تبعيتها لروسيا.
وأشار، مستندًا إلى التصريحات الأخيرة لأندريه رودينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، إلى أن روسيا لن تدخل في هذا الصراع لدعم طهران في حال شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا على المنشآت النووية الإيرانية.

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء 9 أبريل (نيسان)، عن إدراج 5 كيانات وشخص واحد يقيمون في إيران في قائمة العقوبات، بسبب دعمهم لأنشطة إيران النووية.
وذكرت الوزارة في بيانها أن الهدف من هذه العقوبات هو منع طهران من الحصول على سلاح نووي.
وجاء في البيان أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وشركة تكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي الإيرانية (تسا) من بين الكيانات التي تم فرض العقوبات عليها.
ويأتي هذا الإجراء بعد يومين فقط من إعلان دونالد ترامب عن استعداد بلاده لإجراء محادثات مباشرة مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.


علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على التوتر بين طهران وواشنطن، قائلة إن العالم سئم من التهديدات المستمرة ضد إيران، وإن قصف مواقع إيرانية لن يؤدي إلى السلام. وحذرت موسكو في الوقت نفسه من أن طهران تتخذ مسبقًا "تدابير ردعية".
ووفقًا لتقرير وكالة "رويترز"، يوم الأربعاء 9 أبريل (نيسان)، فإن هذه التصريحات جاءت في وقت يقول فيه مسؤولون إيرانيون إنهم يستعدون لمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي "بقلق عميق تجاه نوايا أميركا وبشكوك حول إمكانية إحراز تقدم".
وتم الإعلان عن هذه المفاوضات، المقرر أن تُعقد السبت المقبل في سلطنة عمان، يوم الاثنين من قبل دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة.
وترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) مرة أخرى، هدد إيران مرات عديدة بالعمل العسكري وطالب باتفاق جديد مع طهران.
وكتبت "رويترز" أن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قال إن موسكو على علم "باللغة الحادة" [من الجانب الأميركي] وأكد أن إيران "لديها تدابير وقائية" قيد التنفيذ.
واقترح: "يجب أن يكون التركيز على الحوار، وليس المواجهة".
كما قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ردًا على سؤال من "رويترز": "حقًا، العالم يشعر بالإرهاق من التهديدات اللانهائية ضد إيران. هذا الفهم يتسع يومًا بعد يوم بأن القصف لا يمكن أن يفتح طريقًا للسلام".
عدم ثقة طهران.. من التعاون إلى العداء
وبدأ البرنامج النووي الإيراني في خمسينيات القرن العشرين بدعم من الولايات المتحدة، حليفة نظام الشاه آنذاك، وأصبح منذ عقود موضوع خلاف بين القوى العالمية وإيران. وحولت ثورة 1979 إيران إلى أحد أبرز أعداء واشنطن.
وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية إن إيران تسعى سرًا لتطوير أسلحة نووية، وهو ادعاء تنفيه طهران.
ووسعت إيران في السنوات الأخيرة تدريجيًا تعاونها الاستراتيجي مع روسيا، أكبر قوة نووية في العالم.
وكتبت "رويترز": "بينما اشترت موسكو أسلحة من إيران للحرب في أوكرانيا ووقعت في وقت سابق من هذا العام اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 20 عامًا مع طهران، كانت العلاقات التاريخية بين البلدين مصحوبة أيضًا بتوترات عميقة، منذ إقامة العلاقات الرسمية بين موسكو وإمبراطورية إيران في القرن السادس عشر وحتى اليوم".
ووفقًا لمسؤولين إيرانيين، غالبًا ما تتخذ روسيا مواقف حادة لكنها لا ترغب عمليًا في التورط في حرب كبرى بالشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن اتفاق الشراكة الأخير بين إيران وروسيا لا يتضمن بند الدفاع المتبادل.
العلاقات الشخصية والاعتبارات الاستراتيجية
وحافظ فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، على "علاقات جيدة" مع المرشد الإيراني، علي خامنئي، خاصة في السنوات الأخيرة، منذ أن تم تصنيف البلدين كـ"أعداء الغرب".
ومع ذلك، لا ترغب موسكو في إطلاق سباق نووي جديد في الشرق الأوسط.
وقالت زاخاروفا إن روسيا تريد "حلولاً قابلة للتفاوض وفعالة"؛ حلولاً تقلل من مخاوف الغرب بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتعيد الثقة، وتحقق توازن المصالح، وتمنع في الوقت نفسه أزمة جديدة.
وانسحبت الولايات المتحدة في ولاية ترامب الأولى من جانب واحد من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وهو الاتفاق الذي فرض قيودًا على الأنشطة النووية الإيرانية وكان من المفترض أن يتيح التفتيش وتخفيف العقوبات.
وقبل انسحاب واشنطن من الاتفاق، لم تلتزم إيران بروح الاتفاق وأجرت تجارب صاروخية بارزة. وبعد الانسحاب الأميركي، تخلت طهران عن بعض بنود الاتفاق وتجاوزت على نطاق واسع القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
هذا المسار، بحسب العديد من الخبراء، يفتح الطريق لإنتاج المواد اللازمة لصنع سلاح نووي.
وقالت زاخاروفا في هذا الصدد: "لا يمكن تحميل طهران مسؤولية عواقب الأفعال غير القانونية لأولئك الذين قوضوا الاتفاقات بقصر نظر وتوقعات خاطئة".