النائب السابق للرئيس الأميركي: ترامب جاد جدًا بشأن توجيه ضربة لإيران
قال مايك بنس، النائب السابق للرئيس الأميركي، إن دونالد ترامب "مستعد لتوجيه ضربة عسكرية لإيران إذا لزم الأمر"، في إشارة إلى إنذار أميركي مدته شهران وُجّه إلى طهران.
وفي مقابلة مع برنامج "روزنبرغ ريبورت" على قناة "TBN"، شدد بنس على أن تهديدات ترامب "جدية للغاية" بشأن قصف إيران.
وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترامب مستعد لاستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر، أجاب: "أشعر أننا نقترب من تلك النقطة."
وكانت بعض وسائل الإعلام الأميركية قد ذكرت مؤخرًا أن واشنطن تعزز وجودها العسكري في المنطقة استعدادًا لاحتمال شن هجوم على إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل كذلك تتهيأ لشن هجمات محتملة.
شهدت محافظة أصفهان، جنوب طهران، مسيرة احتجاجية، اليوم الجمعة 4 أبريل (نيسان)، ردد خلالها المحتجون شعارات تطالب بتأمين حصتهم من مياه نهر "زاینده رود"، وذلك استمرارًا للاحتجاجات على شُحّ المياه، وللمطالبة بالحصول على "حقّ السقي".
يأتي هذا في أعقاب إقدام مزارعين غاضبين في أصفهان على تدمير خط أنابيب نقل المياه من محافظة جهارمحال وبختياري إلى محافظة يزد، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب في العديد من مناطق "يزد"، وتعطيل الدوائر الحكومية لمدة يومين.
واعتبر مساعد وزير الداخلية الإيراني للشؤون الأمنية والشرطة، علي أكبر بورجمشيديان، استخدام المياه المنقولة من "جهارمحال وبختياري" لأغراض غير الشرب في يزد، بأنه "غير معقول".
وخلال اجتماع مجلس الأمن في محافظة يزد، يوم الخميس 3 إبريل، والذي خُصّص لمناقشة تخريب خط نقل مياه الشرب، قال بورجمشيديان: "لقد تمّ فحص موضوع نقل المياه بالكامل، وهذه المياه تُستخدم لأغراض الشرب فقط في يزد، أما القطاع الصناعي فيعتمد على مصادر المياه ذات الجودة المنخفضة في المنطقة".
وأضاف أن "استخدام المياه المنقولة لأغراض غير الشرب أمر غير معقول"، وأكد أن "المياه المنقولة من مقاطعة كوهرنغ تعود إلى ثلاث محافظات، وحاجة الناس إلى مياه الشرب تأتي في المقام الأول، ونسعى جاهدين لضمان عدم حدوث أي مشكلة في هذا الشأن".
وكانت مقاطع فيديو قد وصلت إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، يوم السبت 29 مارس (آذار) الماضي، تُظهر مزارعين في محافظة أصفهان، وهم يقومون بتخريب خط الأنابيب، الذي ينقل المياه من مقاطعة "كوهرنغ" في محافظة جهارمحال وبختياري إلى "يزد"، وذلك احتجاجًا على جفاف نهر "زاینده رود".
وقد أعلنت شركة المياه والصرف الصحي في "يزد" تعرض الأنابيب لأضرار، ودعت السكان إلى تقليل استهلاك المياه تجنّبًا لانقطاعها.
ووصف المدير التنفيذي لشركة المياه والصرف الصحي في "يزد"، جلال علمدار، وضع مياه الشرب في المحافظة بأنه "حرج"، وحذر من أن المحافظة تواجه نقصًا قدره 1400 لتر في الثانية.
وبسبب تدمير محطتي الضخ الثالثة والرابعة لخط نقل المياه، خلال تجمع للمزارعين في أصفهان، أعلن مساعد محافظ "يزد"، محمد علي شاه حسيني، أن المدارس والمؤسسات الحكومية في المحافظة ستُغلق يومي السبت والأحد، 5 و6 إبريل الجاري، بسبب أزمة المياه.
وأصبحت الاحتجاجات المتكررة للمزارعين في أصفهان؛ بسبب جفاف نهر "زاینده رود" وعدم تزويدهم بحقهم من المياه، حدثًا متكرّرًا في السنوات الأخيرة، ويقول المزارعون إن حقوقهم المائية تُمنح لمحافظات أخرى مثل يزد.
وفي بعض الأحيان، تم التعامل مع هذه الاحتجاجات من قِبل قوات الأمن الإيرانية بالعنف.
ويعود خط الأنابيب، الذي تمّ تخريبه مؤخرًا، إلى مشروع نقل المياه إلى محافظة "يزد"، الذي أُطلق في ثمانينيات القرن الماضي، ويتضمن مدّ أنبوب بطول 330 كيلو مترًا ينقل المياه من منطقة "كوهرنغ" إلى يزد.
وبحسب التصريحات الرسمية، فإن أكثر من 90 في المائة من هذه المياه تُستخدم حاليًا لتأمين مياه الشرب، فيما يُخصص الجزء المتبقي للصناعات.
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لـ"رويترز" اليوم الجمعة، إن بلاده لا تريد أي صراع مع إسرائيل في سوريا، حيث أدت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية في ذلك البلد إلى إضعاف قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات.
وردا على تحذيرات دونالد ترامب بشأن هجوم عسكري أميركي على إيران، قال فيدان إن حل هذا الخلاف يتطلب الدبلوماسية، وإن أنقرة لا تريد أن تشهد أي هجوم على جارتها إيران.
وفي جزء آخر من المقابلة، أضاف فيدان عن تصرفات إسرائيل في سوريا أن الهجمات الإسرائيلية تمهد الطريق لمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف: "إذا كانت الحكومة الجديدة في دمشق تريد التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل- التي هي مثل تركيا جارة لسوريا- فهذا الأمر يعود لها".
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لـ"رويترز" اليوم الجمعة، إن بلاده لا تريد أي صراع مع إسرائيل في سوريا، حيث أدت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية في ذلك البلد إلى إضعاف قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات.
وردا على تحذيرات دونالد ترامب بشأن هجوم عسكري أميركي على إيران، قال فيدان إن حل هذا الخلاف يتطلب الدبلوماسية، وإن أنقرة لا تريد أن تشهد أي هجوم على جارتها إيران.
وفي جزء آخر من المقابلة، أضاف فيدان عن تصرفات إسرائيل في سوريا أن الهجمات الإسرائيلية تمهد الطريق لمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف: "إذا كانت الحكومة الجديدة في دمشق تريد التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل- التي هي مثل تركيا جارة لسوريا- فهذا الأمر يعود لها".
تنتشر القواعد العسكرية الأميركية بشكل واسع في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، والمجهزة بأحدث المعدات التكنولوجية في العالم، وتم تصميمها لتكون قوة استباقية، تهدف إلى الردع السريع، وتنفيذ ضربات دقيقة، فضلاً عن بسط النفوذ الإقليمي للولايات المتحدة.
وبالنسبة للمراقبين، فإن فهم هذه الشبكة من القوة الأميركية هو مفتاح لفهم التهديدات الحالية والتموضعات الاستراتيجية، التي تشكل الوضع الإقليمي الحالي.
ويتناول هذا التقرير مدى انتشار البنية العسكرية الأميركية وهيكلها وتأثيرها، في سياق التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران:
"دييغو غارسيا".. حاملة طائرات غير قابلة للغرق في المحيط الهندي
تُعد جزيرة "دييغو غارسيا" واحدة من أهم عناصر الانتشار العالمي للجيش الأميركي. تقع هذه الجزيرة، التي تبعد أكثر من 1600 كيلومتر عن السواحل الجنوبية للهند، تحت السيادة البريطانية، وتم تأجيرها للولايات المتحدة منذ الحرب الباردة. تُوصف بأنها "حاملة طائرات غير قابلة للغرق" لأنها تستضيف قاذفات بعيدة المدى، وسفنًا موضوعة مسبقًا، ومحطات أرضية للأقمار الصناعية، ومرافق دعم للبحرية الأميركية.
وفي عام 2024، أكدت صور الأقمار الصناعية تمركز قاذفات الشبح "B-2 Spirit" في "دييغو غارسيا"، وهو مؤشر على تموضع استراتيجي للولايات المتحدة كرد فعل على التوترات الإقليمية.
وتضم القاعدة مدرجًا بطول 12 ألف قدم، مما يتيح لها استقبال أي طائرة عسكرية أميركية بما في ذلك الطائرات النووية تقريبًا.
وقد كانت "دييغو غارسيا" في السابق نقطة انطلاق لعمليات عسكرية في العراق وأفغانستان، ويمكن أن تلعب دورًا مماثلاً في حال وقوع نزاع مع إيران.
قاعدة العِديد الجوية في قطر: قيادة مركزية في قلب الصحراء
تم بناء قاعدة "العديد الجوية" في التسعينيات، وتم توسيعها بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وتُعد أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتضم أكثر من 10 آلاف جندي، وهي مقر القيادة الجوية المشتركة (CAOC) التي تُنسق العمليات الجوية في 21 دولة تحت قيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
وتحتوي القاعدة على ملاجئ محصّنة، ومدرج بطول 15 ألف قدم، وبنية تحتية تدعم القاذفات، وطائرات التزود بالوقود، والطائرات المُسيّرة.
وتؤدي القاعدة دورًا لوجستيًا حاسمًا، كما تُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التفوق الجوي الأميركي، وقد كانت سابقًا نقطة انطلاق لعمليات في سوريا والعراق وأفغانستان، ولا تزال مركزًا للمهام الاستخباراتية والاستطلاعية في المنطقة.
قاعدة الدعم البحري في البحرين: مركز للعمليات البحرية
تقع قاعدة "NSA" في البحرين، التي تُعد مقرًا للأسطول الخامس الأميركي، في صميم العمليات البحرية للولايات المتحدة في المنطقة، ونظرًا لأهمية مضيق هرمز- الذي يمر من خلاله نحو 20 في المائة من النفط العالمي يوميًا- تمثل القاعدة مركز الردع البحري الأساسي.
ويتولى الأسطول الخامس مسؤولية المراقبة على واحد من أكثر المسارات الملاحية ازدحامًا في العالم، ويشمل حاملات طائرات، وغواصات، ومدمرات، وسفن كاسحة ألغام.
ويتيح الحضور الأميركي في هذه المنطقة استجابة سريعة للتهديدات البحرية المحتملة من جانب إيران.
إسرائيل والأردن والإمارات: شبكة من القواعد الصغيرة المتخصصة
إلى جانب القواعد الكبرى، تمتلك الولايات المتحدة قواعد صغيرة أو مشتركة في أنحاء المنطقة، ومنها:
- قاعدة موفق السلطي الجوية (الأردن): تُستخدم لإطلاق طائرات بدون طيار من طراز MQ-9" ريبر".
- صحراء النقب (إسرائيل): تضم رادارات وبنية تحتية للدفاع الصاروخي تحت إشراف أميركي.
- قاعدة الظفرة الجوية (الإمارات): تستضيف مقاتلات شبح من طراز "F-35" وطائرات استطلاع متقدمة.
وتلعب هذه المواقع أدوارًا متخصصة من جمع المعلومات الاستخباراتية إلى الاستعداد لتنفيذ عمليات فورية.
القوة البحرية الأميركية وحاملات الطائرات الهجومية
عندما تدخل حاملات الطائرات الأميركية المياه الخليجية أو بحر عمان، فإن ذلك عادة ما يتم ضمن إطار مجموعات حاملة الطائرات الهجومية (Carrier Strike Groups)، وهي وحدات بحرية تتمركز حول حاملة طائرات نووية وعدد من السفن المرافقة.
وفي أواخر عام 2023، تم إرسال حاملتي الطائرات "جيرالد فورد"، و"آيزنهارو" إلى المنطقة، كرد مباشر على الهجمات، التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة.
وتتضمن هذه المجموعات مدمرات مزوّدة بنظام "Aegis" الدفاعي وصواريخ "SM-3" القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية.
ويمثل هذا الانتشار العسكري قرب السواحل الجنوبية لإيران ردعًا دفاعيًا وقدرة على توجيه ضربة هجومية، إذا لزم الأمر.
أنظمة الدفاع الجوي
تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة على أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات؛ لمواجهة تهديدات الصواريخ الإيرانية أو وكلائها، ومنها: - منظومة ثاد، وصواريخ باتريوت.
تم دمج هذه الأنظمة مع شبكات رادارية وأقمار صناعية، ما يتيح للقادة الأميركيين رصد التهديدات الجوية واعتراضها لحظة إطلاقها.
الشبكات اللوجستية والاستخباراتية
لا تقتصر القوة العسكرية الأميركية فقط على القواعد أو السفن الحربية المرئية؛ حيث إن العمود الفقري لهذا الانتشار هو اللوجستيات، التي تشمل: مستودعات مملوءة بالوقود والغذاء والذخيرة، وقطع الغيار المنتشرة في أنحاء المنطقة.
كما تقوم طائرات استطلاع مثل "RC-135" والطائرات المُسيّرة بجمع بيانات لحظية.
ويتم تنسيق العمليات عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، ومقرها الرئيسي في تامبا بولاية فلوريدا، ولها مراكز إقليمية نشطة في قطر والبحرين والكويت.
ما الذي يعنيه هذا الانتشار العسكري لإيران؟
من وجهة نظر طهران، قد يُنظر إلى شبكة القواعد الأميركية المحيطة بها كنوع من الحصار.
وتستطيع القاذفات الأميركية الإقلاع من "دييغو غارسيا" دون اكتشافها، كما يمكن إطلاق صواريخ "كروز" من غواصات في بحر العرب، مما يُجبر إيران على النظر إلى التهديدات من كل الاتجاهات، وفي الوقت نفسه، فإن هذا الوجود العسكري يُعتبر وسيلة ردع أيضًا.
ويؤكد القادة الأميركيون أنهم مستعدون للرد، لكن ليس بالضرورة شن هجوم، والرسالة واضحة، وهي أن أي هجوم على القوات الأميركية أو حلفائها سيُقابل برد سريع وحاسم.
القدرات العسكرية الإيرانية والتوازن غير المتكافئ في المنطقة
رد إيران غالبًا لا يكون من خلال مواجهة مباشرة، بل عبر أدوات غير متكافئة: مثل قواعد الصواريخ تحت الأرض، والطائرات الانتحارية المُسيّرة، وتسليح الجماعات الحليفة والميليشيات الوكيلة في المنطقة.
مع ذلك، فإن العديد من التقديرات حول القوة العسكرية الإيرانية- خاصة فيما يتعلق بدقة الصواريخ، والحرب الإلكترونية، والعمق الاستراتيجي- لا يمكن تأكيدها بدقة، وتعتمد غالبًا على المصادر الرسمية أو الإعلام المحلي.
وبينما تملك إيران قدرات ردع مؤثرة في بعض المجالات، فإن ميزان القوى الحقيقي بين إيران والبنية العسكرية الواسعة والمتقدمة للولايات المتحدة يبقى غير متوازن بشكل كبير.
ويرى كثير من المحللين أن إيران تستطيع إلحاق أضرار وخسائر بالقوات الأميركية وحلفائها، لكنها غير قادرة على توجيه ضربة قاصمة أو خوض حرب طويلة الأمد مع قوة مماثلة لها عسكريًا.
إن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط والمحيط الهندي عميق، ومجهز، ومرن للغاية من الناحية العملياتية. ومن القواعد الجوية في "دييغو غارسيا" إلى السفن الحربية في المياه الخليجية، ومن أنظمة الدفاع الجوي إلى الشبكات اللوجستية، فإن البنية العسكرية الأميركية تحمل رسالة ردع واضحة لإيران.