• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
تحليل

بعد إعادة "الضغط الأقصى".. هل سيرضخ خامنئي هذه المرة؟

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

5 فبراير 2025، 09:10 غرينتش+0

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا بإعادة سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، وفي الوقت نفسه دعا للتوصل إلى اتفاق مع طهران، مهددًا بمحو إيران وتدميرها بالكامل إذا ما حاولت اغتياله. فهل سيرضخ خامنئي هذه المرة؟

وقد أعلن ترامب أثناء إصداره أمر إعادة سياسة "الضغط الأقصى" أنه سيجري اتصالات مع إيران وأنه مستعد للقاء المسؤولين الإيرانيين. لكنه أكد أيضًا أن طهران لا يمكن أن يسمح لها بامتلاك السلاح النووي الذي أصبحت على مقربة من تحقيقه.

وكانت عودة سياسة الضغط الأقصى من قبل ترامب متوقعة، حيث يحاول من خلالها إضعاف النظام الإيراني اقتصاديًا أولًا، ثم دفعه إلى طاولة المفاوضات لفرض اتفاق أكثر صرامة من الاتفاق النووي السابق. وفي حال رفضت إيران هذا الاتفاق واختارت التحرك نحو السلاح النووي، فمن المرجح أن يدعم ترامب عملًا عسكريًا إسرائيليًا ضد طهران، أو حتى مشاركة الولايات المتحدة فيه.

وفي هذا السياق، قبل لقاء ترامب ونتنياهو بـ24 ساعة، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا يفيد بأن إيران تعمل على تسريع سبل الوصول إلى السلاح النووي. وهذا التقرير يعني أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت بالفعل استعداداتها لممارسة مزيد من الضغط على طهران حتى قبل هذا اللقاء.

ونشر هذا الخبر في "نيويورك تايمز" لا يعني أنها حصلت على معلومات سرية غابت عن إدارة ترامب، بل العكس تمامًا؛ فنشر هذا التقرير يظهر أن إدارة ترامب تعمدت تسريب هذه المعلومات لإظهار أن إيران تعمل على تسريع عمليات تطوير السلاح النووي، وذلك بهدف تهيئة الأجواء لتكثيف الضغوط عليها.

إضافة إلى ذلك، فبعد اختفاء روبرت ليفينسون، العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، عام 2006، أعاد المكتب فتح القضية ورصد مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن ضابطين من وزارة الاستخبارات الإيرانية يُعتقد أنهما متورطان في اختفائه. وهذا يظهر أن ترامب يستخدم أي قضية ممكنة لزيادة الضغوط على إيران.

ورغم بعض الآمال في طهران بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع ترامب، يبدو أن المسؤولين الإيرانيين قد توصلوا إلى قناعة بأن ترامب لم يستجب لطلباتهم للتفاوض، وإن لم يفقدوا الأمل بشكل كامل. لذا بدأت تتشكل في طهران رؤية جديدة مفادها أن إيران لا ترغب حاليًا بالدخول في أي مفاوضات.

هذا وأكد مساعد وزير الاستخبارات الإيراني أن النظام ليس لديه نية للتفاوض مع ترامب، فيما صرح وزير الاستخبارات سابقًا بأنهم يرفضون التفاوض تحت الضغط. أما عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، فقد صرح بأنه لا نية لديهم للتفاوض حاليًا، على الرغم من ترقب إيران خطوات ترامب وتقييم الموقف بناءً على تحركاته.

في الوقت ذاته، تواجه إيران تحديات داخلية، حيث ازدادت حدة صراعات السلطة بين المسؤولين، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي. فهناك خلافات بين وزارة الخارجية وعلي شمخاني، مستشار المرشد والمسؤول عن الملف النووي. هذه الصراعات الداخلية تظهر مدى تعقيد الوضع داخل إيران، وقد تؤثر على القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالتعامل مع ترامب.

من جهة أخرى، تفاقمت الأزمة الاقتصادية نتيجة تراجع عائدات النفط عقب عودة سياسة الضغط الأقصى، وهو ما يزيد الوضع سوءًا.

في ظل هذه الظروف التي تتزايد فيها الضغوط الداخلية والخارجية، بات على خامنئي أن يتخذ قرارًا حاسمًا بشأن كيفية التعامل مع ترامب. فهل سيستسلم أخيرًا للضغوط ويقبل بتفاوض يؤدي إلى نوع من التسوية؟ أم سيواصل سياسة المواجهة؟

الإجابة على هذا السؤال لا تعتمد فقط على خطوات ترامب وخامنئي المقبلة، بل ترتبط أيضًا بالظروف الداخلية في إيران وازدياد السخط الشعبي داخلها.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مع تزايد الغضب في المجتمع الإيراني.. خامنئي قلق بشأن لقاء ترامب ونتنياهو

4 فبراير 2025، 16:04 غرينتش+0

يشعر المرشد الإيراني علي خامنئي بالقلق من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء 4 فبراير (شباط) بواشنطن.

ويبدو أن ترامب مستعد لتقديم عرض دبلوماسي شديد الصرامة لإخضاع النظام الإيراني، بينما يبدو أن نتنياهو مستعد لشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الحل الدبلوماسي الذي يطرحه ترامب.

كما ينتظر خامنئي أولاً رؤية رد فعل ترامب تجاه طهران، ومن ثم سيقرر الخطوات التالية.
ومن المحتمل أنه بعد لقاء ترامب ونتنياهو ستتوافر معلومات أوضح بشأن خطة ترامب للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

ومع الأخذ بالتصريحات والسلوكيات السابقة لترامب ونتنياهو، هناك احتمال أن يسعى نتنياهو لفهم المزيد عن خطة ترامب للضغط على النظام الإيراني، واستكشاف مقترحاته لأي اتفاق جديد معه.

من جهة أخرى، من المحتمل أن ترامب يريد معرفة خطط نتنياهو المستقبلية بشأن غزة، وكيفية مواجهة تهديدات النظام الإيراني.

وفي هذه المرحلة، قد تعلن الولايات المتحدة- بعد لقاء نتنياهو وترامب- شروطًا جديدة للاتفاق مع إيران، والتي من المرجح أن تكون أشد صرامة من شروط الاتفاق النووي السابق، حيث كان ترامب قد صرح سابقًا بأن الاتفاق النووي كان أحد أسوأ الاتفاقيات في تاريخ الولايات المتحدة.

وإذا طرح ترامب مثل هذا المقترح، فقبوله سيكون صعبًا للغاية بالنسبة لخامنئي والنظام الإيراني. وهذا المقترح الصارم قد يترافق مع ضغوط اقتصادية وعسكرية كبيرة.

ويبدو أن هذا هو السيناريو الذي ينتظره نتنياهو؛ أي أن ترفض إيران شروط ترامب الصعبة، مما يؤدي إلى انهيار الاتفاق بين واشنطن وطهران. في هذه الحالة، قد يعتمد نتنياهو على دعم ترامب لتنفيذ خططه العسكرية ضد النظام الإيراني.

مع ذلك، فإن القرار النهائي لترامب سيتوقف على ردود فعل طهران، مثل زيادة تخصيب اليورانيوم أو حتى الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. ويبدو أنه لا يزال من المبكر الحكم على ذلك، ويجب انتظار نتائج زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة.

الأهم من ذلك هو كيفية تفسير كل من ترامب، ونتنياهو وخامنئي للوضع الجديد. هذه التفسيرات لها أهمية خاصة بالنسبة لترامب وخامنئي.

يدرك الثلاثة أن الوضع الاقتصادي للنظام الإيراني في تدهور، وأن استياء الشعب يتزايد يومًا بعد يوم.

وفي التجمعات الاحتجاجية التي تُقام عادة كل أسبوع في مدن مختلفة من إيران، أصبحت الشعارات والمطالب أكثر حدة وتطرفًا تدريجيًا.

هذا الوضع يراقبه كل من ترامب ونتنياهو، ولا يستطيع خامنئي تجاهله، حتى وإن لم يصرح بذلك علنًا. فالمجتمع الإيراني غاضب ومحبط من عدم تلبية مطالبه القديمة، وفاقد الأمل في حدوث تغييرات جذرية في البلاد، ويبدو أنه في "حالة ما قبل انتفاضة".

خامنئي في ظل هذه الظروف قلق ومترقب لنتائج لقاء ترامب ونتنياهو.

لماذا أصبح نظام طهران أكثر تزعزعًا من أي وقت مضى؟

3 فبراير 2025، 08:56 غرينتش+0

سلطت مجلة "تايم" في تقرير لها الضوء على الأسباب التي أدت إلى التراجع الحاد في قوة النظام الإيراني داخل البلاد وكذلك في المنطقة، مشيرة إلى أن الأشهر الأخيرة كانت كارثية على هذا النظام وقدرته على تهديد منافسيه وأعدائه الإقليميين.

وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الأحد 2 فبراير (شباط)، فقد أضعفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشدة مستويات القيادة في "حماس" و"حزب الله" اللبناني، وهما من أقوى الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران.

وأضافت "تايم" أن الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا لم يؤدِّ فقط إلى فقدان أهم حليف لإيران بين حكومات المنطقة، بل أدى أيضًا إلى قطع الطريق الذي كانت تستخدمه طهران لتزويد حزب الله بالسلاح والدعم.

وفي أول زيارة خارجية له، توجه أحمد الشرع، رئيس الجمهورية السورية في المرحلة الانتقالية، يوم الأحد إلى السعودية، حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى المراقبون أن اختيار السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية للشرع يحمل رسالة واضحة إلى طهران.

وكان الشرع قد صرّح سابقًا، في 20 ديسمبر (كانون الأول) بأن المعارضة، بإسقاطها بشار الأسد، أعادت مشروع إيران في المنطقة 40 عامًا إلى الوراء.

جهود إسرائيل المستمرة لمواجهة تهديدات إيران

تابعت مجلة "تايم" تقريرها، قائلة إنه رغم استمرار الحوثيين في هجماتهم على السفن الدولية في البحر الأحمر، إلا أن إسرائيل الآن تخطط لشن هجمات مباشرة ضد هذه الجماعة المدعومة من إيران بشكل أكثر جرأة.

وأضافت المجلة أن إيران شهدت في الأشهر الأخيرة انهيارًا للجماعات المنضوية تحت "محور المقاومة" وتراجع نفوذها الإقليمي.

ووفقًا لما ذكرته المجلة، أصدر بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في عام 2024 أمرًا بشن هجمات مباشرة على أهداف في الأراضي الإيرانية، لأنه كان يعلم أن خيارات طهران للرد ستكون محدودة.

ومنذ ذلك الحين، عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ومن المتوقع أن يعيد تبني سياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران.

وسيزور نتانياهو البيت الأبيض يوم الثلاثاء 5 فبراير لملاقاة ترامب، حيث سيتحدث معه عن القضايا الإقليمية، بما في ذلك تهديدات إيران.

ووصفت تايم هذه الزيارة بأنها أول زيارة من زعيم دولة أجنبية إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب.
وأضافت المجلة أن ترامب لا يسعى إلى حرب شاملة ومكلفة ضد طهران، لكنه سيراقب بعناية أي مؤشر على سعي قادة إيران لامتلاك قنبلة نووية.

كما أشارت تايم إلى أن هناك احتمالية لزيادة الضغوط في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل للقيام بعمل عسكري ضد طهران.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين طهران وموسكو، ذكرت المجلة أن إيران قد أدركت الآن أن روسيا، حليفها الرئيسي خارج الشرق الأوسط، منشغلة في النزاع الأوكراني، ويجب عليها تلبية "احتياجاتها" الخاصة.

الأزمات الداخلية في إيران

في جزء آخر من تقريرها، أشارت تايم إلى الأزمات الداخلية التي تواجه إيران، وأكدت أن هذه المشاكل قد تمثل تهديدات أكبر لقادة الحكومة الإيرانية.

وجاء في التقرير: "الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة العقوبات، والقيمة الوطنية للعملة الإيرانية في انخفاض موالتضخم لا يقل عن 30 في المائة وشرائح واسعة من الشعب الإيراني أصبحت غاضبة بشكل كبير ومحبطة".

وكانت آخر الاحتجاجات والاضطرابات العامة في إيران تتعلق بأزمة الطاقة التي تسببت في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع وإغلاق المدارس والأعمال التجارية.

وأضافت تايم أن اقتصاد إيران ضعيف ومليء بالفساد الإداري، فعلى الرغم من أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، فإنها تواجه نقصًا شديدًا في الغاز، ما أجبرها على اللجوء إلى "حرق النفط"، ما حول مدنها إلى أكثر المدن تلوثًا في العالم.

كما تناولت المجلة الجهود المستمرة من قبل الحكومة الإيرانية لفرض قوانين اجتماعية صارمة، مثل فرض الحجاب الإجباري والرقابة على الإعلام، وذكرت أنه بالنسبة للكثير من الإيرانيين، فإن السلوك العدائي للشرطة تجاه حرية لباس النساء يمثل تجربة مريرة أخرى، بجانب الأضرار الناتجة عن العزلة الاقتصادية لإيران.

وأشارت تايم إلى مقاطعة الانتخابات من قبل أغلب المجتمع الإيراني، وأضافت أن الاستياء قد وصل الآن حتى إلى داعمي النظام المتشددين، الذين أصيبوا بخيبة أمل لعدم اتخاذ طهران أي خطوة لإنقاذ بشار الأسد.

ووفقًا للتقرير، أنفقت إيران في السنوات الأخيرة مليارات الدولارات لدعم الأسد وإنقاذه من الحرب الأهلية في بلاده، ولكن هذه الاستثمارات الآن "قد ضاعت".

كما أن جزءًا من الشعب الإيراني، الذي كان يأمل في أن يستطيع مسعود بزشكيان إحداث تغييرات إيجابية في البلاد، أصبح يعتبره الآن "شخصًا ضعيفًا".

من سيخلف المرشد خامنئي في إيران؟

واصلت تايم تقريرها مشيرة إلى سؤال أكثر أهمية في خلفية القضايا السياسية في إيران: من سيتولى السلطة في البلاد بعد وفاة علي خامنئي، الزعيم البالغ من العمر 85 عامًا والمريض؟
أوردت المجلة أن الحرس الثوري والمؤسسات الدينية كان لديهما سنوات عديدة للاستعداد لخلافة خامنئي، إلا أن هذه ستكون أول عملية انتقال للسلطة في أعلى المستويات السياسية في إيران بعد وفاة روح الله الخميني.

وجادل العديد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بأن النظام في طهران قد اقترب بما فيه الكفاية من حافة الهاوية، وأن الضغط في الوقت المناسب قد يدفعه نحو الهلاك، لكن يجب أخذ هذا في الحسبان: رغم أن طهران متضررة، إلا أنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيرة.

وأشارت تايم إلى أنه إذا شعر قادة النظام الإيراني أنهم مدفوعون إلى زاوية ما، سواء داخل البلاد أو خارجها، وأنهم في خطر، فيمكنهم اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى جر المنطقة إلى صراعات أخرى، وبذلك قد يتحول ضعف إيران إلى مشكلة عالمية.

أوجه الشبه بين إيران اليوم والاتحاد السوفياتي قبيل انهياره

30 يناير 2025، 15:39 غرينتش+0
•
سام شهروي

ربما يتذكر أبناء جيلي مشهد الطابور الطويل أمام أول فرع لـ"ماكدونالدز" في موسكو يوم 31 يناير (كانون الثاني) 1990. حينها جاء ميخائيل غورباتشوف إلى السلطة بوعود إصلاحات واسعة، وفتح أبواب الاتحاد السوفياتي أمام "مظاهر الرأسمالية"، لكن الوقت كان قد تأخر لإنقاذ الدولة الشيوعية.

شعب عاش سبعة عقود من بطولات مصطنعة وصناعة أعداء، لكنه مثل بقية الناس لم يعد يقبل بأن يعيش خلف الستار الحديدي. لقد كانوا، مثل الشباب الإيراني اليوم، يريدون "حياة طبيعية".

الأنظمة الاستبدادية، أحيانًا، عند مواجهة استياء شعبي واسع، تقوم بفتح المجال قليلًا ولو للعرض فقط، لكنها سرعان ما تعود وتقمع حتى هذه الحريات الشكلية خوفًا من فقدان السيطرة؛ وهذا ما يؤدي إلى سقوطها في النهاية.

رغم اختلاف الأيديولوجيا بين النظام في إيران والاتحاد السوفياتي، إلا أن هناك العديد من أوجه التشابه البنيوية، خاصة في النظام السياسي وقمع الحريات. السلطة مركزة في مؤسسات خاصة، مثل المكتب السياسي للحزب الشيوعي في السوفييت، ومجلس صيانة الدستور ومكتب المرشد في إيران. لا وجود لمنافسة سياسية حقيقية، والمؤسسات المنتخبة خاضعة لهيمنة مؤسسات أخرى غير منتخبة.

في الاتحاد السوفياتي، كان يتم قمع المعارضين تحت عنوان "أعداء الشعب والثورة". كان الحفاظ على الثورة وإنجازاتها هو الهاجس الأساسي للحكومة، حيث لم يكن أمام المواطنين خيار سوى الطاعة أو تحمل عواقب التمرد. وفي إيران، يتم قمع المعارضين استنادًا إلى أيديولوجيا مركزية هي "الإسلام السياسي".

في السوفيات، كانت هيئة "غلافليت" مسؤولة عن الرقابة على الكتاب والصحف. أما في إيران، فتتولى هذه المهمة وزارة الثقافة والإرشاد، والمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، وهيئات مشابهة.

لكن كما في الاتحاد السوفياتي، حيث انجذب الشباب إلى الثقافة الغربية وابتعدوا عن الشيوعية، فإن الشباب الإيراني اليوم يرفض رموز الثورة الإسلامية، بدءًا من الحجاب الإجباري إلى الخطاب الديني.

بعد مقتل مهسا أميني واندلاع احتجاجات 2022، أصبحت إيران تشبه إلى حد كبير السنوات الأخيرة من عمر الاتحاد السوفياتي.

وكما كان رونالد ريغان، رئيس الولايات المتحدة آنذاك، يطلق النكات عن السوفيات، كان السوفيات في أواخر عهدهم يسخرون من حكومتهم الشيوعية.

وفي إيران اليوم، لم تعد العمامة، اللحى، أو العباءة لها تلك الدلالات الرمزية التي كانت تمتلكها في الثمانينيات.

جيل الشباب الإيراني، كما كان حال الشباب السوفياتي في الثمانينيات، بات أكثر ارتباطًا بالعالم الخارجي يومًا بعد يوم.

ومع تزايد سهولة الوصول إلى التكنولوجيا، تعمق الفجوة بين معتقدات وقيم هذا الجيل وبين معتقدات الحاكمين.

لم يعد شعار "إما الحجاب أو الضرب" فعّالًا مع هذا الجيل. كما أن استعادة أجواء القمع التي سادت في العقد الأول من الثورة باتت صعبة.

ويقول عالم الاجتماع الفرنسي الشهير إميل دوركايم إن الفجوة بين الأجيال على مستويات الهوية والثقافة تؤثر بعمق على البُنى الاجتماعية. وعندما تصل هذه الفجوة إلى حد تحول الاختلاف إلى صدام بين الأيديولوجيات، لا بد أن يتنحى أحد الطرفين عن الساحة.

الشباب الإيراني، الذين يرقصون ويحتفلون رغم المصاعب المعيشية، هم مثل مشهد الطابور الطويل أمام ماكدونالدز في موسكو أو ربما أشبه بانفجار مفاعل "تشيرنوبيل" قبل بضع سنوات من انهيار الاتحاد السوفياتي.

إنها إشارات تحاول السلطات دفنها تحت السجاد لتبدو الأمور طبيعية، تمامًا كما فعل قادة السوفيات قبل انهيار دولتهم بسنوات قليلة.

انقسام في مجلس الشيوخ الأميركي حول وقف مساعدات واشنطن لبرامج تتعلق بإيران

30 يناير 2025، 15:00 غرينتش+0
•
آراش علائي

أمر تنفيذي أصدره دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، لوقف مؤقت للمساعدات الخارجية، تسبب في انقسام بين أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي. فبينما يرى البعض أن هذه الخطوة تعيد الانضباط المالي، يعتبرها آخرون تهديدًا للأولويات الحيوية للسياسة الخارجية.

وفي الأيام الأخيرة، أعرب نشطاء حقوق الإنسان عن قلقهم بشأن تأثير وقف المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا على البرامج المتعلقة بإيران، معتقدين أن هذا القرار قد يساعد حكومة طهران على تقييد وصول شعبها إلى المعلومات أكثر من ذي قبل.

وقد دعمت الولايات المتحدة المجتمع المدني وحقوق الإنسان في إيران لأكثر من عقدين، بما في ذلك توثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، وكذلك دعم الجهود لتجاوز الرقابة على الإنترنت.

بعد صدور الأمر التنفيذي لترامب، أصدر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، تعليمات للسفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم بوقف جميع المدفوعات المالية باستثناء البرامج الطارئة الحيوية المتعلقة بالغذاء، بما في ذلك الجهود المبذولة لمواجهة المجاعة المتصاعدة في السودان.

والهدف من هذه المراجعة هو تقييم فعالية برامج المساعدات الخارجية ومدى توافقها مع سياسة ترامب "أميركا أولاً".

وقال ترامب يوم أمس الأربعاء: "نحن فقط نفحص أجزاء من هذه البيروقراطية الضخمة، حيث يوجد هدر واحتيال وإساءة استخدام على نطاق واسع".

خارج قاعة مجلس الشيوخ- حيث يُنسب الحضور الكثيف للصحافيين إلى تأثير ترامب- أبدى المشرعون آراءً متباينة حول هذه السياسة، بين مؤيد ومعارض.

وتحدث السيناتور جون فيترمان بسخرية مع الصحافيين قائلًا إن ترامب قد لا يحصل في النهاية على كل ما يريد، مشيرًا إلى مظهره الأصلع: "أتمنى لو أستطيع أن أزرع لنفسي شعرًا جميلًا بأمر تنفيذي".

لكن هذا السيناتور الديمقراطي من بنسلفانيا، الذي تتوافق مواقفه غالبًا مع الطبقة العاملة ويبدي تقبلًا لبعض سياسات الجمهوريين أكثر من زملائه، قال بجدية: "ترامب دخل الحملة الانتخابية بهذه المواقف. بالتأكيد هناك أمور تدعو للقلق، لكنني لن أذعر، وأعلم أن هذا الذعر سيُبقي الصحافيين مشغولين".

وعارض السيناتور مارك كيلي، الديمقراطي من أريزونا والمعروف بانتقاداته الصريحة لترامب، الأمر التنفيذي بشدة قائلًا: "هذا استيلاء على السلطة. إنها محاولة لانتزاع صلاحياتنا التشريعية في تخصيص الميزانية ونقلها إلى البيت الأبيض. أعتقد أنها محاولة لسحب السلطة من أحد فروع الحكومة وإعطائها للمكتب البيضاوي (رئيس أميركا)".

وأيد تيد كروز وجوش هاولي، وهما سيناتوران مقربان من ترامب، وقف التمويل بالكامل. ووصف كروز هذه الخطوة بأنها ضرورية لمراجعة ما أسماه "النفقات السياسية والخاطئة" في إدارة جو بايدن.

وقال السيناتور الجمهوري من تكساس: "أعتقد أنه من المنطقي أن تقوم الإدارة الجديدة بتقييم أين تذهب الأموال. لقد قدمت تقريرًا من لجنة التجارة حول الإفراط في مناقشات العدالة العرقية والتنوع والشمول (DEI) والميزانيات السياسية في مؤسسة العلوم الوطنية، وهي مساعدات غريبة تنتهك النوايا القانونية. أنا سعيد لأن إدارة ترامب تفحص هذه الأموال قبل إنفاقها".

وأعرب هاولي، السيناتور الجمهوري من ميسوري، عن ثقته بأن مراجعة روبيو ستكون مثمرة.

وقال: "ما يفعله الوزير روبيو يمنحه الفرصة لمراجعة هذه الميزانيات من الأعلى إلى الأسفل واتخاذ قرار بشأنها. أنا متحمس لمعرفة النتائج التي سيصل إليها روبيو. أعتقد أنه سيقدم توصيات".

وأدى وقف المساعدات المالية إلى صدى واسع خارج "كابيتول هيل".

وأعرب مسؤول رفيع في إحدى المنظمات غير الحكومية المتأثرة بهذا القرار، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب القيود الإعلامية الداخلية، عن قلقه العميق قائلًا: "جميع البرامج معلقة. هذا سيؤدي إلى تعريض الأرواح للخطر وكشف الشبكات".

وأشار إلى البرامج المتعلقة بإيران، التي كان يمولها سابقًا مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية، حيث خُصص لها ما يقرب من 60 مليون دولار سنويًا.

وبينما تستمر فترة المراجعة التي تستغرق 90 يومًا، ستظل الآثار السياسية والإنسانية لوقف التمويل تحت المجهر، ومن المرجح أن تشكل نتائج وتوصيات روبيو مسار النقاشات المستقبلية.

خامنئي يراهن على صبر قد يفتقر إليه ترامب

30 يناير 2025، 14:00 غرينتش+0
•
علي أفشاري

ألمح المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وحذر في الوقت نفسه من أجنداتها الخفية، محافظًا على استراتيجيته الطويلة الأمد المتمثلة في "الغموض المحسوب".

وفي خطاب ألقاه في طهران، أول من أمس الثلاثاء، حذّر خامنئي المسؤولين الإيرانيين من نوايا واشنطن، لكنه لم يستبعد المحادثات بشكل كامل.

وهذا الأسلوب هو سمة مميزة لحكمه؛ فهو يعارض السياسات الأميركية، لكنه يُبقي الباب مفتوحًا للتعامل وفق شروط معينة. والهدف واضح: إدارة القوى الداخلية والضغوط الخارجية دون الالتزام بمسار محدد.

لكن هل سينجح هذا النهج مع الرئيس دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية؟

ويبدو أن نهج خامنئي يستند إلى ما يسميه أنصاره "الصبر الاستراتيجي"، لكن يمكن وصفه بشكل أكثر دقة بأنه تدخل غير حاسم.

فمن خلال عدم رفض المفاوضات تمامًا أو تبنيها بشكل كامل، يراهن على جميع الاحتمالات، مما يسمح له لاحقًا بالقول: "لقد أخبرتكم بذلك"، بغض النظر عن النتيجة.

وفي كثير من الأحيان، مكّن هذا النهج إيران من التكيف مع الضغوط الجيوسياسية مع الحفاظ على مصالحها الأساسية. خامنئي يأمل في ردع السياسات الأميركية العدائية وتخفيف الاضطرابات الداخلية دون تقديم تنازلات جوهرية.

رد إيران على سياسة ترامب المتشددة

من المتوقع أن تعيد إدارة ترامب إحياء حملة "الضغط الأقصى" ضد إيران، بهدف إجبار طهران على التفاوض بشروط مواتية لواشنطن. ويقف هذا على النقيض من نهج جو بايدن الأكثر اعتدالًا في التعامل مع النظام الإيراني.

وقد قال ترامب صراحة بأن هدفه الأساسي هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية، مشيرًا إلى قصر المدة التي تحتاجها طهران لتحقيق ذلك.

لكن هناك مؤشرات على أنه قد يتبنى نبرة أكثر ليونة لتشجيع الحوار. فعلى سبيل المثال، لم تصدر الولايات المتحدة تقارير عن انتهاكات إيران لحقوق الإنسان في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، مما قد يكون دلالة على هذا التوجه.

مع ذلك، من غير المرجح أن يتخلى ترامب عن استراتيجيته الأساسية المتمثلة في قطع عائدات النفط الإيرانية، لا سيما من خلال إدارة الطلب الصيني على الخام الإيراني.

في ظل هذه التوقعات، ومع معاناة الاقتصاد الإيراني والنكسات الإقليمية، يبدو أن النخبة الحاكمة في إيران تبنت استراتيجية دفاعية.

ركزت آخر مناورة عسكرية لطهران على قدرات الردع- أي الاستعداد لمواجهة التهديدات الخارجية- وفقًا لما أعلنه اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني.

بعد أن تراجع نفوذ إيران الإقليمي بسبب أحداث العام الماضي في سوريا ولبنان، يركز قادة طهران الآن على الحفاظ على الاستقرار الداخلي وإدارة العلاقات الدولية دون تصعيد النزاعات.

ومن الدلائل على ذلك أن الانتقام الذي وعدت به ردا على هجوم إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، والذي أطلق عليه اسم "الوعد الصادق 3"، لم يتحقق، مما قد يشير إلى رغبة طهران في تجنب مزيد من التصعيد.

في خطابه يوم الثلاثاء، استشهد خامنئي بآية قرآنية: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"، في محاولة أخرى لرفع معنويات أنصاره، مقدمًا الصبر على أنه ضرورة دينية واستراتيجية.

المفاوضات والتوقعات المستقبلية

يشار إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأعضاء كبار في إدارته أعربوا عن استعدادهم للتفاوض مع إدارة ترامب. لكن شروطهم للمحادثات تبدو غير واقعية، مما يعكس الخلافات الداخلية والحسابات الاستراتيجية.

الفصيل المهيمن داخل النظام الإيراني يعبر علنًا عن تردده في التعامل مع ترامب، مشيرًا إلى عدم ثقته في نوايا واشنطن، ومخاوفه بشأن الحلفاء الإقليميين.

لكن إشارة ضمنية من المرشد خامنئي، تحت غطاء المصلحة الوطنية أو الضرورة، يمكن أن تتجاوز جميع هذه التحفظات، كما حدث في المحادثات التي أدت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

قد تُقدَّم مناورات عسكرية مثل "الرسول الأعظم 19" على أنها التزام بالأمن الإقليمي ووسيلة لردع أي عدوان أجنبي. لكن في الواقع، تؤدي هذه التحركات إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وزيادة، القلق في عواصم الدول العربية المطلة على المياه الخليجية.

إيران لديها سجل حافل في التكيف مع التهديدات الوجودية.

وفي عام 2025، قد يتطلب هذا التكيف تقديم خامنئي تنازلات لترامب؛ وهو احتمال متفائل للغاية.

تعتمد استراتيجية خامنئي على تأجيل المفاوضات، وتشكيل تحالفات، وتعزيز القدرات الداخلية لتحمل العقوبات. الهدف هو الوصول إلى نقطة تفاوضية أقوى، حتى لو كان ذلك يعني تحمل سنوات من المصاعب الاقتصادية والعزلة الإقليمية.

إن التنبؤ بمسار العلاقات بين طهران وواشنطن أمر صعب، نظرًا للسرية وتعقيد الديناميكيات المحلية والجيوسياسية.

كما أن إيران ليست أولوية قصوى لترامب، وفقًا لما يمكن استنتاجه من أول عشرة أيام له في المنصب. لكنه أكد أنه يسعى إلى صفقة.

لكن هل يمتلك الصبر الذي يسعى إليه خامنئي؟