واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران وروسيا لمحاولاتهما التدخل في الانتخابات الأميركية

أفادت مصادر دبلوماسية وحكومية بأن واشنطن فرضت عقوبات على جهات في إيران وروسيا بسبب محاولاتها التدخل في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

أفادت مصادر دبلوماسية وحكومية بأن واشنطن فرضت عقوبات على جهات في إيران وروسيا بسبب محاولاتها التدخل في الانتخابات الأميركية الأخيرة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، في بيان، أن جهتين من إيران وروسيا حاولتا "إثارة التوترات السياسية والاجتماعية والتأثير على الناخبين الأميركيين خلال انتخابات عام 2024".
ووفقاً لهذا البيان، فإن إحدى هذه الجهات هي "مركز إنتاج التصميم الإدراكي" (Cognitive Design Production Center)، وهو منظمة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ومنذ عام 2023 على الأقل، قامت هذه الجهة نيابة عن الحرس الثوري بتخطيط عمليات اختراق لإثارة التوترات السياسية والاجتماعية بين الناخبين الأميركيين.
أما الجهة الأخرى فهي منظمة تابعة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية ومقرها موسكو، وكانت تنشر معلومات مضللة حول المرشحين في الانتخابات.
وأضافت وزارة الخزانة أن هذه المنظمة الروسية قامت أيضاً بتزوير فيديو لطرح "اتهامات لا أساس لها حول مرشح لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2024". ولم تحدد وزارة الخزانة بالضبط أي مرشح كان الهدف.
وقال برادلي سميث، نائب وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في البيان: "استهدفت حكومتا إيران وروسيا عملياتنا ومؤسساتنا الانتخابية، وسعتا من خلال حملات معلومات مضللة موجهة إلى زرع الانقسامات بين الشعب الأميركي".
وأضاف: "ستظل الولايات المتحدة يقظة ضد الأعداء الذين يسعون إلى تقويض ديمقراطيتنا".
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها أميركا عقوبات على إيران بسبب التدخل في انتخابات الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 6 أكتوبر (تشرين الأول) أنها فرضت عقوبات على سبعة من عناصر النظام الإيراني بسبب محاولتهم التأثير والتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعامي 2020 و2024.
وذكرت الوزارة في بيانها أن "العناصر المدعومة من النظام الإيراني نفذت مجموعة من الأنشطة السيبرانية الضارة، مثل عمليات القرصنة وتسريب المعلومات وهجمات التصيد الإلكتروني الموجهة، بهدف تقويض الثقة في العمليات والمؤسسات الانتخابية الأميركية والتدخل في الحملات السياسية".
ونقلت وكالة "رويترز" في 6 سبتمبر (أيلول)، عن مسؤول استخباراتي أميركي بارز، أن إيران وروسيا والصين تسعى للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وصرح المسؤول الاستخباراتي بأن النظام الإيراني أصبح أكثر نشاطاً مقارنة بالدورات السابقة وزاد من جهوده للتدخل في الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونغرس الأميركي.

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان أنه تم اتخاذ قرار بإعادة النظر في مشروع انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FATF) في مجلس تشخيص مصلحة النظام. وقال وزير الاقتصاد إن هذا القرار جاء بموافقة المرشد على خامنئي.
وأعلن بزشكیان، اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر (كانون الأول) عن إعادة النظر في مشروعات القوانين المتعلقة بـ"FATF" في مجلس تشخيص مصلحة النظام، معربًا عن أمله في أن يسهم التعاون المشترك في خلق بيئة تسهل الأنشطة الاقتصادية.
وتعد "FATF" الهيئة الرئيسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
وقبل ساعات من تصريحات بزشكیان، أعلن عبدالناصر همتي، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، عن موافقة المرشد علي خامنئي على إعادة النظر في مشروعات القوانين المتعلقة بـ"FATF" في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وقال إن خامنئي وافق على طرح اتفاقيتي "باليرمو" (مكافحة الجرائم المنظمة) و(مكافحة تمويل الإرهاب "CFT") في المجلس.
كان وضع إيران في القائمة السوداء قد تمت مناقشته مرارًا في وسائل الإعلام قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وكان أحد المواضيع الخلافية بين المرشحين.
وفي هذا السياق، قال محسن دهنوي، رئيس مركز التقييم والرقابة الاستراتيجية لسياسات النظام، إنه بناء على طلب من بزشكیان، تمت إحالة الموضوع إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام اليوم الثلاثاء، حيث ستجري مناقشته أولاً في اللجنة.
وأضاف دهنوي أن كلاً من اتفاقيتي "FATF" تم طرحهما مرتين سابقتين في الجلسة العامة لمجلس تشخيص مصلحة النظام، لكن لم يتم إجراء تصويت عليهما بسبب "المناخ السلبي" المحيط بهما. وبالتالي، تمت الموافقة ضمناً على رأي مجلس صيانة الدستور في هذا الصدد.
وبما أن مجلس صيانة الدستور كان قد اعترض على "FATF"، لم يتم تمرير مشروع القانون.
وأشار دهنوي إلى أن الرئيس السابق حسن روحاني في فترة رئاسته كان قد وجه أيضًا خطابًا لخامنئي لإعادة النظر في المشروع، ولكن مجلس تشخيص مصلحة النظام لم يوافق على ذلك.
وأضاف أنه رغم تكرار طلب إعادة النظر من قبل بزشكیان، فإن هذا لا يعني "موافقة أو قانونية" انضمام إيران إلى "FATF".
وكانت حكومة حسن روحاني قد أعدت مشاريع قوانين لانضمام إيران إلى "FATF" تم التصديق عليها من قبل البرلمان الإيراني، لكن بسبب اعتراض مجلس صيانة الدستور، تمت إحالتها إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. ومنذ ذلك الحين، لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بشأن هذا الموضوع.
وفي خطاب له يوم الثلاثاء، قال روحاني إنه "لن يتم حل أي مشكلة حتى يتم تنفيذ اتفاقيات "FATF" وفتح العلاقات المصرفية مع العالم، سواء كان بزشکیان في الحكومة أو شخص آخر".
كما قال في وقت سابق إنه في حال عدم إقرار هذه المشروعات في البرلمان ووجود إيران في القائمة السوداء لـ"FATF"، "سيعود البلد إلى زمن (القاجار) ويعتمد على الصرافين".
وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت مجموعة العمل المالي (FATF)، وهي هيئة دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنها ستبقي اسم إيران في قائمتها السوداء للسنة الخامسة على التوالي.
ووجود الدول في القائمة السوداء لـ"FATF" يعني فرض قيود شديدة على المعاملات المالية الدولية. وحاليًا، هناك ثلاث دول في القائمة السوداء لـ"FATF": إيران، وميانمار، وكوريا الشمالية.
ويعد الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه إيران للمجموعات الفلسطينية، واللبنانية، والعراقية، واليمنية، والمعروفة بـ"محور المقاومة"، من أهم الأسباب التي تجعل طهران لا ترغب ولا تستطيع الانضمام إلى هذه الاتفاقيات.

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر (كانون الأول) إن حجم تهريب الوقود في إيران يتراوح بين 20 إلى 30 مليون لتر يوميا، واصفاً ذلك بأنه "كارثة"، فيما حذر خبراء من استمرار أزمة الطاقة في البلاد وتصاعدها خلال فصل الشتاء.
وأضاف بزشكيان: "هذا الحجم من التهريب، الذي يحدث في دائرة التصنيع والتوزيع التي هي تحت مسؤوليتنا، غير مقبول على الإطلاق، ومع هذا الحجم من تهريب الوقود، هل يقبل الناس منا أن نقطع الغاز والكهرباء عن الصناعات من أجل إدارة استهلاك الطاقة؟".
ونشرت صحيفة "جمهوري إسلامي" اليوم مقالاً أشارت فيه إلى أن المسؤولين بدأوا في استخدام "مصطلح عدم التوازن" الزائف والمضلل لتغطية النقص الحاصل في مجالات الوقود والمواد الاستهلاكية والمال، مشيرة إلى أن المواطنين أصبحوا يدركون تماماً أن استخدام هذا المصطلح هو محاولة للتهرب من استخدام كلمات غير مريحة مثل "نقص" و"عجز" و"خلل".
يذكر أن مصطلح "عدم التوازن" بدأ المسؤولون في إيران باستخدامه في السنوات الأخيرة لوصف الأزمات والنقص في قطاع الطاقة.
وقال هاشم أورعی، عضو هيئة التدريس في جامعة "شريف"، في برنامج تلفزيوني مساء أمس الاثنين 30 ديسمبر (كانون الأول)، إن مصطلح "عدم التوازن" هو مصطلح غير صحيح، مشيراً إلى أن الكلمة المناسبة هي "النقص"، لكن الوضع الحالي في إيران في قطاع الطاقة قد تجاوز النقص ودخل مرحلة الأزمة.
وأضاف أورعی أن إيران كانت تعاني من نقص في الكهرباء قدره 18 ألف ميغاواط هذا العام، وتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 24 ألف ميغاواط في العام المقبل، مشيرا إلى أن هذه الأزمة هي نتيجة ما لا يقل عن عقدين من غياب التخطيط في سياسات الطاقة.
وطالب الحكومة بالخروج من مجال إدارة الأعمال في هذا القطاع.
تحذير بشأن العجز في الغاز
من جانبه أشار جواد نوفرستي، خبير اقتصاد الطاقة، إلى أزمة نقص الغاز في إيران، وقال: "الحاجة اليومية للغاز في إيران هي مليار و200 مليون متر مكعب، لكن يتم إنتاج 850 مليون متر مكعب فقط يوميًا".
وتوقع نوفرستي أنه إذا كان شتاء هذا العام مصحوبًا بالثلوج والأمطار، فقد يصل نقص الغاز إلى 400 مليون متر مكعب.
واليوم، قال أصغر جهانغير، المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، في مؤتمر صحافي، إنه وفقًا لتقرير منظمة التفتيش، لا يوجد فرق في كمية الديزل أو زيت الغاز المخزّن في محطات الطاقة لعام 2024 مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضاف جهانغير أن حجم خزانات الديزل في محطات الطاقة شهد انخفاضًا ملحوظًا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن السبب في ذلك هو زيادة استهلاك الديزل في محطات الطاقة بسبب نقص الغاز.
كما أعلن عن تشكيل فريق عمل في منظمة التفتيش وبدء التحقيقات مع شركة الغاز الوطنية و"طاقة إيران" (توانير). وأضاف: "إذا تم التأكد من أن المسؤولين قد أهملوا في توفير الوقود اللازم لمحطات الطاقة، فسيتم اتخاذ إجراءات ضدهم".
الأزمة مستمرة ومتصاعدة في قطاع الطاقة
وفي صيف 2024، عانى المواطنون الإيرانيون من انقطاع الكهرباء على مستوى البلاد بسبب عجز شبكة إنتاج وتوزيع الكهرباء عن تلبية احتياجات الكهرباء.
ومع انخفاض درجات الحرارة ودخول أنظمة تبريد جديدة، وصل استهلاك الغاز في إيران إلى مستويات غير مسبوقة.
ونتيجة لذلك، فشلت الحكومة الإيرانية في تأمين الغاز اللازم للمواطنين، مما أدى إلى انخفاض ضغط الغاز في بعض المحافظات.
وفي الأسابيع الأخيرة، بسبب نقص الطاقة، تم إغلاق الجامعات والمدارس والمكاتب في العديد من المحافظات الإيرانية، وتم إخراج عدد من محطات الطاقة الغازية من الخدمة.
وعد الحكومة بمراجعة "FATF"
تعود جذور أزمة الطاقة في إيران إلى سنوات مضت، ولكن بشكل خاص بدأت علامات هذه الأزمة بالظهور في الفترة من 2011 إلى 2020، وذلك مع فرض العقوبات على طهران وعجز الحكومة الإيرانية عن بيع النفط.
وفي مقالها اليوم الثلاثاء، أكدت صحيفة "جمهوري إسلامي" أن الحكومة يجب أن تمتلك الأموال لحل النقص في الطاقة، وأن أحد طرق الحصول على الأموال هو "اتخاذ سياسة دولية مشرفة" تؤدي إلى رفع العقوبات وفتح طريق التجارة الدولية، مما يسهم في تحقيق انتعاش اقتصادي. كما دعت الصحيفة إلى حل مشكلة "FATF" ومنع تهريب الوقود.
وفي بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت "مجموعة العمل المالي " (FATF)، وهي منظمة دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أنها ستبقي اسم إيران في قائمتها السوداء. ووجود الدول في قائمة "FATF" السوداء يعني فرض قيود شديدة على المعاملات المالية الدولية.
وفي تصريحاته اليوم، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان أن مشروع قانون انضمام إيران إلى "FATF" ستتم مراجعته مرة أخرى في "مجلس تشخيص مصلحة النظام".
وقبل ساعات من إعلانه، أعلن عبد الناصر همتي، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، عن موافقة المرشد علي خامنئي على مراجعة اللوائح المتعلقة بـ"FATF" في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

قال المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران أصغر جهانغیر إنه لم يتم منع الفنانة ترانه علیدوستی من السفر بالطائرة، وأكد أنه لا يوجد في القانون عقوبة باسم "منع السفر جوا".
وأوضح جهانغیر، خلال مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، أن الأخبار التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن منع علیدوستی من السفر غير صحيحة. أما بخصوص ما يتردد حول تعطيل بطاقة الهوية الوطنية لها فقد تم الاستعلام من منظمة السجل المدني التي أكدت أن بطاقة هويتها الوطنية "ليس عليها أي قيود".
وأشار إلى أنه في حال كانت علیدوستی أو أي شخص آخر يواجه مشكلة بهذا الخصوص، يمكنه التوجه وتقديم شكوى ليتم متابعة الأمر.
وكانت المخرجة مینا أكبري قد أعلنت يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) الجاري عبر منصة "إكس" أن الفنانة السينمائية والمسرحية ترانه علیدوستی كانت تعتزم السفر مع ابنتها إلى جزيرة "قشم"، لكنها اكتشفت أن رقمها الوطني محظور في جميع الرحلات الجوية الداخلية والخارجية.
وبعد يومين، صرّحت زهرا مینویی، محامية علیدوستی، بأن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن منع موكلتها من السفر. وأضافت أن اسم الفنانة مدرج منذ عام 2022 في جميع مكاتب السجل العقاري ضمن الممنوعين من إجراء أي معاملات قانونية.
جدير بالذكر أن علیدوستی اعتُقلت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 لدعمها حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، وتم الإفراج عنها في ديسمبر (كانون الاول) من نفس العام بكفالة مالية قيمتها مليار تومان.
ومنذ الإفراج عنها، رفضت علیدوستی الالتزام بقواعد الحجاب الإجباري التي يفرضها النظام الإيراني، وظهرت علناً دون ارتداء الحجاب.
وبعد حوالي 6 أشهر من الإفراج عنها، تعرضت علیدوستی لمرض يؤثر على جهازها المناعي، حيث يتفاعل بشكل غير طبيعي مع بعض الأدوية، مما يسبب أعراضاً مختلفة تشمل الحمى، واضطرابات في الدم، والتهابات في أعضاء الجسم.
قضايا الفنانة برستو أحمدي والصحافيتين إلهه محمدي ونیلوفر حامدي
كما أشار المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران أصغر جهانغیر إلى الملف القضائي الذي تم فتحه ضد الفنانة برستو أحمدي، واصفًا الحفل الافتراضي الذي أحيته هذه المغنية والعازفة والملحنة بـ"التحريض على مخالفة القيم".
وأضاف جهانغیر أن التحقيقات جارية لتحديد "العوامل وراء الكواليس" لهذا الحفل.
وتم الإعلان عن إغلاق موقع تاريخي في مدينة قم، حيث تم تقديم مدير هذا المكان إلى المحاكمة، وإقالة اثنين من مسؤولي دائرة التراث الثقافي في قم.
وكانت أحمدي قد قدمت حفلًا موسيقيًا دون حجاب في 11 ديسمبر (كانون الأول)، بمشاركة مجموعة من الفنانين مثل إحسان بيرقدار، وسهيل فقيه نصيري، وأمين طاهري، وأمير علي بیرنيا، تحت عنوان "حفل خانقاه" أو "الحفل الافتراضي"، وقد تم بث الحفل عبر "يوتيوب".
بعد الحفل، تم فتح ملف قضائي ضد الفريق الفني، وتم اعتقال أعضائه. لكن تم إطلاق سراحهم مؤقتًا في فجر 15 ديسمبر.
وتم توجيه الاتهام إلى أحمدي والعازفين المشاركين في هذا الحدث في 23 ديسمبر (كانون الأول) في محكمة الأمن الأخلاقي في طهران، وبعد دفع الكفالة، تم إطلاق سراحهم.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية في مؤتمره الصحافي اليوم، إن الحفل تم تنظيمه في قم، ولهذا السبب تم نقل القضية من محكمة الأمن الأخلاقي في طهران إلى محكمة هذه المدينة.
وحول ملفي إلهه محمدي ونیلوفر حامدي، الصحافيتين المعتقلتين خلال حركة "مهسا أميني"، قال المتحدث باسم السلطة القضائية: إنهما الآن في حالة إفراج وينتظران نتائج "طلب العفو الخاص بهما".
وكان جهانغیر قد صرح في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن محمدي وحامدي، كلٌ على حدة، يواجهان حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات قابلة للتنفيذ، وأن ملفيهما تم إرسالهما إلى الجهات المعنية لتنفيذ الحكم النهائي.
ووفقًا لقوله، فقد تم الحكم عليهما بالسجن لمدة سنة و5 سنوات بسبب "النشاطات الدعائية ضد النظام"، و"الاجتماع والتآمر ضد أمن الدولة"، ولكن تمت تبرئتهما في محكمة الاستئناف من تهمة "التعاون مع حكومة أميركا المعادية".
وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، تم الإفراج مؤقتًا عن إلهه محمدي ونیلوفر حامدي بعد دفع كفالة قدرها 10 مليارات تومان لكل منهما، وذلك بعد ما يقارب 16 شهرًا من الاحتجاز في سجن إيفين.
كانت القوات الأمنية قد اعتقلت نیلوفر حامدي في 22 سبتمبر (أيلول) 2022 بسبب تغطيتها لحالة مهسا أميني في المستشفى، وذلك في منزلها.
وفي الأسبوع التالي، تم اعتقال إلهه محمدي، الصحافية في صحيفة "هم میهن"، بسبب نشرها تقارير عن مراسم دفن مهسا أميني في مدينة سقز.
الإفراج عن بابك زنجاني وملف "تتلو"
كما تناول المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية عن المغني الشهير أمير حسين مقصودلو، المعروف بـ"أمير تتلو"، قائلاً إن لديه ملفين قضائيين.
وأضاف أن في أحد هذه الملفات، تم الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة "التحريض على الفساد والدعارة"، وأن الحكم جارٍ تنفيذه.
وأشار المتحدث إلى أن "تتلو" كان قد حكم عليه في الملف الآخر بالسجن 5 سنوات بتهمة "إهانة المقدسات"، ولكن بعد الاستئناف، تم نقض الحكم من قبل المحكمة العليا.
وأضاف أن الملف الآن تم تحويله إلى قسم آخر من محكمة الجنايات التي هي في مرحلة "إصدار الحكم".
وكتبت صحيفة "اعتماد" في تقرير لها يوم 28 ديسمبر (كانون الأول)، عن وضع "تتلو" أنه طلب إجازة من سجن طهران الكبير في وقت سابق، وأن إدارة السجن وافقت على طلبه.
كما تطرق جهانغیر إلى قضية الإفراج عن بابك زنجاني، المتهم الأول في أكبر قضية فساد نفطي في تاريخ إيران، وقال إنه لم يُفرج عنه ولم يكن في إجازة.
وفي 29 ديسمبر، نشر محامي بابك زنجاني صورة له بدا فيها وكأنه قد تم الإفراج عنه.
لكن جهانغیر كان قد صرح في وقت سابق من هذا العام بأن حكم الإعدام الصادر بحق زنجاني قد تم تحويله إلى السجن لمدة 20 عامًا بسبب "التعاون وإعادة المال" بتوافق مع المرشد علي خامنئي، وأنه قد قضى جزءاً من عقوبته بينما لا يزال جزء منها قيد التنفيذ.
وبعد إعلان هذا الخبر، قال المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية إن ديون زنجاني تجاه الشركة تمت تسويتها بشكل كامل.
وكانت ديون بابك زنجاني، عند اعتقاله، تقدر بحوالي 168 ألف مليار تومان وفقاً للقيمة الحالية.
وتعد قضية بابك زنجاني واحدة من أطول وأثقل قضايا الفساد المالي والسياسي في إيران.
وعلى الرغم من أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد عفا عن زنجاني، إلا أن الأشخاص المدانين في قضايا فساد مشابهة ولكن بمبالغ أصغر، مثل أمير منصور آريا، المعروف باختلاس 3 آلاف مليار تومان، قد تم إعدامهم.
حتى المتهمون في قضايا فساد بمبالغ أقل بكثير، مثل وحيد مظلومين الذي لقبه النظام الإيراني بـ"سلطان العملة الذهبية"، تم إعدامهم.

أعلن رئيس منظمة دعم العوائد النقدية في إيران، حسن نوروزي، عن "الاستعداد لإلغاء الدعم النقدي لنحو 25 مليون شخص في البلاد". ووفقًا للتقارير، فقد تم في شهر ديسمبر (كانون الأول) إيقاف الدعم النقدي لبعض المستحقين بسبب العجز المالي.
وقال نوروزي إن وزارة التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية تعمل على "إعداد مكونات" لإلغاء الدعم النقدي بناءً على نتائج "اختبار القدرة المالية"، ويمكن تقديم تصنيف جديد وفقًا للمؤشرات.
ويشمل قرار إلغاء الدعم النقدي حوالي 25 مليونًا و500 ألف شخص، أي ما يعادل 33 في المائة من إجمالي سكان البلاد.
ووفقًا لقانون ميزانية عام 2025، أصبح من المؤكد أن الحكومة ستقوم بإلغاء الدعم النقدي لهذا العدد بداية من العام المقبل. ومع ذلك، كتبت وسائل الإعلام الاقتصادية أن تنفيذ الخطة في الأشهر الأخيرة من العام الحالي غير مستبعد أيضًا، في ضوء عدم دفع دعم شهر ديسمبر (كانون الأول) لبعض المواطنين.
جدير بالذكر أنه في ديسمبر الحالي، تم إيقاف دفع الدعم النقدي لبعض الأشخاص، وذكرت منظمة دعم العوائد النقدية أن السبب في ذلك هو تغيير تصنيف فئات الدخل، وقالت إنه يجب تقييم كل شخص بناءً على وضعه.
وقال نوروزي إن ميزانية العام الجاري تضمنت 315 تريليون تومان كدعم نقدي ومعيشي وشيكات تموين، وإن تحديد ما إذا كان هذا المبلغ سيُخصص نقدًا أو شيكات تموين يعود للحكومة.
وأضاف رئيس منظمة دعم العوائد النقدية، التابعة لمنظمة التخطيط والميزانية، أنه بعد إلغاء الدعم النقدي، سيتم استخدام الاحتياطيات المالية لهذه الفئات لدعم الفئات ذات الدخل المنخفض.
ويُعتبر الأشخاص المقيمون خارج البلاد أو الذين يسافرون خمس مرات في السنة إلى الخارج من قبل الحكومة من بين الفئات ذات الدخل المرتفع.
وكان أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية، قد قال في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إنه سيتم إلغاء دعم الأفراد الأثرياء تدريجيًا بناءً على الظروف الاجتماعية، ولكن لم يتم اعتماد برنامج لزيادة مبلغ الدعم للأشخاص المحتاجين.
وقد تم تحديد قيمة الدعم لنحو 51 مليون شخص، بمبلغ 300 ألف تومان (أقل من 4 دولارات)، وهو ما يتطلب، وفقًا للتقارير الرسمية، ميزانية شهرية قدرها 16 ألف مليار تومان.
كما يتم صرف 400 ألف تومان شهريًا (نحو 5 دولارات) لنحو 28 مليون شخص من أصحاب الدخل المنخفض في إيران.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، حصل أكثر من 50 مليون إيراني على دعمهم النقدي مع تأخير ليوم واحد، وعزت منظمة دعم العوائد النقدية السبب إلى "عدم توافر الموارد المالية". وقد أدى تأخير دفع الدعم في الموعد المحدد إلى إرباك وغضب العديد من المواطنين.
وذكرت وكالة "تسنيم" أن سبب التأخير هو "دين كبير يبلغ 700 مليون دولار" على وزارة النفط للحكومة.
يذكر أن إيران، التي تعاني من العقوبات الشاملة وعدم قدرتها على تصدير النفط بشكل طبيعي، تواجه حاليًا وضعًا ماليًا واقتصاديًا صعبًا، ويعاني النظام من سلسلة من العجز الذي يسمى بـ"الاختلال المالي".
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، تم إصدار لائحة في مجلس الوزراء برئاسة مسعود بزشکیان تقضي بإلغاء الدعم النقدي للأشخاص ذوي الدخل المرتفع. كما ألزم البرلمان الحكومة بتنفيذ هذا الأمر بموجب قانون ميزانية 2025.

قبل خمسة أعوام، قُتل قاسم سليماني بأمر مباشر من دونالد ترامب، الرئيس الأميركي وقتها. وكان هذا الحدث نقطة تحول في تطورات الشرق الأوسط، حيث صاحبته سلسلة من الهزائم لإيران، وأظهر كيف أن إزالة شخص ما يمكن أن تؤثر على نظام وحتى على منطقة بأكملها.
كان سليماني من أهم أعمدة سياسة هذا النظام في الشرق الأوسط. لم يكن قائدًا عامًا للحرس الثوري فقط، لكنه كان أهم قائد في الحرس الثوري. لم يكن رئيسًا للجمهورية، لكن تأثيره على السياسة الإقليمية لإيران كان أكبر من تأثير أي رئيس جمهورية.
وتظهر الوقائع التي حدثت بعد مقتله، خاصة الهزائم المتتابعة لطهران وحرسها الثوري في الشرق الأوسط، كيف أن قرار ترامب في 3 يناير (كانون الثاني) 2020 قد غيّر موازين القوى في المنطقة.
كان قتل سليماني قرارًا جريئًا من ترامب حيث شرح الجنرال ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية وقتها، تفاصيل هذه العملية في كتابه "نقطة الذوبان".
ووفقًا لما قاله ماكينزي، كان سليماني في مرمى القوات الأميركية سابقًا، لكن باراك أوباما، تراجع عن قتله خوفًا من العواقب. ومنح أوباما، من خلال سياساته المهادنة، فرصة لسليماني ليصبح شخصية مؤثرة في الشرق الأوسط، ولكن ترامب أنهى هذه الأسطورة بقراره.
ويوضح ماكينزي أن القوات التابعة لإيران التي كانت تحت أمر سليماني شنت حوالي 19 هجومًا على القواعد الأميركية في العراق عام 2019. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أدى الهجوم على قاعدة أميركية في العراق إلى مقتل أحد المقاولين الأميركيين، ما دفع إلى وضع خطة لقتل سليماني، التي نُفذت في النهاية.
كان قتل سليماني واضحًا في قدرته على إضعاف طهران في الشرق الأوسط. بجانب توجيه ضربة كبيرة للحرس الثوري، وقد كانت هذه رسالة واضحة إلى إيران مفادها أنه إذا سعت إلى تصعيد التوترات، فإن أفضل استراتيجية لتقليص هذه التوترات هي زيادة الضغط والضربات المتبادلة. فكان قتل سليماني مثالًا على هذه الاستراتيجية.
وبعد مقتله، تسارعت هزائم إيران وقواتها العميلة في المنطقة. كان ضعف حماس، وحزب الله، وغيرها من القوات بالوكالة لطهران في الشرق الأوسط من نتائج هذا الفعل.
وقد تتابعت هذه الهزائم لدرجة أن خامنئي كان يحاول التقليل من تأثيرات قتل سليماني، لكن الحقيقة هي أن إيران لم تتمكن أبدًا من إيجاد بديل لسليماني، وانهار وضعها في الشرق الأوسط.
وفي السنة الماضية، غيّرت قرارات نتنياهو من معادلات الشرق الأوسط من خلال تصعيد عمله ضد طهران وقواتها بالوكالة. وكان من بين القرارات الخاطئة لإيران تشجيع حماس على الهجوم في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ما دفع إسرائيل إلى تكثيف ضرباتها ضد قوات طهران بالوكالة.
وقد أدى ذلك إلى هزيمة حماس، وضعف حزب الله، وحتى سقوط بشار الأسد في سوريا. وبالتالي، انهارت شبكة قوات إيران بالوكالة في الشرق الأوسط، وتعرضت مكانتها لضربة شديدة.
وتُظهر مقارنة قرارات ترامب في قتل سليماني وقرارات مشابهة من نتنياهو لقتل قادة الحرس الثوري وقادة حماس وحزب الله، أن الإرادة الحاسمة ضد طهران يمكن أن تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة. واليوم فإن تأثيرات هذا القرار واضحة في ضعف النظام الإيراني وقواته بالوكالة في الشرق الأوسط.